الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ما هو أبعد من« العطوة» .. في التشكيل الحكومي !!!

احمد حمد الحسبان

الأربعاء 20 حزيران / يونيو 2018.
عدد المقالات: 281


ليسمح لي معالي رئيس ديوان التشريع الدكتور نوفان العجارمة بالانطلاق من رسالته التي نشرها عبر صفحته في الفيسبوك والتي يرد بها على منتقدي التشكيل الحكومي الجديد، ويطلب من خلالها منح الحكومة» عطوة» لتمكينها من تقديم نفسها، وعرض خطتها وتصوراتها ونهجها الذي وعدت به، فهذه» العجالة» ليست ردا على الصديق العجارمة، وانما محاولة للبناء على ما أورده من فكرة تستحق الاحترام والتقدير.
فمن حيث المبدأ، لن اجامل دولة الرئيس الدكتور عمر الرزاز اذا اشرت الى مدى الثقة التي يحظى بها على مختلف المستويات الشعبية، والدليل على ذلك مدى الارتياح الذي عم الشارع عندما كلفه جلالة الملك بتشكيل» حكومة جديدة»، وفي الوقت نفسه، اتفهم ردة الفعل إزاء التشكيلة الحكومية التي اعتمدت في غالبية طاقمها على وزراء من الحكومة المستقيلة.
فالثقة بالرزاز تاسست عندما تسلم إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي، وناضل من اجل وضع قانون جديد للمؤسسة يتعامل مع نتائج الدراسة الاكتوارية التي خلصت الى ان نفقات» الضمان الاجتماعي» في ازدياد، وانها ستتساوى مع الإيرادات» نزولا» في عام 2025 ما يشكل خطرا على» مستقبل الأردنيين جميعا»...
فقد كتبت وجهة نظري اثناء المشاورات وطالبت بان يعطى الوزراء الذين اطلقوا برامج إصلاحية الفرصة لاستكمال برامجهم، واشرت الى ثلاثة منهم، هم وزراء الزراعة المهندس خالد الحنيفات، الذي أرى انه رد الاعتبار للقطاع الزراعي وانه ينطلق من برنامج واعد في هذا المجال، ووزيرة السياحة لينا عناب، التي نجحت في استقطاب السياح بما يكفي لاعادة افتتاح فنادق البترا المقفلة ورفعت نسبة الاشغال في كل فنادق المملكة.
واشرت أيضا الى وزير المياه الأسبق حازم الناصر الذي نجح في تطوير المصادر المائية بما يجعلنا لا نشعر باي من الازمات التي كنا نواجهها قبل قدوم مليوني لاجئ، ولم اغفل ان في الحكومة الكثير من الكفاءات التي يعتد بها، ولا يتسع المجال لذكر أسماء أصحابها، والتي يمكن الاستفادة منها في حكومة الرزاز التي وعدت بان تكون اكثر تفاعلا مع الشارع، وان تعمل على الربط بين « التكنوقراط» والسياسة، وبمجسات عالية الحساسية للتعامل مع تاثير القرارات الاقتصادية على حياة الناس.   
الان، كل المؤشرات تدل على اننا نعيش تجربة جديدة، ودرسا جديدا أرى انه مهم جدا، فيما يخص عملية تقييم التجربة، واستخلاص سلبياتها وإيجابياتها، ومن ثم البناء عليها تطويرا ضمن آليات ووسائل مشروعة تمكننا من الانطلاق للمستقبل.
بالطبع لن نتنكر للماضي، ولن نتبرأ من تجاربنا مهما كانت، لكن اهم درس تعلمناه اننا بحاجة الى البناء من جديد، ومن نقطة الصفر في بعض المجالات وصولا الى ما يلبي طموحات الأردنيين، وبما يبعد العملية السياسية ككل عن الفردية.
ولكي لا يساء الفهم، اشير الى الفردية في الأداء الحكومي والتي كانت نتيجتها قرارات أزمت الوضع واوصلته الى ما حدث قبل أسابيع، من المتوقع ان يتم التراجع عنها، واشير ايضا الى قانون الانتخاب الذي تم استيراده» مغلفا» دون تطويعه ليتلاءم مع واقعنا، ودون ان يؤسس لعمل سياسي مؤسسي، ودون ان يترك اثرا على تنمية الحياة الحزبية، وقانون الأحزاب الذي كان نجاحه الوحيد ان فرخ قرابة الستين حزبا ليس لاي منها أي اثر.
باختصار، ومع التقدير لكل التحفظات التي ابداها الشارع ...هناك ما هو اكثر عمقا واهمية ... فلنوجه انظارنا اليها .. ونحتفي بما تحقق باعتباره بداية لحراك إصلاحي يحظى باجماع الدولة بكل مكوناتها.
[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش