الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نحو خدمة أفضل لصحة الفم واللثة والأسنان

تم نشره في الجمعة 22 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً

 
 بقلم الدكتور عبد الفتاح البستاني
مستشار جراحة الفم واللثة وزراعة الاسنان من جامعة لندن

من خلال مواكبتي وممارستي لجراحة الفم واللثة والأسنان على مدى العقود الخمسة الماضية، فإنني أرى بأن مهنة طب الأسنان في بلادنا يجب أن تستمر في التقدم والتطور، ومن الضروري لها ان تخضع للتغير المستمر الذي يتوافق مع التغيرات الحاصلة في المجتمع، إذ يتوجب تقديم رعاية الفم واللثة والأسنان بشكل فعال لتعزيز الصحة العامة، ومنع حدوث المرض، وتحسين نوعية الحياة في كافة الأعمار.
العناية بالفم واللثة والأسنان تبدأ في الأسرة، وللأطفال في المدارس، وفي مراحل البلوغ الاهتمام بالمشاكل الناشئة عن انطمار أضراس العقل، وتقديم العناية الخاصة للسيدات في فترة الحمل، وعند الذين يتعاطون التدخين بكل أشكاله. والعناية بشكل أفضل بصحة الفم واللثة والأسنان في أواسط العمر عند كلا الجنسين، وما بعد الأربعين من العمر من الواجب الاهتمام بالسيرة المرضية، والبحث عن أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والسكري إن وجدت مثل هذه الأمراض أو غيرها، كما يصبح من الضروري معرفة الأدوية التي يتناولها المريض. ويتوجب الاهتمام بشكل خاص بالمرضى المتقدمين في العمر بتقديم الخدمة الأفضل للتعويض عما يفقدونه من الأسنان بشكل جزئي أو كامل بالتركيب المناسب بدلاً عنها، وتأمين نظام غذائي مناسب لهؤلاء المرضى المسنين.
وبذلك يتضح لنا أهمية تقديم الخدمة الفضلى للعناية بالفم واللثة والأسنان لكافة الأعمار، ولجميع الفئات السكانية بشكل فعال، بشرح أساليب الوقاية وتقديم الخدمة العلاجية على مدى العمر كله... ولا يفوتني هنا أن أشير إلى أهمية المعالجات التجميلية الضرورية دون المبالغة في هذا الجانب كما يحصل للاسف هذه الأيام...!!
على طبيب الأسنان قبل البدء بالمعالجات السنية الضرورية عليه القيام بفحص داخل الفم كاملاً بما في ذلك الأنسجة اللثوية، وباطن الخدين وسقف الحلق واللسان وما تحت اللسان، خاصة عند المدخنين والمتقدمين في العمر للبحث عن أية أورام أو آفات مرضية داخل الفم،  كما يتوجب على طبيب الأسنان أن يضع خطة العمل للفم كاملاً، بمشاركة المريض الذي يطلب الخدمة العلاجية وموافقته على هذه الخطة، وقيمة وأتعاب وتكاليف هذه الخدمة مقدماً.
إن مهمة طبيب الأسنان يجب أن لا تقتصر على معالجة أمراض الفم واللثة والأسنان فحسب، بل يجب أن تمتد لتشمل المشاركة الاجتماعية بتقديم الثقافة الصحية ونشر أساليب الوقاية بكل الوسائل المتاحة... الأمر الذي تعم من خلاله الفائدة ، ويصبح طبيب الأسنان عندها أكثر ايجابية وفعالية في خدمة المجتمع. ومن الضروري أن تتضمن المناهج الدراسية في الجامعات التوجه نحو العناية الصحية، وأساليب الوقاية الفردية والمجتمعية في مساقات التعليم، إلى جانب اتقان العمل على معالجة أمراض الفم واللثة والأسنان بأحدث الأساليب للحصول على أفضل النتائج.
إن التوسع في أعداد أطباء الأسنان خلال العقود الأربعة الاخيرة في المملكة، وتقديم خدمة الأسنان في مراكز ومستشفيات وزارة الصحة والقوات المسلحة جعل هذه الخدمة متوفرة بشكل جيد لكافة المواطنين، إضافة لهذا كله فإن توفر الاخصائيين في طب وجراحة الفم واللثة وزراعة وتقويم الأسنان، الأخصائيين بمعالجة أسنان الأطفال، هذه الاختصاصات ارتقت بمهنة طب الأسنان لتقديم الخدمة الوقائية والعلاجية بشكل أفضل لكافة الأعمار من السكان.
الخلاصة : إن على مهنة طب الأسنان أن ترتقي بخدماتها لمواكبة التغيرات الاجتماعية، وتقديم الخدمة الوقائية والعلاجية بشكل أفضل لتحسين نوعية الحياة، مع مراعاة عمر المرضى وأوضاعهم الصحية وما يتناولونه من أدوية، كما يتوجب على طبيب الأسنان القيام بفحص الفم كاملاً قبل المعالجات السنية، وأن يكون أكثر ايجابية وفعالية للعمل خارج عيادته في خدمة المجتمع.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش