الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يجب منح الحكومة الفـرصــة الكافيــة

نزيه القسوس

الأحد 24 حزيران / يونيو 2018.
عدد المقالات: 1714

حكومة الدكتور عمر الرزاز جاءت بعد استقالة حكومة الدكتور هاني الملقي التي أثار بعض قراراتها ردود فعل سلبية في الشارع الأردني وقد لاقت حكومة الرزاز ترحيبا كبيرا في الشارع الأردني عندما كلفه جلالة الملك بتشكيلها لكن بعد التشكيل واعلان أسماء الوزراء لاقت انتقادات لأن الدكتور الرزاز أعاد ستة عشر وزيرا من الحكومة السابقة .
من حق أي مواطن أن يعبر عن رأيه في الحكومة الجديدة وأن يبدي قبوله أو رفضه لها لكن الرئيس الجديد يجب أن يعطى الفرصة التي يستحقها ليثبت نجاحه أو فشله وما دام هو الذي اختار وزراءه فهو يتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا الإختيار ومن حقنا أن نحاسبه بعد أن يأخذ فرصته لكن أن نوجه سهامنا اليه وهو بعد لم يمارس عمله فهذه مسألة تخالف المنطق والمعقول .
الإجراءات التي أعلن الدكتور الرزاز أنه سيتخذها هي بدون شك اجراءات تصب في مصلحة الوطن والمواطنين وقد بدأها بسحب مشروع قانون ضريبة الدخل سيئ الذكر من مجلس النواب وإقرار مبدأ معالجة المواطنين في مركز الحسين للسرطان بدون اجراءات بيروقراطية معقدة ، كما أن وزير المالية أعلن بأن اعادة النظر بمسألة فرض الضريبة على سيارات الهايبرد سيتم هذا الأسبوع اضافة إلى اجراءات اخرى سيتم اتخاذها خلال الأسابيع القليلة القادمة .
حكومة الدكتور عمر الرزاز ستتقدم بطلب الثقة من مجلس النواب خلال الدورة الاستثنائية التي سيعقدها مجلس النواب في التاسع من شهر تموز القادم وستتقدم ببيانها الوزاري إلى المجلس لتنال الثقة على أساسه وبعدها يقرر السادة النواب فيما إذا سيمنحونها الثقة أم لا .
حتى كتابة هذا المقال أعلن ثلاثة نواب بأنهم لن يمنحوا الثقة للحكومة الجديدة ولا ندري على  ماذا اعتمدوا حتى يعلنوا ذلك لأن المفروض أن يستمعوا إلى بيان الحكومة ثم بعد ذلك يقررون فيما إذا كانوا سيمنحونها الثقة أم لا وإذا منحوها الثقة فمن حقهم أن يحاسبوها إذا لم تلتزم ببيانها الوزاري .
من حق الدكتور عمر الرزاز أن يأخذ فرصته ومن حقه أن يمارس صلاحياته  وأن نرى على الواقع ماذا ستفعل حكومته لكن في المقابل يجب أن لا نطلب منه المستحيل لأنه لا يملك عصا سحرية ونحن جميعا نعلم أننا نمر بأزمة اقتصادية خانقة فالرئة التي كنا نتنفس منها مغلقة وهذه الرئة هي سوريا والعراق والمساعدات الخارجية تقلصت كثيرا ولا توجد لدينا موارد طبيعية يمكن أن نعتمد عليها .
الدكتور عمر الرزاز شاب أردني متميز وقد أبلى بلاء حسنا في كل المناصب التي أشغلها ولا يستطيع أي واحد منا أن يوجه له أي تهمة سواء بالتقصير أو اللامبالاة فهو شخص قادر على تحمل المسؤولية وصاحب قرار إذا ما اقتنع بقراره وهو بالتالي مواطن أردني يحب وطنه ويشعر بالإنتماء اليه بالفعل لا بالقول ولديه خبرات تراكمية كبيرة ويجب علينا جميعا أن نتأمل به خيرا وأن نمنحه الفرصة التي يستحقها .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش