الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ضعف غير مبرر للمشاركة النسائية في مجالس أمناء الجامعات الحكومية

تم نشره في الأحد 24 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 4 تموز / يوليو 2018. 09:18 مـساءً
كتبت: امان السائح


ارقام متباينة تفرض نفسها على ساحة الواقع من حيث تواجد النساء الاكاديميات ليمثلن في المواقع المختلفة سيما بالمواقع القيادية، وكان اخرها عضوية مجالس امناء الجامعات التي اعتبرتها الاكاديميات العاملات بالجامعات تغييبا حقيقيا لوجودهن في تلك المجالس او حتى رئاسة اي من تلك المجالس، في تعبير وصل الى حد التهميش على حد تعبيرهن ومن خلال بياناتهن، ومواقع التواصل الاجتماعي والمقالات التي لم تتوقف منذ اعلان تشكيلة تلك المجالس وتداول اسمائها .
وزير التعليم العالي د . عادل الطويسي اعتبر ان الامر لا يمكن ان يكون مقصودا بتهميش او اقصاء النساء، فهنالك كما اكد 16 سيدة في مجالس امناء الجامعات الخاصة، وان الحرص على وجود سيدات في مجلس التعليم العالي كان اكيدا وموجودا، وان التشكيل الخاص بمجالس الامناء درس بناء على اسس عادلة وشفافة وواضحة، إذ ان نسبة تواجدهن الاكاديمي تعادل نسبة تواجدهن بمجالس الامناء .
واكد ان نسبة حملة رتبة الاستاذية من الاكاديميات كون القانون ينص على ذلك لا تتعدى الـ 7% أي حوالي 140 من 2000 يحملون الرتبة في الجامعات الأردنية .
ارقام رابطة الاكاديميات الاردنيات كما تم الاعلان عنها من خلال د . ناهد عميش لعام 2017 ان 12% فقط من الاكاديميات كلفن بعضوية في لجان على مستوى الوطن، و9% كمسؤول اداري في مؤسسة حكومية، و46% منهن لم يتم تكليفهن باي عمل اداري، في حين اثنتان فقط لموقع رئيس جامعة .
ارقام تم تداولها ونشرها باعتبارها مؤشرا على عدم مبرر تغييب الاكاديميات عن مواقع صنع القرار .
اما اللجنة الوطنية لشؤون المرأة الاردنية فقد رأت عبر بيان لها ان نسبة تواجد المرأة بتشكيل مجالس امناء الجامعات الرسمية لم تتجاوز 6.4% من الاعضاء.
وطالبت اللجنة برفع مشاركة المرأة على المستويات القيادية وتوفير البيئة المناسبة لذلك ليست فقط مطلبا لتحقيق العدالة النوعية وإنما حاجة ملحة لرفع سوية التعليم في الأردن والاستفادة من استثماره في تعليم المرأة، إذ إن الدول التي تساهم المرأة فيها جنبا إلى جنب مع الرجل في مواقع صنع القرار نجحت بتحقيق مستويات عالية من التنمية وتحسين المعيشة لمواطنيها، كما نطالب الحكومة باتخاذ الإجراءات الضرورية واللازمة لإحداث نقلة نوعية في نهجها لضمان زيادة مشاركة المرأة في شتى المجالات، وتبني سياسات إدماج النوع الاجتماعي على المستوى المؤسسي والرسمي.
واعتبرت اللجنة ان ذلك يجافي العدالة، مؤكدة توافر الكفاءات النسائية من الأكاديميات ذوات الخبرة والاختصاص ممن يحملن رتبة الأستاذية؛ ما يؤهلهن لتولي موقع رئيس جامعة؛ إذ ترأس سيدة واحدة فقط جامعة حكومية، وبمراجعة التشكيلات لرؤساء ومجالس أمناء الجامعات الحكومية هنالك  ضعف غير مبرر للمشاركة النسائية في هذه المواقع؛ رغم أن نسبة النساء في «مجلس التعليم العالي» تشكل 20% ( سيدة من ثلاثة أكاديميين من ذوي الخبرة والاختصاص ممن يحملون رتبة الأستاذية وسيدة من اثنين من ذوي الخبرة والرأي من القطاع الخاص)، فوجب على أقل تقدير أن تصل نسبتهن في عضوية ورئاسة مجلس الأمناء إلى 20%.
وتعتبر اللجنة الوطنية لشؤون المرأة أن تشكيلة مجالس امناء الجامعات لا تعكس جدية الحكومة في تمكين المرأة والاعتراف بقدراتها وإزالة جميع أشكال التمييز ضدها. وتؤكد أن هذه الحالة هي استمرارية لسياسة تتجاهل كفاءة المرأة وغياب الجهود المؤسسية لدعم تبوؤ المرأة المراكز القيادية في شتى المجالات؛ بالرغم من تبني الأردن لأهداف التنمية المستدامة 2030، ومن ضمنها الهدف الخامس الذي يركز في مقاصده على ضرورة « كفالة مشاركة المرأة مشاركة كاملة وفعالة وتكافؤ الفرص المتاحة لها
وبحسب اللجنة فانه بالوقت الذي تسعى دول العالم إلى نسبة مشاركة نسائية في كل المواقع 50/50 بحلول 2030 نجد أننا في الأردن نزحف وببطء نحو الاقتراب من هذه النسبة وتحقيق العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص. هذا ما أكدته تشكيلة مجالس الأمناء للجامعات الرسمية بعد صدور الإرادة الملكية السامية بتشكيل مجلس أمناء الجامعات الرسمية بناء على تنسيب «مجلس التعليم العالي»، التي شكلت النساء نسبة 6.4% فقط من أعضائها.
واكدت اللجنة انه بعد  أربعة أعوام من تأكيداتها  على ضرورة مراعاة النوع الاجتماعي في تشكيلة مجالس أمناء الجامعات الرسمية وفي كافة مواقع صنع القرار؛ حيث رفعت ذلك الوقت كتابا رسميا لكل من رئيس الوزراء ووزير التعليم العالي والبحث العلمي حول ذلك.
 ووفقا لبيان اللجنة «فإننا لم نتحرك قيد أنملة في مجال اعترافنا كدولة بكفاءات وقدرات المرأة الأردنية، فلم تتبوأ أي امرأة أردنية في عشر جامعات حكومية منصب رئيس مجلس أمناء، وواحدة فقط تترأس الجامعة الألمانية؛ حيث ضمت خمس جامعات حكومية من أصل عشر عضوات من الإناث وهي الجامعة الأردنية وجامعة اليرموك بعدد عضوتين وكل من الألمانية ومؤتة والعلوم والتكنولوجيا وآل البيت عضوة واحدة في مجلس أمنائها بعدد كلي يصل إلى 8 عضوات من 126 عضوا (دون احتساب السفير الألماني وممثلي الجامعات الألمانية في مجلس أمناء الجامعة الألمانية).
ووفقا للجنة فإن هذه النسبة تؤثر سلباً على مكانة الأردن الدولية والذي أظهر تراجعا واضحا عالميا في مجال تمكين المرأة وإغلاق الفجوة الجندرية في العام 2017 لتصل إلى المركز 135 من بين 144 دولة، في حين تشكل النساء 36% من حملة الدكتوراه، إلا أنهن يشكلن فقط 12.6% من جميع الكوادر الاكاديمية من حملة الدكتوراه في الجامعات الأردنية بحسب التقرير الاحصائي السنوي الصادر عن وزارة التعليم العالي لعام 2016، والذي بين أيضا أن المرأة تشكل نسبة 25.5% من الكوادر التدريسية في الجامعات الأردنية، إلا أن تلك المشاركة تتركز في مناصب المحاضرين المتفرغين بنسبة 47.2% والتي تراجعت عن عام 2013 حيث كانت 62.1%، وتنخفض هذه النسبة بحدة كلما ارتفعت الدرجة الأكاديمية بعد ذلك، فتشكل النساء نسبة 34.5% من الأساتذة المساعدين، و12.9% من الأساتذة المشاركين، و9.4% فقط من الأساتذة. كما أن نسبة النساء حملة الماجستير والدكتوراة المعينات في الجامعات الحكومية وصلت إلى 31%، داعين الى ضرورة تقييم العوائق التي تواجه المرأة في المجال الأكاديمي وتبني المبادرات والبرامج للاستفادة من قدراتها، لمواجهة الهيمنة الذكورية وفقا للجنة في بيئة التعليم العالي على مستوى الإدارة والتدريس.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش