الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشـراكة مع الولايات المتحدة ودعم الأونروا على رأس أجندة لقاءات الملك في واشنطن

تم نشره في الاثنين 25 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 25 حزيران / يونيو 2018. 12:22 صباحاً
  • -محرر-1.jpg


تُشكّل زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني إلى الولايات المتحدة الأمريكية أهمية بالغة، نظراً للتوقيت الذي تمر به المنطقة، والتحديات الماثلة لقضاياها وعلى رأسها القضية الفلسطينية والأزمة السورية.
الملك التقى بخمسة مسؤولين أمريكيين في مستهل زيارته، حيث جرى لقاء مع وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، ومستشار الأمن القومي جون بولتون، ومع وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين، ووزير التجارة ويلبور روس، ووزير الخارجية مايك بومبيو.
ملف الشراكة الأردنية الأمريكية أخذ حيزاً واسعاً في لقاءات جلالته مع مسؤولي الإدارة الأمريكية، وأهمية الارتقاء بها، وبحث مجالات التعاون العسكري والدفاعي بين البلدين وجهود الحرب على الإرهاب، ضمن نهج شمولي، والتعاون الأردني الأمريكي بهذا الخصوص، وكذلك جرى التطرق لأهمية زيادة حجم التبادل التجاري بين الأردن والولايات المتحدة، وضرورة تعظيم الاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة بينهما، خصوصًا تفعيل آليات تصدير الخدمات الأردنية إلى الولايات المتحدة، كما جرى استعراض برامج الإصلاح الاقتصادي التي ينفذها الأردن، لتعزيز منعة الاقتصاد الوطني وقدرته على مواجهة التحديات الناجمة عن الأزمات الإقليمية، وهنا يقدّم الملك بما يحظى به من احترام وثقة من قبل أركان الإدارة الأمريكية ومختلف دول العالم، صورة بهية عن اقتصاد أردني طامح لتجاوز التحديات، حيث تتواصل عملية الإصلاح الاقتصادي أملاً في أن يكون الأردن نافذة استثمارية واعدة في المنقطة، ارتكازاً على ما يزخر به من طاقات متسلحة بالعلم والإرادة بخاصة في مجالات التجارة الإلكترونية والاتصالات والخدمات والسياحة وغيرها من المجالات التي يمكن تطويرها.
هذه الشراكة يمكن البناء عليها إذا ما جرى استثمار حقيقي للمزايا والحوافز الاستثمارية التي يوفرها الاقتصاد الأردني، وفرص الاستفادة من الموقع الاستراتيجي للمملكة والموارد البشرية المؤهلة في مختلف القطاعات، ارتكازاً على علاقات استراتيجية تربط البلدين، حيث الولايات المتحدة شريك فاعل وحقيقي للمملكة في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية والعسكرية، وتربط البلدين عدة مذكرات تعاون اقتصادية، أسهمت في نمو اقتصادي ملحوظ في فترات عدة.
كما تصدّر ملف دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» لقاءات جلالته بكبار مسؤولي الإدارة الأمريكية، وأهمية دعمها وتمكينها للاستمرار في تقديم خدماتها التعليمية والصحية والإغاثية للاجئين.
وفي هذا الإطار يبدو من الأهمية تكاتف الجهود لحشد الدعم المالي المطلوب للوكالة كي تستمر بعملها الحيوي وعلى الوجه الممنوح لها من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث إن هنالك الملايين الذين يحتاجون هذه المساعدات في الداخل والخارج الفلسطيني، ولعل الحالة الإنسانية المأساوية في قطاع غزة، خير شاهد ودليل على أهمية مواصلة الدعم بل وزيادته، حيث تزداد الأعباء على الأشقاء الفلسطينيين، علاوة على ما يواجهونه من مضايقات إسرائيلية، حرمت القطاع من أدنى مقومات الحياة.
وبالحديث عن الأونروا، فقد كان هاجس الدفع بعملية السلام حاضراً في لقاءات جلالته، وهذا ملف أردني طالما كان الهمّ الأردني الذي يتصدّر حديث الملك والمسؤولين الأردنيين في مختلف المحافل الدولية، حيث يؤكد جلالة الملك باستمرار ضرورة تكثيف الجهود المستهدفة إعادة إطلاق مفاوضات جادة فاعلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين استنادا إلى حل الدولتين وبما يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشرقية.
كما لم يغب عن مشهد لقاءات جلالة الملك، ضرورة التوصل لحل سياسي للأزمة السورية ضمن مسار جنيف، وهنا يبرهن جلالته أن من كانوا ينادون بالخيار العسكري، لم يقرأوا المشهد بدقة، مثلما يؤكد جلالته أهمية الحفاظ على الاستقرار والهدوء في منطقة خفض التصعيد جنوب غرب سوريا، والتي تم التوصل إليها العام الماضي بعد الاتفاق الثلاثي بين الأردن والولايات المتحدة وروسيا.
وفي هذا الملف وعلى الجانب الآخر جرى تسليط الضوء على تداعيات أزمة اللجوء السوري على الاقتصاد الأردني وموارده المحدودة والقطاعات الخدمية في المجتمعات المستضيفة، حيث لم يعد الأردن قادراً على تحمل المزيد من الأعباء، وبات لزاماً على المجتمع الدولي النهوض بمسؤولياته الأخلاقية تجاه اللاجئين والدول المضيفة.
إذن هي رسائل ومحاور مهمة، تصدرت أجندة جلالة الملك في واشنطن، تصب جميعها في أهمية تمتين علاقات الشراكة الأردنية الأمريكية، حيث واشنطن حليف استراتيجي لعمان، ويتشاركان في ملفات هامة على رأسها الحرب على الإرهاب، كما أنها رسائل داعمة لحقوق الشعب الفلسطيني في نيل حقوقه المشروعة، وضرورة دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وعلى مسار ثالث تجدد ثبات الموقف الأردني المنادي بحل سياسي للأزمة السورية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش