الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«اليوم العالمي لمكافحة المخدرات»...تذكير بخطورة الإدمان على الفرد والمجتمع

تم نشره في الأربعاء 27 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً

 الدستور-خالد سامح
فرضت الحروب المحيطة بنا وتدفق اللاجئين من بلدان شتى وحالة الفوضى العارمة التي تشهدها المنطقة تحديات اجتماعية عديدة، أبرزها تزايد انتشار المخدرات وتعاظم ظاهرة الادمان وسهولة سبل التهريب والترويج لتلك الآفة التي تقتل سنويا مئات الآلاف حول العالم ومنهم - وان بنسبة بسيطة جدا- أردنيون غالبيتهم من الشباب، تورط هؤلاء ولأسباب شتى في دخول ذلك النفق المظلم فانتهت حياتهم بصورة مأساوية.
الأردن وكغيره من دول العالم احتفى يوم أمس بـ»اليوم العالمي لمكافحة المخدرات»، وتنصب جهود ادارة مكافحة المخدرات في مديرية الأمن العام منذ تأسيسها على محاربة الادمان وآثاره الكارثية بقطع الطريق على مروجية ومستورديه لا بل ومصنعيه محليا، وقد بات الأردن خلال السنوات العشر الماضية على قائمة الدول الأكثر جدية ونجاحا في محاربة انتشار تلك السموم القاتلة.

أهداف اليوم العالمي لمكافحة المخدرات
تم تخصيص يوم 26 حزيران من كل عام من قبل برنامج الامم المتحدة لمحاربة المخدرات والجريمة ومقره في فينا، ليكون يوما عالميا لمكافحة المخدارات، لما لها من مخاطر جسيمة تهدد العالم، وتمثل ظاهرة تلقى مقاومة شديدة من الحكومات لمنع انتشارها.
 ويهدف هذا اليوم إلى توعية المجتمعات بالمقصود بمعنى الإدمان، وأضراره، وكيفية التعرف على أعراضه والعلامات التي تظهر على متعاطي المخدرات، والتبصير بما يجب اتباعه لتفادي الوقوع في هذا الخطر الكبير وكيفية الوقاية من انتشاره عن طريق التنشئة الاجتماعية السليمة وتلبية احتياجات الشباب في وقت مبكر يتناسب مع نموهم الفكري والجسدي.
ويعتبر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة التابع لمنظمة الأمم المتحدة، أهم وكالة عالمية معنية بالمخدرات، تأسس هذا المكتب سنة 1997 ويقع مقره في فيينا عاصمة النمسا، أما أهم أهداف المكتب فهي محاربة المخدرات، رفع الوعي بهذه الآفة على الصعيد العالمي بالإضافة إلى تجهيز الحكومات بأفضل المعدات والوسائل للتعامل مع كل من: الإرهاب، الفساد، العدالة الجنائية، إصلاح السجون، مكافحة الجريمة، الاتجار بالبشر، غسيل الأموال، الجريمة المنظمة، رعاية مرضى الإيدز، ومكافحة المخدرات بالطبع، إضافة إلى ذلك، فالمكتب يشتمل أيضًا على أمانة الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات.
المخدرات محليا وعالميا
أشار تقرير لبرنامج الامم المتحدة لمحاربة المخدرات صدر عام 2016 الى أن عدد المدمنين حول العالم بلغ 247 مليون شخص أي نحو 5% من سكان العالم، وأن معدل الوفيات السنوية نتيجة تعاطي المخدرات يتخطى 200000 شخص، وبلغت نسبة متعاطي المخدرات في بعض الدول العربية الشقيقة 10%، كما وتشير بعض الاحصائيات غير الرسمية أن معدل متعاطي المخدرات في الأردن يبلغ بين 2 الى 3%، بينما تنفي ذلك مصادر رسمية وتشير الى أن النسبة 1% فقط، وتشير المصادر الرسمية الى أن انتشار هذه الافة في الفترات الاخيرة بشكل ملفت نظرا لعوامل مختلفة اهمها الاحداث الجارية في الجوار العربي؛ ما يستوجب اعادة تنظيم الجهود الرامية الى مكافحتها بتشاركية تستند الى الحزم.
وأفادت دراسة محلية أجريت قبل سنتين أن 80 % من المدمنين على المخدرات في الأردن يحصلون عليها من الأصدقاء والمعارف، و20 % من المروّجين، و5 % من الصيدليات، و15 % من الأقارب مثل أبناء العمومة والأخوال، والنسبة التي زادت على 100 % كانت تحصل على المواد المخدرة من أكثر من مصدر في الوقت نفسه.

مكافحة المخدرات..نظرة تاريخية
بدأت مكافحة المخدرات في عام 1912 بمعاهدة لاهاي التي وضعت أنظمة ‏وقوانين لتجريم حيازة الافيون الخام أو المصنع والمورفين والكوكايين او أملاحهما ‏حيث وافقت الدول الوقعة على الاتفاقية الالتزام بتلك القوانين وتطبيقها بصرامة.
وفي عام 1925 صدرت معاهدة جنيف لعام 1925 لمحاربة المخدرات بكل أنواعها وخصوصا ‏الافيون وفيها تعهدت الدول الموقعة على وضع قوانين لمراقبة صنع وانتاج هذه المواد ‏وحظر الاتجار بها داخليا.
وفي 26 يونيو 1987 اشتركت 138 دولة من كل أنحاء العالم في فيينا وصدر بيان ‏مكافحة المخدرات في العالم وبموجبه يصدر كل عام السكرتير العام للامم المتحدة ‏تقريرا احتفاليا بهذه المناسبة يؤكد خلالها على مدى النجاح ومدى الفشل في القضاء ‏على انتشار المخدرات.
وفي عام 1989 تبنى الرئيس الامريكي السابق جورج بوش استراتيجية محاربة ‏المخدرات لتحقيق هدفين أولهما التقليل من الطلب على السموم البيضاء في الولايات ‏المتحدة الامريكية والثاني ضرب مصدر الكوكايين باجتثاث كبار التجار في موطنهم ‏بانحاء امريكا اللاتينية.
وشهد عام 1990 تكاتف مختلف بلدان العالم في حربه ضد المخدرات كما لم تتكاتف ‏أبدا من قبل في حروبها ضد هذه الافة الخطيرة التي تدمر حياة الكثيرين وتفكك ‏الروابط الاسرية وتكلف بلدانا كثيرة ملايين لا تحصى من الدولارات.
واهتمت المنظمات الاقليمية والعالمية في محاربة المخدرات ومنها جامعة الدول العربية التي نسقت جهودها فيما يتعلق بوضع تشريعات والقوانين ‏والتصدي لهذه الظاهرة والخطيرة وردع عصابات المتاجرين بالمخدرات وطالبت الامانة ‏العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بتنمية التعاون بين الدول الاعضاء في مكافحة ‏المخدرات حيث تم إعداد أول قانون عربي موحد نموذجي للمخدرات تم اعتماده من جانب ‏وزراء الداخلية العرب عام 1986 .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش