الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

على الأحزاب الاستفادة من النهج الجديد وفرض إيقاعها

تم نشره في الأربعاء 27 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 4 تموز / يوليو 2018. 09:20 مـساءً
كتب: نسيم عنيزات


في ظلّ الحديث والتصريحات الاعلامية لرئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز عن اتباع نهج جديد في ادارة امور الدولة في جميع القضايا والامور الاقتصادية والسياسية والاجتماعية تعتمد على الحوار والتواصل مع الجميع مما يعتبر دافعا جديدا للاحزاب للمبادرة والتقدم نحو المشاركة بالحياة السياسية واخذ دورها الحقيقي بعد ان تراجع الدور لصالح تيارات مختلفة كالنقابات المهنية مثلا، فان الفرصة الان اصبحت اكثر ملاءمة امام الاحزاب لاسترجاع قوتها وفرض وجودها من خلال اطلاق مبادرات ترتقي الى مستوى التغيرات في المزاج الاردني بكل مؤسساته الحكومية والشعبية بعد احداث الرابع التي شكلت تحولا جديدا في الحياة الاردنية الامر الذي فرض ايقاعا جديدا في ادارة الامور والقضايا المختلفة.
كما ان كتاب التكليف السامي للحكومة الحالية وما سبقها من اوراق نقاشية تتوافق مع النهج الجديد وتأكيدات الرزاز على هذا النهج الذي باعتقادنا نابع من قناعة الرزاز نفسه قبل توليه رئاسة الحكومة وما صدر عنه من حاجتنا الى اصلاح سياسي.
هذا الحديث انتظرناه كثيرا من حكومات سابقة مما يجعل الاحزاب امام اختبار حقيقي لالتقاط الفرصة والاستفادة منها في المساهمة في تطوير الحياة السياسية والديموقراطية من خلال توافقها على قانوني الانتخابات والاحزاب.
وباعتقادنا فان الاحزاب البالغ عددها 48 خطت نحو هذا النهج دون معرفتنا عن قصد او لا بتشكيل ائتلافات حزبية، حيث ولد الائتلاف الوطني قبل اقل من اسبوع وانضم تحت لوائه 8 احزاب اضافة الى تيارات سابقة كالتجديد (6) احزاب والوسطية 11 حزبا والقومية واليسارية 5 احزاب.
كما بادرت الاحزاب بطرح مسودة مشروع قانون للانتخاب منها الوسطية الذي قدم مشروعا متكاملا، في حين قدم حزب جبهة العمل الاسلامي ممثلا بكتلة الاصلاح النيابية افكارا حول هذا الموضوع.
الا ان هذا الامر يتطلب رؤية اشمل دون اقصاء وان تتوافق الاحزاب جميعها على مشروع موحد لتستطيع تمريره او الدفاع عنه او على الاقل اقناع الحكومة بتبني افكار تسهم في تطوير الحياة الحزبية.
وهنا يقول رئيس تيار الاحزاب الوسطية نظير عربيات «بأن تياره طرح مسودة مشروع وتم رفعها الى وزارة التنمية السياسية بعد ان توافق عليه اعضاء التيار كما وجد بعض المؤيدين من احزاب اخرى، معربا عن امله في ان يجد آذانا صاغية لدى الحكومة.
الا ان هناك تخوفا من جهات حزبية او متابعة للشأن الحزبي بأن لا تأخذ الحكومة بالمقترحات الحزبية كما في حكومات سابقة حيث كانت النقاشات للاعلام فقط ومررت الحكومة رؤيتها دون النظر للمطالب الحزبية فيما يتعلق بقانون الانتخاب.
ويؤكد حزبيون كأمين عام حزب الوسط الاسلامي مدالله الطراونة ورئيس الائتلاف الوطني  ان اي قانون انتخاب جديد يجب ان يأخذ بالاعتبار الحالة الحزبية ويسهم في دعمها ومساعدتها للوصول الى قبة البرلمان باعتماد القوائم.
ويوجد شبه اجماع حزبي وسياسي بأن القوانين المتعلقة في الحياة السياسية التي اقرت في السابق لم تراعِ او تخدم الاحزاب، كما ان الحكومات السابقة لعبت دورا في تهميشها في حين هناك من يقول ان الاحزاب نفسها ساهمت في اضعاف دورها ولم تتمكن من الاستفادة من الحياة السياسية وفرض ايقاعها، لافتين الى ان حالة الدعم المالي المقدمة اضافة الى التسهيلات التي تضمنها قانون الاحزاب كلها تصب لمصلحتها الا انها لم تستطع ادارة العملية بنفسها من خلال تواصلها مع المجتمع والقواعد وفرض نفسها من خلال برامج مجتمعية وسياسية مما اضعف وصولها الى البرلمان.
وأعرب سياسي عن أمله في ان تتمكن الاحزاب من صياغة مشروع موحد بعيد عن المناكفات السياسية فيما بينها وان يكون الهدف هو تطوير الحياة السياسية خاصة بعد الحديث عن ان الدعم المالي للاحزاب سيرتبط بمشاركتها بالحياة السياسية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش