الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

( الأونـروا) علـى شـفـا حفـــرة... في إطـار صفقــة القــرن

تم نشره في السبت 30 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 4 تموز / يوليو 2018. 09:21 مـساءً
كتبت : ليلى خالد الكركي

على مدى سبعة عقود خلت كانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) حاضرة في حياة ما يزيد على خمسة ملايين لاجئ مستفيدين من خدماتها، لكن اليوم باتت الوكالة الأممية  على شفا حفرة، قد تنهار في أي لحظة، وتستغيث المجتمع الدولي بشتى الوسائل ( لإنقاذها ) بعدما جففت الجهات المانحة - وعلى رأسها أمريكا - مساهماتها المالية، ورفعت إسرائيل وحلفاؤها الصوت منادية بحلها.
  ولعل النتائج التي خرج بها مؤتمر « التعهدات المستمرة « والذي اختتمت أعماله في السادس والعشرين من حزيران الجاري خير دليل على ذلك، فهي تشير بوضوح بأن الولايات المتحدة الأمريكية لم تكتف بقطع المساعدات للوكالة فحسب، بل أنها تعمل بصورة حثيثة على أّلا تجد( الأونروا) ممولًا آخر.
ورغم أن الوكالة كانت تعول كثيرًا على الدول المشاركة في المؤتمر، وعددها (70) دولة، بأن تنجح في معالجة العجز الحاصل في ميزانية (الأونروا) والبالغ نحو 250 مليون دولار، إلا أن النتائج جاءت مخيبة للآمال، ودون التوقعات على مستوى استقطاب وتجنيد الأموال لمساعدة( الأونروا).
ورغم أن عدة دول خلال مؤتمر « التعهدات المستمرة « أطلقت وعودًا بتقديم مساعدات إلى الوكالة الأممية مبدئيا، إلا انه لم يعلن الا عن مساهمة دولتين هما:  بلجيكا التي وعدت بتقديم (4) ملايين يورو إضافية، والمكسيك التي وعدت بمساهمة مالية قدرها 500 ألف دولار.
لكن الوكالة الأممية لحد الآن لم تعلن عن إجمالي قيمة هذه الوعود. رغم أن ( الاونروا) استطاعت في آذار الفائت استقطاب 100 مليون دولار في مؤتمر روما للمانحين، والذي شارك فيه قرابة 72 دولة . وبالتالي بات واضحًا أن الدول تتنصل أكثر فأكثر من مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
هذا الأمر ينذر بالمزيد من قرارات التقشف التي ستتخذها الوكالة ( مرغمة) مستقبلا، خاصة فيما يتعلق ببرنامجيْ الصحة والتعليم على وجه الخصوص، كما سيؤثر على الأوضاع الإنسانية لحوالي (5.3) مليون لاجئ فلسطيني في مناطق عمليات (الأونروا) الخمس.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش قد أشار في تصريحات صحافية مؤخرا» ان ثمة تدابير استثنائية ستتخذها ( الأونورا) لخفض نفقاتها بنحو 92 مليون دولار، والتي حتماً ستكون على حساب خدمات تقدمها الوكالة في الوقت الحالي في الخدمات والتوظيف».
وبين أن الفشل في تأمين موارد الوكالة الحاجة إليها ماسة « سيترتب عليه مزيد من المصاعب للمجتمعات ومزيد من اليأس للمنطقة ومزيد من انعدام الاستقرار للعالم».
فيما يؤكد  المتحدث الاعلامي باسم ( الاونروا) عدنان ابو حسنة انه رغم الاوضاع الصعبة التي تمر بها الوكالة حاليا «الا انه لم يتم لغاية الان اتخاذ أي قرار على الإطلاق حول تقليص النفقات والخدمات أو برامج أو اي قرار بشان العام الدراسي او مدارس الوكالة أو رواتب موظفيها او الاستغناء عن خدمات موظفين، الا اننا نؤكد على المخاطر الماثلة ان لم نستطع الحصول على دعم مالي ينهي العجز المالي غير المسبوق الذي يعصف بالأونروا»،  وأشار إلى «جهود حثيثة تبذل لتجاوز العجز المالي والخروج بالخدمات إلى بر الأمان».
وبات مراقبون ومطلعون وحتى الفلسطينيون انفسهم على قناعة تامة بان ما يجري بحق ( الاونروا) إنما يأتي في إطار صفقة القرن التي من المتوقع أن تعلن عنها الإدارة الامريكية قريباً، وضمن خطة ممنهجة تعمل عليها الولايات المتحدة وسلطات الاحتلال بالتوازي تستهدف مدينة القدس واللاجئين الفلسطينيين، و ضمن اطار سيناريو واضح يستهدف الوكالة الاممية ويفاقم العجز في ميزانيتها اضافة الى تجفيف مصادر تمويل( الاونروا).
وتدير ( الأونروا) في مناطق عملياتها الخمس نحو  710 مدارس يدرس فيها اكثر من 500 ألف طفل فلسطيني، ويقدم أطباؤها 9 ملايين استشارة طبية سنويا وتوفر الغذاء لنحو 1.7 مليون شخص أغلبهم من قطاع غزة، كما توظف الوكالة أكثر من 20 ألف شخص غالبيتهم العظمى من الفلسطينيين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش