الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اللجوء وغياب المسؤولية الدولية

تم نشره في السبت 30 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 4 تموز / يوليو 2018. 09:21 مـساءً
كمال زكارنة

منذ اكثر من سبع سنوات والاردن يفتح ابوابه وحدوده للاشقاء السوريين ويستقبلهم على اراضيه ويتقاسم معهم كل شيء يملكه، ويقدم لهم ولغيرهم من المتواجدين على ارض المملكة جميع الخدمات التي يتمتع بها المواطن الاردني الى ان ارتفع عدد السكان بنسبة زادت عن العشرين بالمائة ومعها ارتفع الطلب على المياه والطاقة والخدمات الصحية والتعليمية والضغط على البنية التحتية بنفس النسبة واكثر ، واصبح الاردن الدولة التي تستضيف اكبر عدد من للاجئين في المنطقة وربما على مستوى العالم الذي يدرك جيدا حجم الضغوطات التي يتعرض لها هذا البلد سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وامنيا .
مؤتمرات كثيرة ولقاءات عديدة واتصالات لا حصر لها على جميع المستويات عقدت في عدد من عواصم العالم لبحث مساعدة الاردن في تحمله لعبء استضافة اللاجئين وكانت الوعود والتعهدات كبيرة جدا بمشاركة المجتمع الدولي في تحمل هذا العبء والقيام بمسؤولياته الاخلاقية والانسانية تجاه الاردن واللاجئين المقيمين على اراضيه لكن كلها ذهبت دون تنفيذ او تطبيق ونسبة ما حصل عليه الاردن من مساعدات دولية من حجم المبالغ التي تقرر ان يحصل عليها لا تكاد تذكر ولا تساوي شيئا من الكلف التي تحملها وتسببت بعجز كبير في موازنته واضافت عبئا وضغطا اقتصاديا كبيرا على الدولة والمجتمع الدولي يتفرج ويكتفي بدور اطلاق الوعود والعهود على الورق دون اي فعل حقيقي وترك الاردن يصارع وحده وضعا اقتصاديا بالغ الصعوبة والتعقيد .
وعندما ارتفعت سخونة الاوضاع في الجنوب السوري وتأهب عشرات الالاف لتجاوز الحدود الاردنية على شكل تسونامي لجوء جديد ارتفعت واعلن الاردن عدم قدرته على استقبال مزيد منهم، ارتفعت الاصوات التي تطالب بفتح الحدود امامهم دون الاكتراث او الاهتمام باوضاع الاردن الاقتصادية والاجتماعية والامنية حتى بعض الممثلين والفنانين والرياضيين وغيرهم كافراد الذين تسمّيهم بعض المنظمات الدولية سفراء لها رفعوا اصواتهم وطالبوا بوقف قرار الاردن السيادي بعدم قدرته على استقبال لاجئين جدد لكنهم لم يدعوا المجتمع الدولي للايفاء بالتزاماته المالية تجاه الاردن واللاجئين على اراضيه، ومتناسين ما قدمه الاردن ويقدمه للاجئين السوريين وغيرهم على اراضيه.
اسماء لم نسمع بها من قبل اخذت تزاود على الاردن وتستعرض امام الكاميرات ووسائل الاعلام علما بان بلدانها لم تستقبل لاجئا واحدا على اراضيها ولم تقدم اية مساعدات بأي شكل لهم .
قبل ان يطالب احد الاردن باستضافة المزيد من اللاجئين يجب ان يعلم الجميع ان المسؤولية تجاههم مشتركة وجماعية وهي مسؤولية دولية ولا يجوز ان تتحملها دولة واحدة  وتكتفي باقي دول المنطقة والعالم باطلاق التصريحات والنصائح والوعود في الهواء واتخاذ موقف الحياد والمتفرج عندما يتعلق الامر بالتمويل والمسؤولية المالية.
قالها الاردن بوضوح وصراحة بأنه لم يعد قادرا على استيعاب اعداد اضافية من اللاجئين على اراضيه وعلى العالم ان يتفهم ويستوعب الرسالة وعلى الجميع ان يتحملوا مسؤولياتهم.  

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش