الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الإمارات.. مسرح للثقافة العالمية دون تفريط بالهوية الوطنية

تم نشره في السبت 30 حزيران / يونيو 2018. 09:44 صباحاً

الامارات - تخطو دولة الإمارات بثبات في مساعيها الرامية إلى تشكيل نموذجها الثقافي القائم على ثنائية المعادلة بين المحافظة على الهوية الوطنية وترسيخها في النشء من جهة والانفتاح على ثقافات العالم من جهة أخرى..

وهو ما ساهم في تحويل الإمارات إلى مسرح للثقافة العالمية دون تفريط بهويتها الوطنية.

وفرضت الأحداث السياسية والأمنية التي شهدتها المنطقة طيلة العقدين الماضيين منعطفاً ساهم في تعميق قناعات المسؤولين والقائمين على الحقل الثقافي بأن ما يواجهه العالم العربي بحاجة إلى معالجة فكرية ثقافية أكثر من حاجته إلى الحلول السياسية أو الأمنية.

وشدد الخطاب الثقافي الإماراتي على ضرورة تشكيل خط دفاع مجتمعي أساسه الثقافة والفكر والوعي المجتمعي في مواجهة خطابات الإقصاء والتعصب التي قادت المنطقة والعالم إلى دوامة التطرف والتشدد والإرهاب، حيث أعلت الإمارات من قيم التسامح ونشرت منظومة القيم الإيجابية بالمجتمع وحثت على التعايش والوسطية والاعتدال وقبول الآخر، ونجحت في تحويل الأنشطة والفعاليات الثقافية إلى منصات عالمية لإدارة حوار الثقافات والشعوب بهدف فهم الآخر وتعزيز مفهوم التسامح على المستوى المحلي والعالمي.

وجاء افتتاح متحف لوفر أبوظبي ليربط في مشهد ثقافي وفني فريد وللمرة الأولى منطقتنا العربية بجذورها الحضارية العريقة والعميقة بعالم الفنون والثقافة الغربية بما يحويه من تاريخها وحضارتها ويلهم العالم أجمع رؤية إبداعية تجمع معاني التسامح والمحبة والرقي في أبهى صورها، وبفضل حالة التنوع الثقافي الغني الذي تتسم به تحولت الإمارات إلى حاضنة لثقافات العالم وجامعة لها وكأنها تختزل ثقافات العالم أجمعها.

وانعكس التنوع الديموغرافي والمجتمعي في الإمارات على طبيعة الفعاليات الثقافية التي باتت أكثر شمولية وتنوعاً بموازاة نمو معدل الاهتمام بالمهرجات التراثية التي شهدت اهتماماً أكبر من أي وقت مضى في ظل اهتمام رسمي فريد بهذا النوع من المهرجانات لما لها من تأثير في تعزيز الهوية الوطنية بمختلف أطيافها الفكرية والشعبية والحياتية إضافة إلى ما تشمله قيم وأخلاقيات أصيلة.

وتتميز المهرجانات والمعارض الثقافية والتراثية في الإمارات بحضور وتفاعل لافت من الجاليات العربية والأجنبية المقيمة على أرض الدولة، ومن أبرز هذه الفعاليات مهرجان زايد التراثي وأم الإمارات ومعرض الصيد والفروسية ومهرجان الفجيرة الدولي للفنون ومعرض "آرت دبي" وغيرها من الفعاليات التي تقام بشكل سنوي.

وحفل المشهد الثقافي في الامارات خلال موسم 2017-2018 بالكثير من الأنشطة والفعاليات والمبادرات والمشروعات الضخمة، وقد شهد افتتاح متحف اللوفر أبو ظبي أكثر من 620 عملاً فنياً من أبرزها لوحة "جميلة الحدّاد" للفنان العالمي ليوناردو دافينشي المعارة من متحف اللوفر باريس و "بورتريه ذاتي" للفنان فينسينت فان جوخ المعارة من متحف أورسيه ومتحف دي لا أورانجيريه، ومنحوتة "الملاحة" العاجية النادرة من إمبراطورية بنين المعارة من متحف برانلي   جاك شيراك.

وكعادتها في كل عام احتفلت الإمارات في آذار الماضي بشهر القراءة من خلال أكثر من 1700 مبادرة وفعالية تناولت مختلف أوجه الأنشطة القرائية والثقافية والمعرفية وسط انخراط مختلف فئات المجتمع أفراداً ومؤسسات وتضمنت الفعاليات عرض فيديو "كتاب مع وزير" لمدة دقيقة يتحدث فيه أحد الوزراء عن كتاب قرأه والأثر الذي تركه الكتاب لديه، و" ساعة القراءة " بحيث تم تخصيص ساعة محددة خلال أحد أيام شهر القراءة يختار فيها موظفو الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية كافة كتابا لقراءته، إلى جانب "كرنفال القراءة" الذي شمل فعاليات متنوعة موجهة لطلبة المدارس ولمختلف فئات المجتمع من بينها معرض للكتاب وجلسات قرائية وورش قرائية ومسرحيات وغيرها.

وفي إمارة الشارقة أوفى "معرض الشارقة الدولي للكتاب" حطمت الدورة 36 في تشرين الثاني 2017 جميع الأرقام القياسية من ناحية الزوار الذين بلغ عددهم أكثر من 3ر2 مليون زائر، أو من ناحية الفعاليات والمشاركات حيث شهد المعرض إقامة أكثر من 2600 فعالية ثقافية، ومشاركة أكثر من 400 مؤلف ومفكر، و 1690 جهة عارضة من 60 دولة، عرضوا حوالي 5ر1 مليون مؤلَّف، فيما حقق معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الثامنة والعشرين في نيسان الماضي نجاحا كبيرا تمثل بمشاركة 1350 عارضا من 63 دولة.

وفي إمارة دبي قدمت الدورة الرابعة من مهرجان "دبي كانفس" التي أقيمت في شباط الماضي مجموعة من الفنون الإبداعية الحديثة التي تعرض للمرة الأولى في الامارات والمنطقة.

وشهدت فعاليات المهرجان هذا العام أعمالا تم تنفيذها بالرسم باستخدام أدوات غير تقليدية مثل "الشريط اللاصق" علاوة على الأعمال الفنية المطاطية المملوءة بالهواء والرسم المجسم على الرمل وأخرى تنتمي لمدرسة " فن إعادة تشكيل الأشياء " إضافة إلى "رسوم الغرافيتي المتداخلة" وهي فنون بصرية ذات طبيعة خاصة ابتعد فيها مبدعوها عن السياق التقليدي المتعارف عليه لفن الرسم.

بدوره تابع معرض "آرت دبي" في نسخته الثانية عشرة التي استضافتها إمارة دبي في الفترة من 21 حتى 24 آذار الماضي تألقه كواحد من أبرز المعارض التي تستضيفها الإمارات والمنطقة ككل.

وشهد المعرض مشاركة 105 معارض من 48 بلدا مقسمة بين قاعات "كونتمبراري" للفن المعاصر و"مودرن" للفن الحديث وقاعة "رزيدنتس" (الفنان المقيم) الجديدة ليعزز "آرت دبي" موقعه الريادي بين المعارض العالمية من ناحية الرقعة الجغرافية الممثلة في المعرض والمنصة الفنية الأكبر للفنون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا.

وعاما بعد عام يفرض مهرجان الفجيرة الدولي للفنون نفسه كأحد أبرز الاحداث الثقافية والفنية التي تنظمها دولة الإمارات وتحديدا إمارة الفجيرة سنويا.

وقدم المهرجان هذا العام 13 عرضاً مونودرامياً من مختلف دول العالم، و22 عرضاً موسيقياً وغنائياً من 19 دولة عربية وأجنبية، وأوركسترا (ماري)، كما قدمت 9 فرق إماراتية للفنون الشعبية عروضها طيلة أيام المهرجان.

وعقد على هامش المهرجان الذي استضاف 300 فنان ومسرحي من 18 دولة عربية، المجلس العربي للهيئة الدولية للمسرح، وكذلك الاجتماع التشاوري للمجلس التنفيذي للهيئة الدولية للمسرح.بترا

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش