الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لدعم الملك والوطن والقضية الفلسطينية

محمد داودية

الأحد 1 تموز / يوليو 2018.
عدد المقالات: 572

يصلنا من وراء البحار، أن ملكنا لا يزال يقاوم ويكافح من اجل تحسين شروط صفقة القرن، التي إن تمكن الأردن من تحسين شروطها، فإنه لن يتمكن من وقف هدير محركاتها.
لقد زار ملكنا الهمام، اميركا، في أخطر زيارة كما يقول دولة طاهر المصري. زيارة جاءت على وقع زيارة جاريد كوشنير صهر ترامب وكبير مستشاريه وبنيامين نتنياهو رئيس الحكومة الإسرائيلية وأنجيلا ميريكل المستشارة الالمانية، وعلى خلفية صفقة القرن الضخمة الهائلة الخطيرة التي تم وضع بنودها ويجري الاستمزاج لإخراجها.
واجبنا الآن ان نعين الملك وان نخفف الضغط الهائل الاقتصادي والدبلوماسي والعسكري والأمني الواقع على بلادنا.
تستقبل البلاد التي تواجه - كبلادنا- تحديات جديدة هائلة ومتغيرات عاصفة بنيوية، وعلى رأسها اكبر الصفقات والمخططات، تستقبلها بحكومات أقطاب تضم أقوى وأصلب ما لدينا من قيادات خبيرة سياسية واقتصادية وأمنية وهي بحمد الله كثيرة وفيرة. ويكفي ان نضع التسميات في مكانها لنعرف انها سمّيت صفقة القرن او العصر لضخامتها وهولها، وهي تسمية كما نلاحظ لم تطلق عبثا.
بهذا تستقبل البلاد التي تنتظر –كبلادنا- صواعق وتطورات وتبدلات في جغرافيا الاقليم السياسية والديموغرافية، وليس بالانحناء لها والتسليم بشروطها واملاءاتها. وما ينهمر من معلومات، حول صفقة القرن، يؤكد انها ستمس حقوق شعبنا العربي الفلسطيني وأمننا الوطني المرتبط بها ارتباطا مصيريا.
يجب ان تستقبل بلادنا، العاصفة التي تكوّنت وتظهّرت، بكل عناصر القوة المتوفرة لدينا وهي كثيرة، لنكون في موقف تفاوضي قوي سليم، وليكون مواطننا واثقا من الرجالات الذين يقودون التفاوض وبالقرارات المصيرية التي يتخذونها.
نواجه أخطر تحدٍّ في تاريخنا السياسي الحديث، بحكومة أقطاب وبقانون انتخاب جديد، بلا كوتات، نعم بلا كوتات، ينتج مجلس نواب جديدا. وبمجلس أعيان جديد وبأحزاب تيارية جديدة وببرنامج مكافحة فساد جديد.
وبالتوازي، علينا واجب وطني قومي ملح عاجل لا يحتمل المزيد من التسويف والعراقيل، هو حث اخواننا الفلسطينيين «شق التوم» على الحد من دور «التيار المتأسرل» المعشعش في تلافيف السلطة الوطنية، ومطالبة حركة حماس بالعودة الى حضن الوطن وسحب خنجر الاستقلال الوهمي من ظهر الشعب الفلسطيني، والعمل مع فتح وغيرها من اجل إزالة كل العقبات على طريق الوحدة الوطنية الفلسطينية.
لن يتمكن الأردن من الوقوف في وجه عاصفة القرن.  يمكن ان يتمكن من تخفيف آثارها واخطارها وشروطها وقسوتها. وبالطبع لن يكتب النجاح لصفقة بمحتوى منحازٍ لإسرائيل، صفقة تنتهك حقوق شعب فلسطين العربي ولا تلبيها.
ويلقي الواقع الخطير الراهن أكبر الأعباء على بلادنا التي عليها ان تخترق الحدود الدبلوماسية الاردنية-السورية وان تقود مصالحة رسمية عربية تعيد ترميم هياكل الأمن القومي العربي. وتعيد بناء موقف عربي، يتكون من الأردن ومصر والعراق وسوريا وفلسطين ولبنان، بدعم من دول الخليج العربي والدول العربية المغاربية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش