الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تمكين الشباب بالمطاعم يا دولة الرئيس

د. مهند مبيضين

الأحد 1 تموز / يوليو 2018.
عدد المقالات: 1174

نستعير مصطلح التمكين الديمقراطي الذي أشرف عليه دولة الرئيس د. الرزاز حين كان رئيساً لصندوق الملك عبدالله الثاني، ونضعه أمام حكومته فيما يخص وزارة العمل، والسؤال لماذا لا تتم أردنة المطاعم بنسبة معقولة بحيث تلزم بنسبة من الشباب الأردني في التشغيل؟
لا يعني هذا مطلقاً أنّ شبابنا عازف عن العمل بالمطاعم، هناك نسبة كبيرة من العاملين من الشباب الأردني بالمطاعم ذات الصبغة الغربية والوجبات السريعة، وفي المقاهي ذات الشكل الافرنجي أو الامريكية، وهؤلاء يوجد نسبة كبيرة منهم فتيات وعدد من طلاب الجامعات.
لكن في المقاهي والمطاعم ذات الصبغة الشرقية أي المطاعم العربية أغلب مقدمي الخدمة من الشقيقتين مصر وسوريا، وهذا يسحب على حراس العمارات. لماذا تعمل الحكومة شركة لهم وترتب لهم الدوام فيها، فالعمل أريح من الحراسة على أبواب البيوت بالشمس والجلوس بكشك سعته متر بمتر.
لكن المشكلة ليست عند الحكومة أو عند أصحاب المطاعم وحسب، بل جزء كبير منها عند الشباب، بعضهم يستحي أو يأنف، ويقول: «أنا ما بشتغل جرسون»، وبعضهم وقد حدث هذا معي حين تدخلت لتشغيل بعض طلاب الجامعة في مطاعم حولها يبقى مشغولاً على هاتفه» وذات مرة قال لي صديقي أبو معاذ اليمني مالك المطعم:» يا أخي كلكم شيوخ، هذا الشب أجا يشتغل يبقى تحت الدرج يكلم حبيبته!!».
طبعاً ليست الصورة عامة، هناك شباب أكثر حرصاً على العمل، ومكافحون في حياتهم، ويشتغلون بأكثر من وظيفة حتى وهم على مقاعد الدراسة، لكن البطالة تزداد وتبلغ سقوفا عالية وفي كل مطعم جديد او مقهى تجد نسبة كبيرة من العمالة العربية الوافدة.
لا بدّ من إجراءات حازمة، في هذا الصدد، بإغلاق مهن معينة على العمالة الوافدة وبخاصة في الخدمات، وحصر التصريح بها في قطاعات محددة والترغيب بها بتأمين مخاطر. مثلاً المقاهي إذا تم تصنيف مهنة مقدمي خدمة الأراجيل وتصنيفها مهنة خطرة بالضمان الاجتماعي يمكن أن يرغب بها الشباب غير المتعلم، وإذا كانت عوملت مهن مثل الدهان وصيانة البودي بذات التصنيف، بسبب الروائح والمواد الكيماوية فإنها قد تجذب الشباب.
البطالة اليوم أكبر من أنّ تستوعبها الدولة أو الجوار العربي وبخاصة في دول الخليج الشقيقة التي تتجه لتوطين المهن بشبابها، هناك فشل في المشاريع الصغيرة واستثمار القروض لمصلحة الشباب الذين رأيناهم قبل شهر كيف علا صوتهم ضد الجباية ونهجها، فهم حتى في وظائفهم في القطاع الخاص أو العام يعملون لأجل سداد قروضهم فقط. ذلك أن الاعتماد على الوظيفة هو بطالة ثانية وحياة بلا فرص، وإنما فقط عيش وأكل؛  لأن سقفها محدود، وتطورها بطيء ودخلها محدد ولا يزداد سنويا إلا بنسبة قليلة وشحيحة وبعض الزيادات السنوية في القطاع العام مخزية.
بالعودة للتمكين الشبابي وقد قلنا حين اطلق برنامج التمكين الديمقراطي، إن الشباب لا يهمهم نافذة شارك أو عبّر، بل يهمهم من يضعهم على طريق الوظيفة او المهنة؛ لأن الحديث عن المشاركة الديمقراطية في ظل الجوع والبطالة في صفوفهم، يصبح ضربا من العبث بوعيهم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش