الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

افتحوا _ الحدود.. هاشتاغ يتصدر صفحات الأردنيين.. بين مؤيد ومعارض

تم نشره في الأحد 1 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً


عمان -  آية قمق
تصدر هاشتاغ ( افتحوا_الحدود) صحفات الأردنيين من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مطالبين الجهات المعنية بفتح الحدود أمام السوريين جراء ما تتعرض له درعا بالجنوب السوري من قصف جوي وحملة عسكرية من قبل المليشيات الطائفية منذ ما يقارب الأسبوع ووسط سقوط أكثر من مئة قتيل وتوقف المستشفيات عن الخدمة جراء القصف الجوي والمدفعي العنيف لنظام الأسد وطيران الاحتلال الروسي على مناطق درعا.
تفاعل النشطاء بتغريدات مطالبة بفتح الحدود وعدم تركهم مشردين في البراري وعلى حدود المملكة، وغرد ناشطون عبر موقع التواصل الاجتماعي ( فيسبوك ) قائلين : « افتحوا الحدود بنقسم الخبزة نصين «، وآخرون ليسوا مع فتح الحدود نظرا لما يتحمله الأردن جراء الاعداد الكبيرة من اللاجئين .
وكانت الحكومة اعلنت عدم نيتها فتح الحدود الشمالية، حيث قالت وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة جمانة غنيمات أن المطالبة بفتح الحدود للاجئين السوريين «أمر لا يستطيع الأردن الاستجابة له للأسف، رغم أن المملكة تقدر عالياً الوضع الإنساني الصعب في الجنوب السوري، وتدرك حجم المعاناة وتقدر بألم المخاطر التي تحيق بالاشقاء».
وأضافت غنيمات أن الأردن يرحب بأي اتفاق للهدنة والتهدئة حفاظاً على أرواح المدنيين وخصوصاً الأطفال والنساء، موضحة أن البحث والتواصل لم يتوقفا مع جميع الأطراف لإنجاح مساعي وقف التصعيد العسكري، مشددة على أن الاردن يرحب بأي حل لحقن الدماء وعدم تشريد المزيد من المدنيين من الإخوة السوريين.
وأن الأردن يدعو الدول الكبرى والمجتمع الدولي ومنظمات الإغاثه للقيام بدورها في إغاثة وحماية الأشقاء السوريين وتوفير صيغة تحميهم وتحمي المصالح الأردنية.
وأضافت غنيمات أن الأردن يأمل أن تتخذ الأمم المتحدة خطوات عملية لمساعدة النازحين وتوفير متطلباتهم المعيشية خصوصاً ما يتعلق بتوفير المياه والأطعمة والمستلزمات الطبية.
وأوضحت أن الجهود الأردنية مستمرة بالتواصل مع جميع الأطراف بالدعوة إلى وقف العنف في الجنوب السوري ، مشيرة إلى أن الأردن مستعد لتقديم العون للأشقاء السوريين في الداخل السوري.
واستغربت غنيمات أن يحمل البعض مسؤولية المأساة الإنسانية التي يعاني منها الأشقاء في سوريا الى المملكة وحدها، مشيرة إلى أن قرار وقف العنف والقتل ضرورة وعلى الجميع أن يتحرك بهذا الإتجاه . وزادت أن الأردن بامكانياته المحدودة وأزمته المالية الخانقة لا يستطيع تحمل المزيد من الأعباء باستقبال الأشقاء السوريين لكنه على استعداد تام للتعاون مع الأمم المتحدة للقيام بدورها دون فتح الحدود.
وتواجه محافظة درعا في الجنوب السوري أعنف حملة قصف مدفعي وجوي تزامناً مع العمليات العسكرية المستمرة من قبل نظام الأسد وروسيا وإيران بمشتى ميليشياتها، ووسط حركة نزوح هي الأولى من نوعها والأكبر بتاريخ الحراك الشعبي ومصير مجهول ينتظرهم.
وتشهد مختلف القرى والمدن المحررة في محافظة درعا حركة نزوح لعشرات الآلاف من المدنيين، حيث نزح أهالي ريف درعا الشرقي وقاطنو الأحياء المحررة في مدينة درعا وبعض مدن وقرى الريف الغربي كمدينة نوى باتجاه السهول والمزارع والحدود مع الاردن والجولان المحتل، هرباً من القصف الجوي الروسي وتقدم قوات الأسد، إذ يبحثون عن ملاذ آمن يجنبهم القصف الهمجي الروسي.
فراس عوض الناشط والكاتب قال: « حماية اللاجئين وإغاثتهم هي الأولوية وليس فتح الحدود وهذا حل وسطي يرضي الطرفين ويحقق الغاية الانسانية ومصلحة الدولة ومصلحة الشعبين، وأحترم وجهة النظر القائلة بفتح الحدود لكن لماذا التمسك بهذا الشعار في الوقت الذي تتوافر فيه بدائل عديدة، من بينها تفاهمات بضمانة روسية لإقامة مناطق آمنة للاجئين، وممرات آمنة للاجئين باتجاه الداخل السوري الآمن و يجري التفاوض لتفعيلها، إضافة إلى مخيمات على الحدود مع الأردن دون فتحها بحيث يتم تنسيق آلية أردنية أممية للإغاثة وتقديم المساعدات والماء والغذاء والحماية، فهذه الخيارات وغيرها تبقي المهجر السوري نازحاً في أرضه في سوريا وليس لاجئاً إلى الخارج، لأسباب كثيرة جميعنا نعلمها، وأبسطها سرعة عودته إلى بيته بعد انتهاء المعارك، وأمام هذا، هل فعلاً تم استنفاد كل تلك الخيارات حتى نندفع فوراً لرفع شعار فتح الحدود وهو شعار تم طرحه قبل أن يتواجد مهجرون على الحدود؟.
وأضاف عوض : « نكن لإخواننا السوريين كل المشاعر النبيلة ونقدر وضعهم ولكن في هذه المرحلة الحساسة أمنياً واقتصادياً وسياسياً، المصلحة الوطنية العليا تتطلب عدم استقبال المزيد من اللاجئين لأسباب أمنية واقتصادية وسياسية معروفة للجميع في ظل تخلي المجتمع الدولي عن مسؤولياته تجاههم، وفي ظل ايضاً تكدس مسلحين من أكثر من مائة فصيل في درعا وهؤلاء عددهم بالآلاف وليس لديهم مخرج سوى الحدود الأردنية مع درعا، وفي هذا مخاطرة بتصدير الإرهاب للأردن فليس كل المتواجدين في درعا مدنيين. ويجب أن نعلم أنه عند الضرورة يمكن التغاضي عن تلك المصلحة العليا والقيام بفتح الحدود واستقبال اللاجئين بحذر شديد، ولكن هل فعلاً وصلنا إلى تلك المرحلة من الضرورة؟ هل فعلاً يجب أن نقفز إلى الحل الأخير فيما هناك حلول أخرى ممكنة؟».
وأوضح :»  أدى الإصرار على خيار وحيد كفتح الحدود لا يملك أي سند منطقي ولا سياسي، لطالما حققنا الانسانية والعروبية والدينية من خلال باقي الخيارات، إضافة إلى تحقيق منع الهجرة القسرية للسوري وبقائه على أرضه، وهو المكسب الأهم سياسياً وديموغرافياً إن كنا نفكر حقاً في مصلحة السوريين. وأخيراً لا يجب تحميل الأردن سبب اللجوء وفي المقابل نترك السبب الأهم وهو عدم تنازل أطراف الأزمة الأصليين وحلفائهم وخفقهم في اتفاقية خفض التصعيد، فالأردن ليس طرفا بالأزمة بل كان دوماً طرفاً للحل وممتصاً لهذا الصراع منذ ثماني سنوات وقدم فوق طاقته وهذا واجب علينا لإخواننا السوريين لا ننكره. ويجب العمل على الأساس الأهم وهو الدفع والضغط على كافة الأطراف من أجل إيجاد حل سياسي  ووقف القتال ونزف الدماء والتهجير والضغط على المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول العربية لتحمل مسؤولياتها تجاه الأزمة وعدم تحميل المسؤولية للأردن وكأنه السبب في الأزمة.
النقابي محمود عواد قال : « مأساةُ دِرعا تؤكِّد أننا  كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم « مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثلُ الجسد، إِذا اشتكى منه عضو: تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش