الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قاسم توفيق: الروائي ليس مؤرخا بالمطلق

تم نشره في الثلاثاء 21 تموز / يوليو 2015. 03:00 مـساءً

  عمان - الدستور
يتأمل الروائي الأردني قاسم توفيق تجربته الإبداعية فيؤكد أنه ليس كاتبا وجوديا، وإنما هو واقعي تقدمي يرصد الواقع بكل تشكيلاته الاجتماعية والفكرية والنفسية، ويحاول إعادة صياغته بنص جميل ولغة مشوقة ذات إيقاع جاذب للمتلقي.
وحول عدم تحول أي رواية أردنية إلى عمل فني، يقول توفيق إن المأزق ليس في الرواية بل في المنتجين، وإذا حدث تطور إبداعي أردني فإنه لم يمس المنتجين الذين ما زالوا يتعاملون مع سياسة سينما «الترسو» في مصر «الجمهور عاوز كده»، وفي هذا الشأن فإن المخرج الأردني صلاح أبو هنود عندما قرأ رواية «ماري روز» عمل جاهدا لإنتاجها تلفزيونيا ولم ينجح.

ويصف توفيق روايته الجديدة «حانة فوق التراب» بأنها رواية فلسفية بشخوصها وحركتهم وأماكنهم والواقع المتنقل بين المرحلة الحالية وهزيمة حزيران 1967، فهناك شاب يحاول استكشاف نفسه من خلال قصة حب وكتابات وفلسفات وجودية تركها والده بعدما استشهد في الحرب، ومن صديق آخر يعيش في مغارة متنسكا يكتب وصايا ومناقشات فكرية تصل إلى 11 وصية. ومن أبرز الوصايا -وهي عناوين فرعية- «لتكن حروبك كلها من أجل الحب»، و»لا تخض غمار معركة من دون أن تكون الفارس». كما تتناول بجرأة ما هو مثار حاليا في الواقع العربي كالطائفية والإقليمية لإثبات وجود صيغة أكثر قيمة وقدسية هي الإنسانية، وتمتاز «حانة فوق التراب» بسردية متقنة ولغة شفيفة بعيدة عن الاستعراض تشي بمضامين ملموسة رغم ادعاء الكاتب أن الأمكنة والشخوص والأحداث متخيلة.
ويقول توفيق، في حواره مع «الجزيرة نت»، إن الروائي ليس مؤرخا بالمطلق، لكنه يعيد صياغة الواقع بمداركه ومخيلته وإبداعه، فمن الطبيعي أن تكون الكتابة عن الوقت الحاضر حالة من الكشف اللاتاريخي، لكنه إبداعي كما قيل عن روايات بلزاك أنها تقرأ على أنها تاريخ. وأضاف أن «مخيلة الروائي ترسم التاريخ من منظوره الخاص، فهو مضطر للاتكاء على أحداث وشخوص وأمكنة واقعية خوفا من أن يقع في مغالطات، فتغيير ديانة البطل عايد اختراق للتابوهات المعروفة، رغم قناعتي بأنها من صنع الأنظمة لإحكام السيطرة على الشعوب، وهي وفق ما أراه ليست محرمات طالما كان الهدف الحوار والنقاش». ويتابع: «من يقرأ رواياتي يكتشف بسهولة أن موقفي من الكتابة فعل أمارسه لذاتي فقط، لكن جمالياتها وطبيعتي الاجتماعية الحميمة بالبشر تدفعني للنشر وتحفزني لرفع صوتي أعلى، وأكتب لنفسي ما أريد أن يقرأه الآخر».
وفيما يتعلق بحقوق المؤلف أشار إلى أنه يدفع من جيبه، فالناشر يجني ثمار العمل الأدبي ماديا ويمارس الموزعون المحليون كذلك عملية قرصنة لأن جميعهم يستغلون حاجة الكاتب للانتشار وهدفه من الكتابة، ورغم معرفتهم بعجزه المادي فإنهم لا يدفعون بالمقابل مستحقاته، مشيرا إلى أن الأدب في الأردن -وربما في دول عربية أخرى- «لا يطعم خبزا».
ويقول إنه يفكر في تنظيم معرض خاص لرواياته «ماري روز» و»حكاية اسمها الحب» و»البوكس» و»رائحة اللوز المر» والمجموعة القصصية «ذو القرنين» وتقديمها مجانا ليحول دون زيادة أرقام حساباتهم البنكية. وأضاف أنه لم ينل حقوقا تليق بما يكتب «وهذا يعود إلى الخلل في المشهد الثقافي الأردني، فالكاتب يرى نفسه مضطرا ليصادق ناقدا أو صحفيا أدبيا لتقديم نتاجه الإبداعي، وشخصيا تجاوزت هذه المحطة لأسباب ذاتية، ولا يوجد لديّ طموح لأن أهرق ماء وجهي مقابل دراسة نقدية»

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش