الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأديب فايز رشيد يعاين كتاب «حمدي مطر.. مذكرات مناضل

تم نشره في الأربعاء 26 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 09:42 مـساءً
عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء
نظمت رابطة الكتاب الأردنيين، بالتعاون مع مركز تعلم واعلم، مساء أول أمس، محاضرة للكاتب الدكتور فايز رشيد بعنوان «حمدي مطر.. مذكرات مناضل»، أدارها الأديب الناقد محمد المشايخ وسط حضور من المثقفين والمهتمين.
واستهل د. رشيد محاضرته بالحديث عن الكتاب بالقول: إن الجملة التي يبدأ بها غلاف الكتاب:»ما دامت الذاكرة حية، ستبقى شجرة الامل بالعودة خضراء»، تحمل في معانيها استمرار الأمل الفلسطيني في تحرير الوطن رغم كل الصعاب الشائكة في طريق التحرير قديما، والآن وحديثا، مضيفا على محاضرته، بعدا عاطفيا من خلال مخاطبة روح الراحل قائلا: أبا سمير.. أيها الوطن المخبأ في جسد، والمشظّى في قضية.. أسكَنتَ فلسطينَ في عينيك.. فجعلتك نجما في سمائها، تتوحد مع كل الشهداء الماضين, مع كل الذين قضوا وهم يهبون حيواتهم في سبيل قضية شعبنا الوطنيا.
وأكد د. رشيد بأن  حمدي مطر اندغم  في النضال الوطني الفلسطيني منذ مطلع شبابه في أواسط الخمسينيات، بعد تهجير قسري لأهالي قالونيا «مسقط رأسه»،عام 1948.لقد نشأ في بيت نضالي عريق، حيث كان والده من المشاركين في الثورة الفلسطينية، وانتمى إلى حركة القوميين العرب في بداياتها الفعلية، ويعتبر أحد مؤسسي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين..كان أبو سمير يعقوبيا ثوريا، امتلأ إرادة وتحديا في مواجهة أعدائنا، وفي نفس الوقت كان مناضلا عاطفيا يبكيه موقف إنساني بسيط. بوصلته أشّرت دوما باتجاه فلسطين.
وقال د. رشيد لقد أعادتني صفحات الكتاب إلى زمن جميل مضى، ما أدهشني أيضا: هذه الذاكرة الحية لأبي سمير! إنه يسرد الأحداث بتواريخها وأسماء صنّاعها من جورج حبش ووديع حداد مرورا بكل قادة الحركة، وصولا لأعضائها العاديين المناضلين. يسردها بكل تفاصيلها، وبنَفَسْ نضالي وإنساني ثوري، وكأنها حصلت بالأمس، ثم ينتقل بسلاسة إلى مرحلة تأسيس الجبهة وحتى فترة قريبة نسبيا. لقد قضى صديقي الذي أعتز بصداقته، سنوات طويلة في زنازين السجن الإنفرادية مرّات لا تعد ولا تحصى. لم يستكن، لم يضعف. انتصر على العذابات بإرادة التحدي والصمود.
وعن حمدي مطر الإنسان، قال د. رشيد، فهو معطاء للآخرين دون كلل أو ملل، بأحاديثه وقفشاته كان بمثابة نسمة منعشة تمر على وجه كل من يغضب أو يحتد، فيعيد الهدوء إليه. من خلال كلماته الملطّفة لأجواء الإحتدام. في كهولته كان يعمل مثل شاب في أوج نشاطه وقوته. يعز فراق المناضل حمدي مطر على كل من عرفه. ما يعزينا, سيرته العطرة وتاريخه الحافل بالمهمات الصعبة، ومواقفه الثورية، وهاهو يضيف إلى كل ما ذكرت، كتاب مذكراته القيّم، والذي هو بمثابة موسوعة «يُلجأ إليها»، لتأريخ مرحلة مهمة من مراحل الثورة، والتي رغم مرارة نهايتها تظل مرحلة مهمة.
وختم محاضرته قائلا: عاش حمدي مطر حياته مؤمناً منتمياً لأفكار وأهداف ثابته لا حياد عنها، أخذت في الصغر شكل الحماس والإندفاع، لتتحول تدريجياً نحو النضوج والعقلانية جراء التجارب العملية، فتتطورت أفكاره وتعمقت في شكلها وطريقة التعبير عنها دون أدنى تغيير في مضامينها الراسخة، من حيث: الإيمان بتحرير فلسطين وتحقيق العدالة الاجتماعية والإنحياز للجماهير الكادحة، معارضة الظلم الاجتماعي، الإيمان بالعمل لصالح الأغلبية من الناس، رفض الحياة من خلال استغلال الفقراء، تقديس الحرية الفردية التي لا تتعارض مع الحرية الاجتماعية، عدم التمييز العرقي والعنصري والعقائدي بين الناس.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش