الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التربية .. ودائرة العطاءات .. و« دوّيخة»الأبنية المدرسية.

احمد حمد الحسبان

الأربعاء 4 تموز / يوليو 2018.
عدد المقالات: 281

مع ان القضية عامة ـ بالتأكيد ـ الا ان المتاح بين يدي هو معلومات مذهلة تتعلق بمشاريع الأبنية المدرسية في محافظة المفرق.
فقد اتيحت لي فرصة اللقاء بشخصيات مفرقية متابعة من بينهم أعضاء في مجلس المحافظة ـ اللامركزية ـ والذين يشعرون بما هو اكثر من الحرج بسبب ممارسات حكومية جعلتهم يعلنون عن مشاريع مدرسية يبدو انها لن تنفذ هذا العام، على خلفية « فضيحة « في مجال تقديرات الكلف وامور أخرى كثيرة ابرزها التأخر في الإعلان عن تنفيذ المشاريع حتى بدايات شهر أيار الفائت، مع ان الموازنة مقرة منذ بداية العام، وانه حتى اللحظة ـ ونحن في شهر تموز ـ لم يتبين الا المزيد من التعقيدات التي تفقدهم الامل بإقامة أي مبنى.
باختصار، تم الإعلان عن تنفيذ عشر مدارس في المحافظة خلال العام الحالي بكلفة قدرتها وزارة التربية والتعليم بأربعة ملايين ونصف المليون دينار.
وعندما وضع الامر بين يدي دائرة العطاءات الحكومية باعتبارها صاحبة الاختصاص تبين ان تقديرات وزارة التربية غير صحيحة، وان هناك فجوة كبرى بين تقديرات التربية وبين الكلفة الحقيقية وفقا لـ» حسبة» دائرة العطاءات، حيث بلغت الكلفة كما قدرتها الدائرة مبلغ» 17 مليونا وسبعماية الف دينار» .
وتفصيلا، فقد قدرت وزارة التربية والتعليم كلفة إقامة مدرسة في حي الزهور بثلاثمائة الف دينار بينما قدرتها دائرة العطاءات ـ بنفس المواصفات ـ بمبلغ مليون وستمائة الف. ومدرسة بلعما الأساسية بمائتي الف ارتفعت الى مليون وستمائة الف، وحي نوارة الأساسية بثلاثمائة الف ارتفعت الى مليون وستمائة الف، وحي الهاشمي الأساسية ثلاثمائة الف ارتفعت الى مليون وستمائة الف، والمنشية الأساسية من ثلاثمائة الف الى مليون وستمائة الف، وسما السرحان من اربعمائة الف الى مليوني دينار، وام السرب الأساسية من اربعمائة الف الى مليون واربعمائة الف، والنهضة الأساسية من اربعمائة الف الى مليون وتسعمائة الف، وصهيب الرومي الأساسية من اربعمائة الف الى مليون وثمانمائة الف، ومبنى مديريات التربية لكل مديرية من مليون ونصف الى مليونين وستمائة الف.
بالطبع القضية لا تتوقف عند هذا التفصيل، بل تتعداه الى اكثر من بعد، ابرزها ان المبالغ المرصودة في الموازنة لا تتجاوز ما قدرته وزارة التربية، وبالتالي فإن مسالة التنفيذ تبدو غير ممكنة في ظل عدم توفر المخصصات الكافية.
السؤال الذي يطرح هنا، هل من المعقول ان يكون هناك فارق كبير جدا في تقدير كلفة البناء؟ وبهذا الحجم؟ ام هل هناك خلل معين؟ ومن المسؤول عن هذا الخلل ـ ان تبين انه موجود ـ؟
وفي مسار مواز، هناك كلف كبيرة للتصميم والاشراف، لماذا لا يكون هناك نموذج موحد للابنية المدرسية، يطبق على كل الأبنية، ويتم تعديله اذا استدعى الامر وتطلبت طبيعة الأرض ذلك، من قبل مهندسي الوزارة؟ ولماذا لا يقوم مهندسو الوزارة بالاشراف على الأبنية المدرسية بدلا من دفع ما يصل الى نصف كلفة المبنى كأتعاب للتصميم والاشراف؟
ولماذا لا تكون هناك هيئة مشتركة من دائرة العطاءات والوزارة المعنية من اجل تقدير الكلف قبل رصدها في الموازنة؟
تساؤلات تتردد على السنة المتضررين .. وقضية اسردها دون أي تعليق ... املا بحل تلك الإشكالية ـ الدوّيخة» التي ـ كما اسلفت ـ لا تتوقف عند محافظة المفرق بل تتعداها الى كل محافظات المملكة. 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش