الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ولي العهد يحرك بوصلة الشباب في الاتجاه الصحيح

كمال زكارنة

الأربعاء 4 تموز / يوليو 2018.
عدد المقالات: 60

الخطاب الذي القاه سمو ولي العهد الامير الحسين بن عبدالله الثاني في جامعة الحسين بن طلال امام الطلبة والهيئة التدريسية يصلح ان يكون وثيقة شبابية تنير المستقبل امام الشباب والخريجين الجدد الذين ليس امامهم الا طريقان اثنان فقط، اما ان يتجهوا نحو طوابير الانتظار والاصطفاف على الدور، او التوجه والانطلاق الى افاق المستقبل حيث الريادة والابداع والابتكار وتحقيق الذات والبدء فورا بالعمل والانتاج والعطا والبناء.
فقد شخّص سموه الواقع بشكل تفصيلي قبل ان يقترح الحلول العملية للتعامل مع هذا الواقع الذي لا يستطيع احد ان ينكر صعوباته وتعقيداته؛ لكن التحلل منها ليس مستحيلا ولا يحتاج الى المعجزات وانما يتطلب الارادة والعزيمة القوية والخيار الصحيح والخروج من دائرة التبعية والتقليد الضيق والانغلاق نحو الانفتاح والتفكير الايجابي الخلاق المبدع وتجاوز عادات وضع المعيقات والعراقيل والتخوفات وتوقعات الفشل ونقل العربة امام الحصان  قبل البدء بوضع الخطط والوقوع في دوامة اليأس والاحباط وفي النهاية الجلوس في زاوية الاتكالية والاعتماد على الغير.
الرسالة التي نقرأها في خطاب سمو ولي العهد الموجه لجميع الشباب هي كيفية الانتقال من بيئة الاتكالية وانتظار الوظيفة العامة عندما يتوفر الشاغر، الى بيئة الابداع والريادة والابتكار والانتاج وخلق الفرص العملية وعدم اضاعة اهم مرحلة في العمر وهي مرحلة الشباب في طوابير الانتظار للحصول على فرصة عمل يتزاحم عليها وينتظرها عشرات الالاف سنوات وسنوات وليس ادلّ على ذلك من عدد طلبات التوظيف في ديوان الخدمة المدنية الذي زاد عن ثلاثمائة الف طلب.
كما نقرأ في الرسالة تشجيع الواثق بنفسه لفئة الشباب على ولوج المستقبل بجرأة وشجاعة وهمة وقوة الارادة دون تردد او خوف، والتشديد على ضرورة مواكبة وفهم متغيرات الزمن والعالم والظروف التي تتغير جميعها بسرعة مذهلة وانه لا مكان للمترددين في مستقبل المتميزين.
وحتى الذين يختارون دروب الريادة والابداع والابتكار والاعتماد على النفس سيجدون انفسهم وسط منافسة شديدة بين امثالهم، وان الافكار الريادية في حالة انتاج مستمرة وسريعة جدا ما ان تنضج فكرة حتى تولد العشرات احدث منها، لذا فان المستقبل الزاهر لا ينتظر الجالسين، والرواد هم الذين يصنعون مستقبلهم بايديهم وهممهم وافكارهم الابداعية وايجاد البيئة التي تسمح بخلق الفرص وتستقبل الرياديين والمبدعين وتشجع المواهب وتقدرها وتعمل على تنميتها وتطويرها بمعنى بيئة جاذبة للنخبة الشبابية الريادية.
ونستشف من رسائل سموه في الخطاب الهام انه لا يوجد انسان بلا طموح وخاصة الشباب، وحتى يتحقق الطموح الذي يعزز النجاح نحو المستقبل المنشود يجب عدم السماح بأن تتسلل الافكار المحبطة والاحكام المسبقة الى تفكير الشباب وتوقع النجاح دائما قبل الانطلاق صوب الريادة والتسلح الدائم بالامل والتفاؤل.
سمو ولي العهد يثق كثيرا بطاقات وامكانات الشباب الاردني وقدرتهم على الابداع والتغيير والتجديد والانتاج والانتقال بخطى ثابتة نحو الريادة والابتكار ودورهم في القدرة على احداث نقلة نوعية هائلة في مستقبل الوطن خاصة انهم يشاركون بفعالية وبنسبة كبيرة في تحقيق انجازات ابداعية مهمة في العديد من الدول الشقيقة والصديقة.
خطاب ولي العهد في جامعة الحسين بن طلال يجب ان يعمم على جميع الجامعات الحكومية والخاصة لتمكين الطلبة الذين يشكلون العمود الفقري لفئة الشباب في المجتمع وهم الفئة المستهدفة للخطاب، حتى يكون لديهم دليل ارشادي يساعدهم في التفكير على اختيار الطريق الافضل نحو المستقبل.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش