الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحرص والمسؤولية والمكاشفة... حين تتعهّد الحكومة بالمساءلة والتحقيق بحادثة انهيار عمارة في الزرقاء

تم نشره في الخميس 5 تموز / يوليو 2018. 12:20 صباحاً
  • -محرر-1.jpg

تعاملت الحكومة مع حادثة انهيار عمارة سكنية في مدينة الزرقاء، بمنتهى المسؤولية والحرص، حيث هبّ رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز إلى الموقع للوقوف على جهود الانقاذ وعمليات البحث عن شخصين محاصرين تحت الأنقاض.
ولجلاء الحقائق وتكريساً لنهج المكاشفة والمساءلة التي أعلنها الرزاز وتضمنها الرد الحكومي على كتاب التكليف السامي، فقد اعلن الرزاز عن تشكيل لجنة للتحقق والتحقيق في أسباب انهيار العمارة السكنية برئاسة محافظ الزرقاء ومشاركة الدفاع المدني والبلدية والاشغال والجمعية العلمية الملكية وغيرها من الجهات المعنية للوقوف على حقيقة ما حدث والأسباب التي أدت إلى انهيار العمارة، ومن منطلق المسؤولية الحكومية، كان رئيس الوزراء كذلك يتعهد بإيواء جميع سكان العمارة وتوفير السكن لهم.
وللاطمئنان على حال المصابين، ومواصلة الجهد في التخفيف عن المصابين وذويهم عاد رئيس الوزراء يرافقه وزير الصحة الدكتور محمود الشياب، مصابي انهيار المبنى الذين يرقدون على اسرة الشفاء في مستشفى الزرقاء الحكومي.
حسناً فعلت الحكومة بهبتها تجاه الحادثة التي تحتاج بالفعل إلى مكاشفة حقيقية عن سببها، ولعلها أول الدروس الهامة للحكومة في التعامل الميداني مع التحديات التي تواجه الناس، وهي مسألة طالما أكد عليها جلالة الملك عبد الله الثاني وعبّر عنها مراراً بأنه يريد رؤية المسؤولين في الميدان وعدم الانكفاء وراء مكاتبهم، والامتثال لحاجات المواطنين وتذليل الصعاب إزاء التحديات التي تواجههم.
إن ما جرى أمس يفتح الباب على مصراعيه للحديث عن حقوق الناس، على النحو الذي بدأ به عهده رئيس الوزراء في الحديث عن العقد الاجتماعي الذي يضمن للناس حقوقهم واحتياجاتهم، ويوفر لهم مستلزمات عيشهم في النواحي المختلفة، وهنا تبدو الحكومة أمام تحدٍّ حقيقي رغم ما قامت به من إجراءات ماثلة نحو تحسين مستوى معيشة المواطن، فأخطاء سنوات مضت وتراكمت اليوم بوجه الحكومة الحالية على شكل تركة ثقيلة، ربما ستكون مهمة التعامل معها بحاجة للوقت والدراسة والتحقيق والمزيد من الجهد والعناء، وصولاً إلى الحد الأدنى الذي يرتضيه المواطن في طبيعة عيشه وما يمكن توفيره من كل مقومات الحياة الكريمة.
لقد كان رئيس الوزراء واضحاً منذ تكليفه بتشكيل الحكومة، بأنه سينتهج أسلوب المكاشفة الصريح والمساءلة التي تضمن الحق للمواطن، وهذا هو التحدي الأول أمام الحكومة، وقد اتخذت من خطوة النزول إلى الميدان ومتابعة الحادثة أولاً بأول ما يُبشر بأن القول مقرون بالفعل، وهو نهج طالما نادى به الناس، ويجسده رئيس الوزراء تطبيقاً سليماً لصورة الرئيس المسؤول.
إن تأكيدات رئيس الوزراء المستمرة بأن العقد الاجتماعي الجديد الذي سيتم تطويره بين الحكومة والمواطن يركز على مفهوم الحقوق والواجبات للمواطن بما يكفل حق المواطن في المساءلة والمحاسبة من خلال المؤسسات الدستورية وواجب الحكومة في المصارحة والمكاشفة والافصاح، يضعنا أمام نهج جديد، يأخذ كل ذي حق حقه، ولا مجال في هذا النهج للإفلات من المساءلة، وعلى هذا النهج والأسلوب فإن على مختلف طواقم الفريق الحكومي السير بذات الإجراءات الميدانية التي تكشف الأمور على حقيقتها، على عكس ما يتم تجميله وتحسينه.
ندعو الله بالشفاء العاجل لمصابي حادثة الانهيار، وبالرحمة والمغفرة للذين فارقوا الحياة، والعزاء والمواساة لذويهم، وللحكومة الشكر والتقدير على هبتها، وعلى عهدها الذي التزمت به، ونؤكد أن الناس بانتظار المكاشفة والتوضيح لأسباب ما جرى تجاه مواطنينا الذين راحوا ضحية هذا الحادث الأليم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش