الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الجباوي: الأردن وقف بكل إمكانياته إلى جانب الشعب السوري

تم نشره في الأحد 8 تموز / يوليو 2018. 01:07 صباحاً

عمان - الدستور
أعرب الناطق الرسمي باسم غرفة العمليات المركزية للجنوب السوري إبراهيم الجباوي عن تقديره للاردن ملكا وحكومة وشعباً على موقفه العروبي الاصيل بالوقوف الى جانب الشعب السوري، في الوقت الذي وقفت كافة دول العالم ضده.. فالمملكة الاردنية الهاشمية لم تقف كغيرها موقف المتفرج حيال ما يجري للشعب السوري على الطرف الآخر من الحدود، بل هب الشعب الأردني ومن ورائه الحكومة وبتوجيهات من جلالة الملك عبد الله الثاني إلى نجدة الشعب السوري ممن نزحوا خلال الايام الاخيرة، بتقديم كل ما يلزمهم من المعونات الغذائية والاغاثية بالاضافة الى اسعاف الكثير من الجرحى الذين اصيبوا جراء القصف من خلال المستشفى الميداني وادخال بعضهم الى الاراضي الاردنية لتلقي العلاح.
واعرب الجباوي في لقاء مع «الدستور» حاوره فيه رئيس مجلس الادارة محمد داودية ورئيس التحرير المسؤول مصطفى الريالات عن تفهمه للموقف الاردني بإغلاق الحدود بوجه النازحين بسبب مخاوف واقعية من تسلل إرهابيين بالاضافة الى الخشية من عدم عودتهم الى بلادهم اذا دخلوا الاردن.  وفيما يلي نص حوار «الدستور» مع الجباوي..


 «الدستور»:: نحن مع مأساة شعبنا في سوريا، وترون دور نظامنا السياسي، والجانب الإنساني، فقد قمنا بتغطية ما استطعنا، وتعلمون بأنه دخل للأردن 1.4 مليون لاجىء من الاشقاء السوريين قدم لهم الأردن كل ما يلزم من المساعدات والتسهيلات، رغم أن هذا العدد كان يشكل على المملكة عبئا كبيرا يتجاوز 20 بالمائة في كل القطاعات، المياه، الصحة، التعليم، الطرقات والسكن وغيرها، ومع هذا قام الأردن بدوره الكامل تجاه الاشقاء بتوجيهات من جلالة الملك عبد الله الثاني.
كان هناك خطان في البلد.. خط يرى ان نعتمد القواعد الدولية التي تقول ان يتم بناء مخيمات على الحدود السورية تشرف عليها الأمم المتحدة وتنفق عليها، والخط الثاني فتح جلالة الملك عبدالله الثاني بلدنا بكل محبة وترحاب لهم.
الآن جاءت موجة النزوح الجديدة بسبب قصف الجيش السوري والجيش الروسي، لكن كان يجب على الجيش السوري أن يقوم - كما فعل الجيش العراقي في الموصل - ببناء مخيمات للاجئين، فكان على النظام السوري أن يهيئ ذلك، حيث إنه حدد موعد القصف ونفذه، وكان بإمكانه أن يستمهل شهرين ويبني مخيمات.
 الآن، نريد منك تقديم صورة عما جرى مؤخراً، ورؤيتك للدور الأردني، الأمني والسياسي والإنساني.
ـــ بداية، لا بد من أن نتقدم بوافر العرفان والتقدير لجلالة الملك عبد الله الثاني وللأردن شعباً وحكومة، على موقف المملكة الأخير، حيث خالف الاردن المجتمع الدولي ووقف إلى جانب اشقائه في سوريا، في الوقت الذي كانت كافة دول العالم تقف ضد الشعب السوري، باتفاق جرى على صفقة بين أميركا وروسيا وعرابتهم إسرائيل.
فالمملكة لم تقف متفرجا حيال ما يجري للشعب السوري على الطرف الآخر من الحدود، وبالتالي هب الشعب الأردني ومن ورائه الحكومة بتوجيهات من جلالة الملك إلى نجدة الشعب السوري في العراء في ظل هذا الجو الحار، وقد ذهب ضحايا كثيرون جراء لدغات العقارب والأفاعي وضربات الشمس، لكن النجدة الأردنية جاءت في وقتها، وأسعف الكثير من الجرحى من خلال المشفى الميداني، وهناك جرحى كانوا بحاجة لمشافي قامت الحكومة الاردنية بإدخالهم لأراضيها لتلقي العلاج.. هذا الموقف لا ينسى تاريخياً، وللحقيقة وللأمانة كان هناك في الوسط الشعبي السوري القليل من العتب على الحكومة الأردنية من عدم الدخول والخروج..الخ، أما بعد أن رأوا هذه الهبة الأردنية الأخيرة، هبة النشامى، تغيرت المواقف كلياً، وفجرت مشاعر الأخوة.
«الدستور»: النازحون الذين كانوا في درعا هل تلقوا مساعدات من دول أخرى غير الأردن؟
ـــ فقط الأردن الوحيد الذي وقف إلى جانبنا، رغم أن إمكانياته المادية لا تسمح، أما من الناحية السياسية فلم يوفر جهدا على أعلى المستويات وبكافة المحافل الدولية.
«الدستور»: الأردن امتنع عن ادخال المزيد من النازحين وأغلق حدوده بسبب مخاوف واقعية من تسلل إرهابيين.
ــ صحيح، هناك مخاوف اقتصادية وأمنية وهذا معروف، والأهم من كل ذلك، عندما جلست مع وزيرة الدولة لشؤون الإعلام جمانة غنيمات وأخبرتني أن السبب الرئيسي هو أننا نخشى من ان لا يكون عودة لمن دخلوا، وهذه خشية جلالة الملك، وهذا يقوم بعمل تغيير ديمغرافي، فلذلك نحن نتفهم الموقف الأردني من ذلك، وكل سؤال يوجه لي في كافة وسائل الإعلام أقول اننا نتفهم الهواجس الأردنية ونحن معهم.
«الدستور»: أنت الناطق الرسمي باسم غرفة العمليات المركزية،، لكن السؤال أين هي الغرفة اليوم؟
ـــ الغرفة انتهت وتبخرت، وهي غرفة العمليات العسكرية المركزية.
«الدستور»: وهل تبخرت بقرار ذاتي أم اجتمعتم في الغرفة وقررتم ذلك؟
ــ لا يوجد قرار تبخر، التبخر حصل نتيجة تحول من حالة إلى حالة، لكن بالنهاية الغرفة انتهت.
 «الدستور»:: المعروف لدينا أنكم ألقيتم السلاح وضمنتم الأمن والعودة للنازحين في درعا، وهذا موقف يسجل لكم، وكان جزءا من الضغط على الجانب الروسي والمفاوضات، لكن ما نريده منك هو اطلاعنا على بنود الاتفاق الذي تم وتفاصيله.
- توصل الجانبان الحكومة السورية وفصائل المعارضة المسلحة بوساطة الجانب الروسي بمدينة بصرى الشام يوم 6\7\2018 إلى ما يلي:
 1- يتم واعتبارا من اليوم وقف إطلاق النار وتبدأ فصائل المعارضة المسلحة بتسليم السلاح الثقيل والمتوسط في جميع المدن والبلدات.
2- يحق لجميع المسلحين تسوية أوضاعهم بضمانات وحماية روسية.
3- يمكن لمن لا يرغب بتسوية أوضاعهم من المسلحين مغادرة الجنوب السوري ولذلك سيتم تنظيم خروجهم مع أفراد عائلاتهم إلى إدلب.
4- شروط بدء تنفيذ خروج الفصائل المسلحة هي:
1- تسليم جميع نقاط المراقبة على طول الحدود السورية الأردنية لتكون تحت سيطرة الحكومة السورية.
2- تسليم مواقع فصائل المعارضة المسلحة على طول خط الجبهة مع داعش لوحدات الجيش العربي السوري.
5- يستطيع جميع الأهالي الذين خرجوا من مدنهم وبلداتهم العودة إليها بضمانات وحماية روسية.
6- يرفع العلم السوري وتعود مؤسسات الدولة لتمارس عملها في هذه المدن والبلدات بعد خروج غير الراغبين بتسوية أوضاعهم.
7- سيتم حل مشكلة المنشقين والمتخلفين عن خدمة العلم والاحتياط وإعطاؤهم فترة تأجيل لمدة ستة أشهر.
« الدستور» وما هو وضعكم اليوم؟
ــ حتى الاتفاق لم يشمل المهجرين داخل الأردن أو في تركيا أو الدول الأخرى، فقط النازحين على الشريط الحدودي، والذين بدأوا بالعودة.
 «الدستور»:: وهل هناك ضمانات لذلك؟
ــ ضمانات روسية، لكن الناس غير مقتنعة، لأنهم لو كانوا مقتنعين لما أتوا إلى الشريط الحدودي.
«الدستور» وصفت الاتفاقية بأن «ليتها ما كانت.. « ومن كلامك هل يمكن القول ان ما حصل بالأمس هو «حكم القوي على الضعيف» ؟.
ـــ صحيح، إما أن توافقوا على الاتفاق أو سيقومون بإبادتنا.
«الدستور»: فهمنا من كلامك أن الاتفاق الذي حصل اتفاق جزئي.
ــ هو شامل للجنوب فقط.
«الدستور» لكن أين مطالبكم؟
ـــ ممنوع أن نطلب، وهم يقرروا، وإذا رفضنا يهددونا بالطائرات.
«الدستور»: لكن لماذا استثنوا الخط الفاصل من نوى للجولان؟
ــ لم يستثنوه، الموضوع بأن قادة الفصائل هناك لم يقبلوا بالتوقيع على الاتفاق.
«الدستور»: من خارج هذا الاتفاق؟
ـــ النصرة وداعش ليس لهم علاقة، هذا فقط للجيش الحر، النصرة اتفاقهم جاهز حيث سينشلوهم إلى إدلب لوحدهم، وبالنسبة لداعش يقولون أنهم سيحاربونهم.
«الدستور» كم عدد الفصائل التي وقعت على الاتفاق؟
ــ كفصائل حوالي 35 فصيلا، لكن الفصائل التي رفضت التوقيع على الاتفاق 20، والتي تشمل من نوى إلى الجولان، وداعش والنصرة كانوا مستثنيين من الاتفاق.
«الدستور» ما حجة العشرين فصيلا التي رفضت التوقيع؟
ـــ لأنهم يعولون على إسرائيل، بأن هذه منطقة فصل قوات، خاصة أن نتنياهو قال قبل أيام الخط الرابع من تموز، ما حصل للأسف أن أميركا غدرت فينا بعد أن كانت هي التي رعتنا وبعد التحذيرات التي أصدرتها ضد النظام وضد روسيا فجأة وإذ بها ترفع يديها.
«الدستور»: ما تصورك لمستقبل الموضوع السوري؟
ــ مشكلتنا أننا حائرون بين أمرين، أمر إرادة دولية، السوريون بطرفيها: المعارضة والنظام، لا قرار ولا رأي، هذا الكلام مفروغ منه، فالمعارضة السياسية لا أحد يسأل عنها، والجيش الحر الكل يعلم ماذا حصل به.
 «الدستور»: في ظل أن الـ 35 فصيلا التزمت بهذا الاتفاق، داعش يهدد الحدود الأردنية وأمن واستقرار الأردن.
 ــ هناك تطمين للأردن بالنسبة لداعش، لأن إسرائيل هي التي ترعى داعش حالياً، وهذا مؤكد، هي التي تزود داعش بالسلاح.
 «الدستور» هل سيبقون موجودين؟
ـــ روسيا قالت قبل أيام، عندما تنتهي داعش من النصرة يريدون أن نساعدهم وننضم إلى الفيلق الخامس لروسيا، على غرار جيش الشرق الفرنسي، نفس المعادلة.
 «الدستور»: وما هو رأيكم أنتم؟
ــ نحن بالأصل نحارب داعش، لكن لن ننضم إلى الفيلق الخامس الروسي، سنبقى نقاتل داعش لوحدنا.
« الدستور «: أي أن اليوم أولويتكم تحولت من قتال النظام السوري والجيش السوري إلى داعش؟
ـــ نحن كنا وما زلنا وسنستمر بمحاربة داعش، أولويتي القصوى أن أحفظ أمن وأمان أهلي، أطفالنا ونساؤنا، فهذه الأولوية، وهذه الضمانة التي قدمتها روسيا لا نثق فيها.
«الدستور» لكن هل تسمي هذه هدنة أم اتفاقية؟
ـــ لا هدنة ولا اتفاقية، بل استسلامًا، فهذه وضعت حدا نهائيا للثورة، الجنوب كان مهدا ولحدا.
«الدستور»: ما الخسائر البشرية التي تقدرونها خلال الثورة من عام 2011 إلى اليوم على مستوى المدنيين والجيش سوري؟
ـــ الخسائر كقتل تجاوز 700 ألف سوري من الطرفين، المهجرون خارج سوريا حوالي 8 ملايين، وداخل سوريا هناك حوالي 6 ملايين، وهناك حوالي 300 ألف معتقل، ومعاقون يتجاوزون 400 ألف من إصابات الحرب، اما المفقودون فكثيرون لا نعرف عددهم، وهناك جثث تظهر الآن وهناك جثث ما زالت تحت الانقاض.
«الدستور» كم تقدر إعادة الإعمار لسوريا؟
ـــ بالنسبة للزمن فخمس سنوات ليتم إعادة الإعمار، إذا كان هناك أموال جاهزة، مثلما حصل في بيروت في بداية التسعينات.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش