الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مهرجان عربي شامل يعرض الجميد الأردني وأوراق البردى المصرية في أمريكا

تم نشره في الثلاثاء 10 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً

الدستور - مكتب نيويورك
أقامت الجالية العربية السبت الماضي مهرجانها السادس عشر بحضور الآف الزوار الذي قدموا من كل صوب للافتخار بثقافاتهم وعاداتهم العريقة والتعريف بها ليس فقط لجيرانهم الأجانب بل للأجيال العربية التي هنا في المهجر.
وشمل المهرجان، الذي استمر يوما كاملا على عرض المنتوجات العربية من قبل أبناء الجالية الكبيرة التي شملت الحلويات والملابس والمطرزات والمأكولات الشعبية الوطنية بجميع أصنافها والأعشاب بالإضافة إلى الاعمال الادبية والكتب وأوراق البردى المصرية و»الشيشة» والحناء.
كما اشتمل المهرجان على فقرات موسيقية متنوعة من غناء ودبكة والدحية قدمها أبناء الجالية الذين اتخذوا الغناء إما حرفة أو هواية.
جريدة الدستور الأردنية التي أخذت على عاتقها مؤخرا التواصل مع أبناء الوطن في الغربة، كانت حاضرة بالمكان واستطلعت أراء الناس والمشاركين حول هذا الحدث السنوي الكبير.
لقاءات من الموقع
أمينة حباش، عربية من الجزائر تبيع وأسرتها الحلويات التي تخبزها في بيتها قالت ان المشاركة شيء جميل ومع ان الفترة الصباحية كانت بطيئة الا ان وقت العصر تزايد الناس. وعزا زوجها ذلك بسبب مباريات كأس العالم مشيرا ان الاهم في المشاركة هو « جلب الحلويات بنكهة الجزائر إلى نيويورك».
الأردنية نائلة زيدان، مديرة جمعية الأماني الخيرية، تأتي كل سنة مع زوجها وابنتها الوحيدة وتبيع المنتوجات الأردنية كالزيت والزيتون والجميد والزعتر والاعشاب المفيدة وغيرها. وتقول ان الناس، بغض النظر عن جنسياتهم، يحبذون هذه الأصناف مضيفة بالقول «إنني فخورة بالمشاركة بالمهرجان وبعرض المنتوجات الأردنية»
المطرب المصري، ياسر أبو الذهب الذي يشارك عادة كفنان قال «إن المهرجان شامل لكل الدول العربية وهذا ما يجعل الجالية العربية تأتي من كل مكان اليه.»
ولهذا السبب ايضا جاءت السيدة الجزائرية الأصل، صالحة لغرور من ولاية نيوجيرسي المجاورة وقالت  «انني اعتبر ان المهرجان فكرة جيدة للم شمل العرب في الغربة.».
الفلسطيني تيسير الحمود، بائع الحلويات النابلسية الشهية يقول «هذه هي المرة الثامنة التي يشارك بها بالمهرجان ويرى أن اكثر من 60 في المائة من الزبائن هم من الأجانب؛ فالجالية العربية التي لا تقيم وتسكن في منطقة المهرجان تعتمد على الدعاية والإعلان كي تعرف عن موعد ومكان المهرجان وعليه يقترح تيسير على ادارة المهرجان ان تقوم في السنة القادمة بزيادة الدعاية المسبقة كي يشارك العرب في الحفل بأكثر عدد ممكن».
متطوعون في المهرجان
ويعتمد المهرجان على الكثير من المتطوعين الذين يجيبون على استفسارات الناس والتنظيم ومنهم المصري، شادي السيد الذي يتطوع منذ زمن كبير وقال شادي «ان وجود الجالية العربية في مكان واحد يدعو للإعجاب؛ فالجميع يستمتعون بأغانيهم وبأكلاتهم المفضلة بفرح وسعادة». وأيدته بذلك زميلته جينا علي التي أضافت أن «الجو الإيجابي الذي ساد المهرجان يجعلني أشعر بالكثير من الفرح».
سألنا الشاب ألأردني محمد الرواشدة عن رأيه بالمهرجان فقال انه يعرف المجتمع الأميركي ويطلعه على التنوع الثقافي العربي.
المحامية المصرية الأصل جيسكا ابراهيم التي تدافع عن حقوق اللاجئين حسب ما قالت للدستور، تشارك للمرة الاولى في الحفل العربي بمنتجات مصرية من أوراق البردى التي تصور ام الدنيا القديمة كالفراعنة ونيفرتيتي وغيرها. وتقول ان «اتحادنا كعرب في نيويورك يظهر للناس ثقافة الشرق الأوسط الأصلية»
أمل عبدالله، الموظفة في الامم المتحدة قالت انها فخورة انه وبعد 16 سنة فان المهرجان ما زال قائما. السيدة عبدالله، الفلسطينية الاصل كانت من مؤسسي المهرجان عام 2002 وتمنت أن يتطور المهرجان ليصبح عرضا سنويا كبيرا كبقية الجاليات الأخرى في المدينة.
المنهدس الأردني شريف الدغمي من المقيمين الجدد في نيويورك اعتبر الحدث بمثابة فرصة جيدة لتعريف الناس على ثقافة الجاليات العربية في المدينة فيما قالت الجزائرية سعاد عيزل القادمة من باريس للتو، لقد امضينا يوما جميلا واستمتعت بالموسيقى ورقصت الا انها اضافت وقالت ان الموسيقى لم تكن شاملة لكل الدول العربية لقد غابت اغان من الجزائر وتونس وغيرها.
سألت الدستور المسؤول عن المنوعات في المهرجان، بيتر اشاك وقال اننا ندعو كل سنة كافة أبناء الجالية من الدول العربية  للمشاركة من خلال مطربيهم المغتربين بالمهرجان الا ان البعض يستنكف والأخر يتوقع مردودا ماليا وهذا غير متوفر ناهيك عن أن بعض الجاليات لا يوجد مطرب خاص بها في هذا الحدث.
ومع ذلك، يرى البعض ان المطرب العربي بغض النظر عن بلده الاصلي، قادر وبدون شكل على القيام بتلوين اغانية لتشمل الدول العربية الاخرى فالمطرب المغربي مثلا يمكن أن يغني للجزائر والفلسطيني للأردن واللبناني لسوريا والى ما ذلك.
وشارك في الفقرة الفنية العديد من المطربين في المهجر وان كانت الأسماء غير مشهورة الا أن الأغاني التي أدوها كنت مشهورة؛ لكن غياب اغان اردنية وجزائرية وتونسية أدت الى تقديم شكوى من قبل الناس الى مندوب الدستور الذي كان يستطلع أراء الناس وهموهم في أرض المكان. في النهاية شارك 4 مطربين من المغرب ومصري وفلسطيني ولبنانية وعراقي بالإضافة الى الفرق الجماعية والدبكة.
من الشكاوى الأخرى، حسب ما قال عاصف جمهور، صاحب مقهى علي بابا في ولاية نيوجيرسي انه يشارك كل عام بالمهرجان وببيع الأرجيلة والشاي  ومع انه يقوم باستئجار مكان واسع جدا بجانب منصة الموسيقى لجلب الكثير من الزبائن الا أن المكان غير كاف كون الكثيرين يجلسون من اجل الاستماع الى الموسيقى وليس لشراء نهكات ما يبيعه بـ 25 دولارا من شيشة التفاح والفراولة فالاستنشاق أصلا بالمجان. السيد عاصف، طالب إدارة المهرجان بزيادة ساعات الاحتفال حتى غاية السابعة مساء كالسابق؛ إذ إن الناس تأتي عادة بعد العصر فالطقس المناسب أمر هام «للبزنس». وقال كنت أبيع بين الرابعة والسابعة مساء باكثر من ألفي دولار. 
جريدة الدستور أحالت استفسار السيد عاصف الى ادارة المهرجان التي اكدت «أن سلطات المدينة تمنع الموسيقى بالمكبرات بعد الساعة الرابعة عصرا وعليه فعندما تقف الموسيقى يغادر الناس».
زوار المهرجان من كافة الأعمار، بمن فيهم حورية من الجزائر وعمرها 77 عاما والتي قالت عن سبب حضورها المهرجان «أنا جزائرية قبلية جئت كي احتفل، فاحتفلت» ولكنني كنت أتمنى لو كانت الموسيقى اكثر شمولية».
يقول سراب الجيكالي، مؤسس المهرجان ورئيس الجمعية المشرفة واسمها «شبكة المهنيين العرب الأمريكيين» لقد حقق المهرجان الأمريكي العربي و»شمال أفريقيا» السنوي السادس عشر نجاحاً رائعاً، واضاف «نحن فخورون جدًا بمتطوعي الشبكة الذين نظموا هذا الحدث المذهل وبجاليتنا العربية التي جاءت بالآلاف للاحتفال بتراثها وثقافتها.»
وقال الجيكالي وهو من أصل سوري، ان هذه الأحداث حاسمة الأهمية لتثبيت الشعور بالفخر في أنفسنا والتأكد من أننا نعرّف جيراننا في مدينة نيويورك على من نحن»
إدارة الشبكة، أضافت عبارة شمال أفريقيا لعنوان المهرجان بسبب وجود القبائل والبربر والأمازيق وغيرهم في المغرب العربي وهو اعتراف بتنوع الثقافات في تلك الدول.
 في النهاية، فالمهرجان كان ناجحا، فأحلام الجالية العربية تتحقق رغم كل التحديات التي تواجهها. فكما يقول مهندس الصوت لفقرة المنوعات، السيد علي حميدة، صاحب فرقة النجوم الذهبية، أشارك بالمهرجان منذ أكثر من 13 عاما و»كل سنة أحسن من التي قبلها».
وبعد انتهاء البرنامج، قالت سارة البحيري من منظمي المهرجان للدستور «لقد حققنا اليوم نجاحًا كبيرًا بالنسبة لنا، حيث نلنا إقبالًا كبيرًا، وحقق باعتنا العرب نجاحًا كبيرًا. أنا فخور جداً بكل العمل الذي قمنا به.»

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش