الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مناقشات الثقة.. هل من جديد قد يحدث؟!

لما جمال العبسه

الأحد 15 تموز / يوليو 2018.
عدد المقالات: 123

يناقش مجلس النواب اعتبارا من اليوم وحتى نهاية الاسبوع الحالي بيان الثقة الذي تقدمت به حكومة الدكتور عمر الرزاز الاسبوع الماضي، حيث استدرك رئيس الوزراء وقام بجولات مكوكية بين الفعاليات الاقتصادية والكتل النيابية والتصريحات الرنانة التي تقترب من نبض الشارع وما يريده من التزامات حكومية قابلة للتطبيق.
الاسبوع الماضي شهد تصريحات حكومية افادت بان العبء الضريبي الذي يتحمله المواطن كبير، وانه من الضروري اعادة النظر في الضرائب المفروضة على المواطن بانواعها ومسمياتها المختلفة، محاولة من رئيس الوزراء اشاعة حالة من السكينة والتفاؤل في نفوس المواطنين بان هناك ما يستحق الانتظار، وان انصافا معيشيا في انتظارهم، بالمقابل لا يزال الحديث يدور عن قانون ضريبة جديد لم تحدد ابعاده او على الاقل لم يتم الاعلان عنها.
واقعيا، كل هذه العبارات تصريحات جذابة قد تقنع ثلة من النواب للبدء بمناقشات البيان الوزاري للحصول على الثقة، لكن هل هذا يكفي؟ فلم نسمع من الطرف المقابل وهم النواب والكتل الاقتصادية وغيرهم ممن التقاهم رئيس الحكومة اي تصريحات او اجراءات منوي القيام بها، ولم تصدر عنهم حتى تعليقات على التصريحات الرسمية .
كما اننا لم نسمع من احدهم بان هناك جملة من الاستفسارات التي تحتاج الى ردود عملية قابلة للتطبيق يمكن طرحها خلال جلسات الثقة، فبعضهم اعلن سلفا اطمئنانه للبيان الحكومي ووهب الثقة مسبقا، والبعض الآخر ازبد وارعد بان لا ثقة في الحكومة الجديدة، علما بان الاخير قد يتغير موقفه من اليوم الاول لمناقشات بيان الثقة.
نحن كمواطنين وهبنا ثقتنا لممثلينا في مجلس النواب، الا يعطينا ذلك الحق بان يعلمونا بطروحاتهم  وبما فعلوه والبدائل العملية والعلمية التي توصلوا اليها لطرحها على مناقشات الثقة، فحتى الآن لم تطالعنا الاخبار المحلية عن قيام كتلة او مجموعة من النواب بوضع تصور اقتصادي عملي يعزز ثقتنا بهم  كمواطنين ويعين الحكومة في عملها على حد سواء، خاصة وان الموضوع الاقتصادي هو الهم الاول في المرحلة الحالية، والتوصل الى حلول منطقية عادلة المبتغى الاساس، وهو كما يقال رمانة الميزان التي تحافظ على التوازن في بلدنا بكافة ابعاده.
لا نخفي سرا ان صرحنا بما يخالجنا، وبان الاسبوع الحالي بمناقشاته لن يحمل لنا مفاجآت، وان يوم الخميس كسائر ايام منح الثقة بالنسبة للحكومات السابقة، ولن نتفاجأ ان سمعنا بحصول الحكومة على ثقة بنسبة عالية من قبل ممثلينا، لكن هذه المرة قد يفقد المجلس نفسه ثقة من يمثلهم.
لكن لازلنا نتأمل بان يقوم ولو بعض النواب بتقديم تصورات واضحة ذات اساسات علمية تسهم في البدء بعلاج الامراض الاقتصادية المستعصية التي تعاني منها الدولة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش