الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

آآآه يا «ديسكي»!!

طلعت شناعة

الثلاثاء 17 تموز / يوليو 2018.
عدد المقالات: 1987

تذكرون «قصيدة» فيلم «مرجان أحمد مرجان» التي يلقيها الفنان عادل إمام عندما تقمّص دور الشاعر، والتي يقول فيها بشكل مثير للضحك:
«الحلزونة يمّة الحلزونة
الحلزونة، تاهت جوة متاهة
والحلزون لمن استناها
هربت وقعت جوة البير»
حتى يقول فيها «أبيعُ نفسي» التي تحوّلت الى نكتة دارجة على ألسنة الناس.
مناسبة  «الحلزونة» أنني تخيلتُ نفسي في «اليابان» او في  «فنلندا»، مجرّد  تخيّل. وقررتُ بيع سيارتي التي رافقتني لأكثر من 15 سنة. وأعلنتُ عن ذلك «سيارة للبيع» ابرز مواصفاتها أن صاحبها «كاتب» واحيانا «صحفي». طبعا فحصها: 3 رومانسيات، وهو ما يعادل بلغة السواقين 3 جيّد. بدون «قَصْعات».
وتخيلتُ أحدا او سيدة ترغب بشرائها،لكون صاحبها يعمل في مهنة الكلمة والكتابة. مما يعني أنه لم  «يبهدل» سيّارته. بل لعلّ فيها من  «الذكريات» ما يستحق ان تقنيها  السيدة او  الشخص الراغب بشرائها.
تخيلتُ الشاري «يتحايل» عليّ كي أسارع في بيعها،بعد ان يضع ثمنها على  «بوز» السيّارة.
تخيّلتُ أن هكذا أفكار يُمكن ان تحدث لو أن أحدا يدرك «اهمية» الكتابة والكاتب او الشاعر او المبدع عامة.كما يفعلون في الغرب،والأمم الراقية التي تعمل «مزاد» على «خُصلة شعر» فنان مثل :التون جون او الفيس بريسلي او فرانك سيناترا.
حيث إن سيارة الكاتب او المبدع او الفنان، تعتبر جزءا من شخصيته، والمؤكد انها، تشهد كثيرا من «مغامراته» و «حماقاته». فمن يدري مَنْ كان برفقته عبر السنوات الماضية.
تخيّلتُ نفسي «أتدلل» على المشترين، قائلا «أبيع نفسي» ولا أبيع سيارتي. فثمة ذكريات ليس لها ثمن.
وسأتخيّل شخصا خبيثا، يقول : مؤكد أنني سوف أشتمّ منها رائحة غزواتك النسائية.
وعندها، سوف، أحمرُّ خجلا، وأداري وجهي، كي أزيده رغبة في مضاعفة المبلغ.
سيارتي مثل  الحلزونة، و..
 «الحلزونة تاهت جوّة متاهة» و «السيارة مش لاقي حد، يشتريها».
آآآه يا ديسكي !!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش