الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«وسائل التواصل الاجتماعي».. هل هي البديل لدى الحكومة؟!

لما جمال العبسه

الثلاثاء 17 تموز / يوليو 2018.
عدد المقالات: 107


لا شك بان وسائل التواصل الاجتماعي هي المسيطر الرئيس على المرحلة الحالية، وهي مرحلة الثورة التكنولوجية التي تفاعل معها الناس في كافة انحاء العالم من مختلف الطبقات الاجتماعية والرتب الوظيفية، الا ان اساليب استخدامها لايزال ينحصر اما من اجل لفت النظر او للترويج عن رأي او وجهة نظر ما، او لتغيير مفاهيم بعضها خاطئ احيانا.
هذا الكلام جيد على الصعيد الشخصي، انما ان تكون الوسيلة الرئيسة لتعامل الحكومة ممثلة برئيس الوزراء ومن ثم الطاقم الحكومي، فهنا علينا التوقف والنظر فيما اذا كانت هذه الوسائل هي الانجع لايصال وجهة نظر الحكومة وموقفها القائم من القضايا المفصلية داخل الدولة وما تعتزم القيام به، هذا مبحث اخر ويعد غاية في الاهمية.
لا عيب ولا ضرر في ان يقوم اعضاء الفريق الحكومي في مقدمتهم الرئيس بالتواصل مع المواطن عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكن هل سيكون هذا هو النهج الحكومي المتبع والذي سيعتمد لاحقا... وهل هو الاسلوب الامثل لسماع وجهة نظر الاخر ومناقشته؟ بمعنى هل ستكون حكومة افتراضية بكل ما تحمله الكلمة من معنى؟!.
دول عظمى كفرنسا وروسيا ومجتمعاتها التكنولوجية بنسبة قد تصل الى 100%، مازال رؤساؤها ووزراؤها ومسؤولوها الحكوميون وحتى القطاع الخاص يعتمد لغة التواصل المباشر للاعلان عن قرار او جهة نظر او توجه رسمي من خلال مؤتمر صحفي منظم يسمح فيه للحاضرين بالتواصل مع اصحاب القرار، بل وسمحت بهامش معقول للتواصل الاجتماعي عبر مواقع تواصل صممت خصيصا لهذه الحكومات للتواصل مع مواطنيهم باعلى درجات الآمان، فيما نرى دول كبرى يعتمد رؤساؤها ومسؤولوها وسائل التواصل الاجتماعي وكانت نتائجها عكسية في اغلب الاحيان على صانعي القرار.
منذ ان باشرت الحكومة الجديدة عملها رسميا، بدأت بإمطار المواطنين عبر وسائل التواصل الاجتماعي بتصريحات من هنا وهناك، بعضها كان واضحا والبعض الاخر عبارة عن مبررات لتصريحات رسمية سابقة واخرى تنقل تصريحات لوزير ما كان قد بثها الوزير الاخر قبل عدة دقائق، وكأنه مارثون الفائز فيه من يصرح اكثر وبشكل اسرع من غيره.
نود التأكيد هنا اننا لا نقلل من شأن ومدى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على نشر الوعي وزيادة ثقافة المواطن، الا اننا نشدد على ان ما ينشر في الصحافة المحلية يبقى الاكثر مصداقية ومقبولا بالمطلق من قبل المواطن نظرا لما يحمله الاعلام المرئي والمكتوب والمسموع من مصداقية عالية بنته عبر سنوات.
ليس عيبا ان تستخدم الحكومة تقنيات التواصل الاجتماعي ولكن دون الاعتماد عليها فقط لبث تصريحات رسمية تحمل اهمية تؤثر على جوانب مختلفة داخل الدولة، كما ان الاعتماد الامثل على وسائل الاعلام التقليدية هو الاسلم للحصول على رد فعل الشارع على قرار ما او توجه جديد.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش