الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بالباقي علكة

كامل النصيرات

الأربعاء 18 تموز / يوليو 2018.
عدد المقالات: 647

يدهشني الصديق العائد من أمريكا حديثاً غسان البدر في كثير من المرّات؛ ومن المرات الأخيرة التي أضحكتني وأدهشتني هو ذلك البوست القصير الذي كتبه قبل أيّام على صفحته في الفيس بوك : طول ما انت بتعطي الناس اكثر من حقهم..
رح تظل تاخذ بالباقي علكة ..!
وتذكرتُ كيف كنتُ أحاسب الدكنجي وكيف يعطيني علكة بـ(الفراطة) المتبقية ولا يحق لي الاعتراض لأنّ حجته جاهزة : ما في فراطة!
ويبدو أن هذه السياسة الاقتصادية التي يؤديها أصحاب الدكاكين هي تفكير جمعي لدى المجتمع الذي بات لا يفرّق بين الباقي علكة وحقّه في ألاّ يفرض عليه أحد أخذ العلكة تعويضاً أو نصباً واضحاً عليه..!
لذا؛ استهان العرب..وتحولت العلكة إلى سياسة دولية لأنهم أعطوا الكبار في الدول المتغطرسة أكثر مما يجب فكان نصيبنا العلكة ومن مصارينا نحن..! فعندما سألتُ غساناً عن وضع (ترامب) داخل المجتمع الأمريكي؛ كنتُ أعتقد أن إجابته ستتوافق مع الصورة التي صدرها الإعلام لنا: واحد أهوج؛ نادمون على انتخابه؛ ينتظرون نهاية ولايته ليطيحوا به ويأتوا بغيره..ولكنّ غسان البدر (الرايح جاي) كل كذا شهر من وإلى أمريكا قال كلاماً صادماً: الشعب الأمريكي مكيف عليه..ومش مهتمين كثير بسياسته الخارجية؛ لأنه على الصعيد الداخلي يحقق إنجازات مذهلة ويقفز بالاقتصاد الأمريكي قفزات نوعية ويجلب المشاريع العملاقة التي تراها كلّ يوم تنزل كالمطر على الأراضي الأمريكية!
ونحن وسط ذلك كلّه لا ينوبنا من دمنا الذي يراق كلّ يوم بأيدينا لا بأيدي غيرنا إلاّ العلكة..نحن الراكضين من خسارة أوطانٍ إلى خسارة (الاستقلالات) نتقن فنّ العلكة..نحن الواقفين في آخر طابور الطبيخ العالمي لا يكون في صحننا إلاّ العلكة رغم أن الطبخة وتكاليفها من مالنا ومن مستقبلنا الذي حولناه إلى علكة ..والغريب كل الغرابة أنّ هذه العلكة غير قابلة للمضغ أو للعلك ومع ذلك نصرّ على أن يكون الباقي علكة لأننا أمّة أضحت علكة بالغة الهبل في فم الأمم الأخرى..!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش