الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حقول غلاف غزة تحترق ونتنياهو وليبرمان وبينيت يراقبون

تم نشره في الأحد 22 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً


كلمان ليبسكند
لا حاجة إلى خيال واسع جداً لتقدير ماذا كان سيفعل اليوم بنيامين نتنياهو، افيغدور ليبرمان، ونفتالي بينيت لو كانوا يجلسون في المعارضة ومن هناك يشاهدون حقول غلاف غزة تحترق، الواحد تلو الآخر، حرشاً حرشاً، دونماً دونماً. كان نتنياهو سيدعو الى تغيير الحكومة، وكان ليبرمان سيشرح بانه يمكن حل المشكلة في 48 ساعة، وكان بينيت سيضم توصياته الى كيفية عمل ذلك.
ولكن نتنياهو، ليبرمان، وبينيت ليسوا في المعارضة. فهم في الحكومة، وليس للحكومة حل. منذ فجر الصهيونية حاول العدو العربي المس بجهود فالح الارض العبري لانتزاع خبزه من البلاد، وها هي الآن حقول القمح تحترق، فيما تنظر حكومة اسرائيل الى الاحداث وهي واقفة جانبا، وتشرح محافل الامن بأننا إذا كنا سنرد، فهذا سيجرنا جميعا الى جولة قتالية لا يريدها احد، وانه توجد هنا مشاكل قانونية معقدة. في هذه الظروف، لا يتبقى لنا الا ان نصلي بأن يقرر الفلسطينيون في غزة التوقف بإرادتهم الطيبة.
مع كل الاحترام للاعتبارات الاستراتيجية ودون التقليل من ثقل وزنها، لا يمكن للدولة أن تترك قاطعا من البلاد بسكانه، بممتلكاته وبحقوله، لمصيره فقط؛ لانه في الحساب العام تعتقد بان خسارتها اكثر من ربحها. فضلا عن التراخي الذي نبثه الى الخارج، ولحقيقة أن ردعنا يبدو غير موجود امام عصبة متخلفة من  المخربين، فان للدولة مسؤولية لا يحق لها ان تتحلل منها؛ فسكان الكيبوتسات والموشافات في غلاف غزة ليسوا أداة يمكن اللعب بها وفق الحاجة؛ فهم مواطنون يوجد بينهم وبين دولتهم عقد واضح موقع من الطرفين. هم يعطون ما عليهم، والدولة ما عليها. الخطاب الذي يجري هذه الايام في كل ما يتعلق بالحاجة لتعويضهم، هو خطاب مهين. فهل يوجد مزارع يفلح أرضه مستعد لان يعاني من احراق حقوله على اساس يومي مقابل تعويض مالي؟ فالمال ليس كل شيء. هناك امور لا يمكن وزنها بالذهب، وسيادتنا واستقلالنا ومسؤوليتنا على كل ما يتعلق بما يجري من الجانب الاخر من الحدود لا يقاس بالارقام فقط.
ملاحظة اخرى: صحيح أننا نمل احيانا من هذه المناورة، ولكن يمكن أن نواصل استخدامها طالما كانت صحيحة ودقيقة. لا يوجد أي احتمال في ان تطير هذه الطائرات الورقية في سماء مركز البلاد، ويسلّم قادتنا بها وكأنها قدر محتوم. لا يمكن أن نعرف ماذا كانت ستفعل الحكومة في مثل هذه الحالة، يمكن فقط أن نكون واثقين بأن هذا ما كان سيحصل لتل أبيب، واذا حصل، فانه ما كان سيستمر اكثر من ايام قليلة.
إذا كانت الحكومة لا تعرف كيف تحمي حدودها، فلترفع يديها وتعلن بأنها لم يعد بوسعها؛ اما اذا كانت تعرف فقد حان وقت العمل.
معاريف

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش