الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

متلازمة البطالة والفقر.. التحدي الأكبر!

لما جمال العبسه

الأحد 22 تموز / يوليو 2018.
عدد المقالات: 133

متلازمة البطالة والفقر التحدي القديم الجديد الذي تواجهه الحكومة الحالية، كما واجهت الحكومات التي سبقتها، فنسبة البطالة في الاردن وبحسب ارقام رسمية اقتربت من 18% من اجمالي القادرين على العمل، وبالتالي ارتفعت نسبة الفقر لتصل الى مستوى مخفيف بلغ 20% وقد يكون تجاوزها.
في رده على مداخلات النواب في جلسات الثقة، اكد رئيس الوزارء على ان الحكومة ستعمل على ايجاد  حلول  لهاتين المعضلتين، دون الخوض في التفاصيل  عن آليات العمل لتحقيق هذا الهدف، علما بان النسب الرسمية للمشكلتين المتجذرتين في المجتمع كانت عن سنوات سابقة، كما يجب التنويه الى ان العام الحالي كما سبقه فهناك عشرات الآلاف من خريجي الجامعات مؤهلين لدخول سوق العمل حاليا.
هناك اسباب حقيقية تولدت عنها مشكلة البطالة، ابرزها تدني الفرص المتاحة امام الراغبين في العمل في السوق المحلية، ويرجع ذلك لاسباب متعددة اهمها ان الاقتصاد الاردني اصبح غير جاذب للاستثمار سواء  كان محليا او خارجيا،  بسبب الاجراءات الحكومية الاخيرة التي ادت الى ارتفاع تكاليف الاستثمار، وكان ابرزها زيادة الضريبة بأشكالها المختلفة  ما ادى الى تراجع نسبة الطلب على الموظفين واسهم في ارتفاع العاطلين عن العمل على الاقل خلال السنوات الخمس الماضية وحتى الآن، هذا عدا عن تراجع الطلب على العمالة الاردنية في دول المنطقة لاسباب متعددة نعرفها جميعا.
من جانب اخر، اسهمت الاجراءات الحكومية بزيادة الضغط على المواطن عبر سلسلة الزيادة في عدد السلع المفروض عليها الضريبة، بالتالي تدني القدرة الشرائية بسبب تكاليف المعيشة، مما اسهم في زيادة الطبقة الفقيرة (الدخل الشهري اقل بكثير من تكاليف المعيشة الاساسية)، عدا عن موضوع رفع الدعم وغير ذلك من ضغوط مورست على المواطن لسد العجز الحكومي وسداد الديون.
ان حل هاتين المشكلتين يتجاوز الوعود صعبة التحقيق، فهما مشكلتان  بحاجة الى تعميق الدراسة في الواقع المحلي، وانقاذ ما يمكن انقاذه، ولتكن في بدايتها اعادة النظر في القوانين الناظمة للاستثمار على سبيل المثال، وايجاد محفزات للمستثمر المحلي اولا ومن ثم الاجنبي، وقبل ذلك بث روح الثقة في الاستثمارات القائمة حاليا بان القوانين المعمول بها مستقرة وتضمن حق الجميع.
  اضافة الى ذلك هناك ضرورة ملحة لاعادة النظر في قرارات سابقة اثرت على مستوى معيشة المواطن سلبا، منها ما يسمى برفع الدعم والتراجع عن القرارات السابقة  التي ثبت انها لم تزد من حجم ايرادات الدولة.
ان تحريك الاقتصاد لا يتم بكلمات ووعود، بل باجراءات على ارض الواقع، وان من ابرز محركات الاقتصاد التركيز على تحفيز الاستثمارات القائمة وجلب اخرى جديدة مع ضمان ثبات القوانين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش