الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مناقشات الثقة... ظُلمت جمانة... وعوقبت مهنيتها الرفيعة

احمد حمد الحسبان

الأحد 22 تموز / يوليو 2018.
عدد المقالات: 281


كما كان متوقعا، فازت حكومة الدكتور عمر الرزاز بثقة مجلس النواب، وكانت جلسات المناقشات التي عقدت على مدى خمسة أيام كاملة هي عمر الدورة الاستثنائية التي انعقدت خصيصا لهذه الغاية من اكثر جلسات الثقة سخونة وذكرتنا بجلسات الثقة التاريخية بحكومة السيد مضر بدران عام 1989. 
وكما كان متوقعا فقد خرجت جميع الأطراف رابحة من تلك الجلسة، فالحكومة حازت على الثقة، ومجلس النواب استرد عافيته التي سطت عليها الحكومة السابقة، والمواطن استرد الامل بان هناك طريقة جديدة في التفكير الحكومي، وان الحكومة تستمع له، وتتشاور مع اطراف العلاقة من برلمان وغيره.
المناقشات النيابية كانت متميزة، والرد الحكومي كان بمستوى رفيع، وهناك من رآه غير ذلك، وهذا حقه ـ طبعا ـ. والنواب اسهبوا في الحديث عن أشياء كثيرة يتعلق بعضها بالفريق الحكومي، والبعض الآخر ببرنامج الحكومة وتصوراتها، وكل ذلك يندرج ضمن الرأي وحريته، وحق الجميع في تقييم المشهد بصورته العامة وبالطريقة التي يراها مناسبة.
لكن ما استوقفني في المشهد بشكل عام تلك الهجمة التي تعرضت لها وزيرة الاعلام « الزميلة الصحفية جمانة غنيمات»، والتي تركزت في مجملها على نقطة واحدة محورها انها سبق ان كتبت مقالة، ـ او مقالات ـ  هاجمت فيها مجلس النواب.
وقد كرر كل النواب الذين هاجموها ـ وكلهم نواب محترمون ـ على التفاصيل نفسه، وبنوا موقفهم في مهاجمتها على تلك المعلومة، التي اراها ـ كصحفي وكاتب ـ نقطة لصالحها وليست ضدها.
فالزميلة جمانة التي تنتمي الى المهنة الصحفية بكل تفاصيلها لم تكتف بنقد النواب، بل سبق ان انتقدت الحكومة لتغولها على السلطة التشريعية، واستخدام كل وسائل الترهيب والترغيب معهم، ما دفعهم الى إقرار الموازنة بكل ما فيها من عناصر جباية، وهي الشكوى التي سمعناها من النواب انفسهم، وفي مقابلها كنا نسمع من الشارع ما يستهجن سكوت المجلس على التمدد الحكومي باتجاه صلاحياتهم.
المهم هنا هو طبيعة القضية التي تعاملت معها الكاتبة جمانة، وهي قضية ـ كما اعلم ـ من القضايا الساخنة التي تصدرت المشهد، والتي كانت السبب في خروج الناس الى الدوار الرابع رافعين الصوت مطالبين بالتغيير، ونذكر هنا ان المطالبات الشعبية لم تقتصر على تغيير الحكومة، وانما طالت مجلس النواب أيضا.
لن ادخل في جدال حول هذه النقطة، لكنني لا أرى فيما كتبته» جمانة الصحفية المتميزة « ما يمكن ان يكون سببا في الهجمة عليها، فهي صحفية، متابعة لكل القضايا الوطنية، وكاتبة متمرسة.
والاهم من ذلك كله، انها متخصصة بالمجالات الاقتصادية، حيث عملت فترة طويلة في الدائرة الاقتصادية بجريدة الراي، قبل ان يتم اختيارها مديرة للدائرة الاقتصادية في صحيفة الغد، وبحكم تميزها تم اختيارها رئيسة لتحرير الغد، وكاتبة لمقالة يومية فيها.
وبالتالي فإن خبرتها الاقتصادية ومهنيتها الرفيعة قد تكون ميزات تخدم موقعها، وتجعلها متميزة عن غيرها من وزراء الاعلام.
الان، انتهت جلسات الثقة، وما أقوله هنا للتاريخ، وانصافا للحقيقة. حيث أقول إن « جمانة ظلمت ... وانها عوقبت على مهنيتها الرفيعة» .. مع ان الأصل ان تعتبر نقطة مضيئة في الحكومة ..
مع احترامي للجميع.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش