الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الخَرمَنْجي

طلعت شناعة

الاثنين 23 تموز / يوليو 2018.
عدد المقالات: 2014

(على سيرة قضية الدخان الفاسد)
زمان..
كنتُ قد اعددتُ «تحقيقا» صحفيّا حول « الخرمنجي» وهو «اول شخص» كان «يتذوّق السجائر» قبل ان « تُعْتَمد»... فإذا رفع يده قائلاً:
ـ أوكّيه.
تابعت شركة الدخّان عملها وانتاجها للكميات المطلوبة بعد ان تكون قد حصلت على «شهادة» الخبير، بنكهة السجائر.
ويومها، ضحكتُ عندما «حاورتُ» الرجل الذي بدا لي مثل» توت عنخمون» ولعله كان من «عجائب الدنيا السبع».
اظن حدث هذا قبل 25 سنة..
واذكر ان علاقتي بالتدخين سبقت لقائي بـ « الخرمنجي». رغم أننا «عائلة غير مُدخّنة»، باستثناء احد اخوتي فقط من بين كل افراد عائلة الحاج ابراهيم شناعة.. فقد كنتُ الهو من اولاد حارتنا وكان معنا احد « الزعران» ودلّنا على طريقة للتدخين،كتقليد للكبار،ولم يكن ذلك سوى «عيدان الملوخية» التي كانت امّهاتنا « تقطّمها» في فصل الصيف وترمي العودان.
كنا نسرق العيدان الطويلة وننشفها ونتركها تجف اياماً. ثم نختفي في ركن كان يكون «خرابة» او « بيتا مهجورا» تفوح منه رائحة كريهة وعادة ما يكون ملاذا للكلاب والقطط.
كنا نُشعِل الحطب ونغني ونستعطف المارّة كي يعطونا « قروشا» كي نشتري «سندويشات» فلافل من مطعم « ابو السعيد».
وبدأ « انحرافي» الأول، بإشعال «أول» عود ملوخية ناشفة، واخذتُ «نفَساً» عميقا كما علّمنا « رفيق السّوء». وشعرتُ أن روحي « طِلْعَتْ». وطلب مني ذات الرفيق السيّء ان اواصل عملية «شفط الدخان الى الداخل». حتى «سطّلتْ».
لم نك نعرف «علب السجائر»، طبعا لاسباب مادية. حتى ايام الدراسة الجامعية، وبقيت انتمي لعائلة « لا تعرف التدخين».
ومنذ سنوات قليلة، بدأتُ امارس» العزف على الارجيلة»من باب « التسلية».. وما زلتُ استمتع بطقوسها كشكل» رومانسي» مع «قهوة المساء».
والان وبعد « اللي جرى مع الاخوة المهرّبين»،قررت العودة الى « عروق الملوخية».. بعيدا عن « السيجارة الاكثر تهريباً في العالم»..!!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش