الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ذوو الاحتياجات الخاصة (2)

تم نشره في الاثنين 23 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً
غادة أبو الفيلات

الأسرة أهم لبنة تربوية وركن أساسي في حياة الإنسان فهي تلعب دوراً مهماً في التأثير على النمو المتكامل للطفل وتلبية حاجاته، وتساعده في تشكيل شخصيته وسلوكه واتجاهاته نحو نفسه والآخرين ، وغالبا ماترفع الأسرة سقف توقعاتها تجاه أبنائها لتجاوز التحديات الصعبة وتحقيق الطموحات ، ولكن تأتي الصدمة حينما يولد طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة تشعر الأسرة حينها بالعديد من المشاعر المتناقضة جراء الإحساس بالذنب والخوف على مستقبل طفلهم وقدرته على الاستقلالية والاندماج في المجتمع.
إن وجود طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة يعني خوض تجربة جديدة مرهقة وغير مألوفة للأسرة منذ قدومه وتلقي الخبر ، مروراً بتشخيص الحالة والتعامل معه في مختلف مراحله العمرية التي سيمر بها، إذ تحتاج الأسر إلى مؤازرة ومساندة للتخفيف من حدة الضغوط وتمكينها من المهارات الضرورية التي يحتاجون إليها لاحتواء الطفل ومساندته ، والتي تنعكس على الطفل بشكل ايجابي وتفتح له الآفاق لتخطي الكثير من الصعاب.
لذا فمن الواجب تقديم يد العون والمساندة لهم للوصول إلى الاستقرار النفسي والاجتماعي أثناء رحلتهم الطويلة في دعم طفلهم ، فالأسرة تكافح لتحقيق التوازن وتدبير شؤونها فتسعى جاهدة للحصول على مصادر المعلومات التي تساعدهم في الوصول إلى أفضل الممارسات التربوية والتعليمية المتوافرة والملائمة لطفلهم.
إن المنظمات العالمية ومنظمات حقوق الإنسان حرصت على أن يأخذ الفرد من ذوي الاحتياجات الخاصة وأسرته نصيباً من الرعاية والاهتمام وتلبية الحقوق ،
إلا أن خدمات التربية الخاصة مازالت متعثرة في تقديمها بالشكل الذي تتطلع له الأسر لتلبي الاحتياجات الخاصة، فالأسر تعاني كثيراً بسبب ضعف الخدمات المقدمة لهم، بدءً من التدخل المبكر، مروراً بالتشخيص المناسب الذي يضمن تقديم الخدمة المناسبة والمكان الملائم لهم، إضافة إلى عدم وجود غطاء لذوي الاحتياجات الخاصة كهيئة مستقلة تكفل لهم حقوقهم وتدافع عنهم وتضمن الوصول الشامل لأطفالهم في مختلف البيئات كل ذلك يضع الأسر في حيرة من أمرهم في كيفية تخطي هذه التحديات.
لذا يجب إعادة النظر في بعض القوانين والتشريعات المتعلقة بحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة بشكل يضمن حقوقهم بشكل واضح وصريح من دون الحاجة إلى التفسيرات والتأويلات المتعددة التي تواجهها الأسرة في كل خطوة، والعمل على رفع كفاءة البرامج الموجهة لطفلهم بمختلف أنواعها الطبية والتربوية، تكثيف برامج الدعم الأسرية وإبراز دور الخدمة الاجتماعية فهي حلقة الوصل ما بين الأسرة والجهات المقدمة للخدمات التي تعمل على رفع كفاءتهم ومساعدتهم للتغلب على الصعوبات التي تواجههم وتذليل العقبات التي يتعرضون لها. ولا ننسى دور الإعلام الإلكتروني والمرئي والمسموع في توجيه ذلك الإهتمام وتطويره بتغيير الصور النمطية السلبية عن الإعاقة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش