الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«صفقة القرن» تتجه لتكريس عمليات الاحتلال بذريعة «الأمر الواقع»

تم نشره في الثلاثاء 24 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً

فلسطين المحتلة - حمّل أقطاب السياسة الخارجيّة في الإدارة الأميركيّة؛ السّفيرة لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، وكبير مستشار الرئيس وصهره، جاريد كوشنر، ومبعوث الرئيس الأميركي الخاص لعملية التسوية في الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، بالإضافة إلى السّفير الأميركي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، حركة حماس مسؤوليّة التصعيد الأخير في قطاع غزّة، واتهمومها باستخدام متظاهري مسيرات العودة «دراعا بشريًا» وجرّ الاحتلال لمعارك على الأرض.
جاء ذلك في مقال كتب في موقع شبكة «سي إن إن» الأميركيّة، في أعقاب الغارات الإسرائيليّة الأخيرة، مساء الأحد، ولعرض ما وصفه المقال بـ»التحوّل الذي تقوده الولايات المتّحدة في الأمم المتحدة» نحو موقف داعمٍ أكثر لإسرائيل. وجاء في المقال: لسوء الحظ، فإن النشاط الخبيث لحماس يدفع إسرائيل إلى الانخراط في أعمال الدفاع عن النفس ذات الأهمية المتزايدة. كما هو الحال في صراعات الماضي، تبدأ حماس صدامًا وتخسر المعركة ويعاني شعبها. هذه هي الحقيقة التي يجب تغييرها.
ولمّح المقال إلى أنّ خطّة الرئيس الأميركي لتصفية القضيّة الفلسطينيّة، المعروفة باسم «صفقة القرن» ستحمل قرارات على غرار الاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل تكريسًا للواقع، وانعكاسًا له، فكُتب فيه: هذا الأساس للواقع يؤكد نهج إدارتنا للصراع الإسرائيلي الفلسطيني. كان الاعتراف بالقدس عاصمة إسرائيل بمثابة انعكاس للواقع. أي شخص واقعي يعرف أن القدس ستبقى عاصمة إسرائيل بموجب أي اتفاق سلام. ولكن كما قال الرئيس دونالد ترامب عندما اتخذ هذا القرار، لم يصدر أي حكم حول الحدود النهائية للقدس؛ بل مباشرة جميع الأطراف إلى الحفاظ على الوضع الراهن في الأماكن المقدسة في القدس. هذه الأسئلة هي للأطراف لاتخاذ القرار.
وفصّل المقال أكثر حول «صفقة القرن» بالقول «إن اقتراح السلام الذي سنقدمه سيكون واقعيا بشكل مماثل، مع الاعتراف بالاحتياجات المشروعة لكل من إسرائيل والفلسطينيين وكذلك مصالح المنطقة الأوسع. لن يكون هناك أحد راضٍ تمامًا عن اقتراحنا، ولكن هذا هو الأمر الذي يجب أن يكون عليه إذا أريد تحقيق سلام حقيقي. لا يمكن أن ينجح السلام إلا إذا استند إلى حقائق».
أمّا الحقائق التي أشار إليها المقال، فالقصد منها الاعتراف بأنّ حركة حماس هي من تقود الأوضاع نحو الأسوأ في غزّة، لا الاحتلال، وهو الأمر الذي احتفى المقال بإعلانه في جلسة الأمم المتحدة في  حزيران الماضي.
وعمل الاحتلال الإسرائيلي على فرض تغييرات واسعة على الأرض الفلسطينيّة، عبر عمليّات تهجيرٍ وضمّ واحتلال وبناء مستوطنات، ومثال على ذلك مدينة القدس المحتلة، التي تغيّرت مساحتها بشكل كبير منذ استكمال احتلالها عام سبعةٍ وستّين، حتى وصلت حدودها مدينتي رام الله وبيت لحم الفلسطينيين، وأصبحت القرى الفلسطينيّة التي كانت خارج حدود المدينة قبل النكسة أحياءً فيها.
إلى ذلك، حذّرت وزارة التربية والتعليم العالي أمس، من تبعات توقف خدمات التعليم التي تقدمها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» خلال الأسابيع القليلة القادمة وهو ما وصفته الوزارة بالكارثة، مؤكدةً أن أمراً كهذا سيؤثر على موعد انطلاق العام الدراسي، وتولد الحاجة المباشرة لتوفير خدمات بديلة. وأشارت الوزارة في بيانها إلى أن الطاقة الاستيعابية لمدارسها وإمكاناتها التدريسية والتشغيلية غير جاهزة لأي توقف محتمل في خدمات الوكالة.
ودعت الوزارة دول العالم والمؤسسات الدولية والحقوقية والإنسانية والمدافعة عن الحق في التعليم إلى سرعة التدخل لوقف احتمالية توقف الوكالة عن تقديم كامل خدماتها؛ وهو ما سيؤثر على أبسط حقوق الإنسان من توفير الخدمات التعليمية والصحية وما دأبت الوكالة على تقديمه خلال عقود كاملة من عملها.
في موضوع آخر، أعدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس الإثنين، الفتى أركان ثائر مزهر، وأصابت اثنين آخرين بجراح، نتيجة مواجهات عنيفة في مخيّم الدهيشة ببيت لحم. وقالت مصادر صحافيّة إنّ المواجهات اندلعت في أعقاب اقتحام الاحتلال للمخيّم واعتقاله بعض الشبّان، الأمر الذي تصدّى له السكّان، فردّ الاحتلال بإطلاق الرصاص الحيّ عليهم مباشرةً.
كما أطلق الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع بشكل كثيف جدًا، خلال اقتحامها عددًا من البيوت، منها بيت الأسير طارق شاهين. كما شنّت قوات الاحتلال حملة دهمٍ وتخريب استهدفت محلات تجارية تعود لعائلة غنايم في مخيم الدهيشة، بالإضافة إلى منزل الأسير أحمد غنايم. وبعد إقرار استشهاد الشاب أركان، نظّم السكان مسيرة حاشدة تجاه بيت الشّهيد.(وكالات)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش