الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«منتدى الاستراتيجيات» يوصي بضرورة الوصول إلى نظام ضريبي أكثر عدالة

تم نشره في الأربعاء 25 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً


عمان
أصدر منتدى الاستراتيجيات الأردني ورقة موقف حول النظام الضريبي في الأردن وما هو المطلوب من قانون ضريبة الدخل المنتظر طرحه من حكومة الدكتور عمر الرزاز، وكانت هذه الورقة بعنوان « ما هو المطلوب من قانون ضريبة الدخل الجديد؟».
وقال المنتدى أن هذه الورقة تأتي كجزء من الجهود التي يقوم بها المنتدى لإيصال رأي وموقف المنتدى والمبني على أسس علمية وذلك للمساهمة في اثراء الحوار الوطني القائم حول قانون ضريبة الدخل الذي ستخرج به الحكومة.
وأكد المنتدى بأن أي نظام ضريبي جيد وعصري يجب أن يتحلى بخمس خصائص رئيسية، وهي؛ العدالة، الوضوح والشفافية، التنوع، المرونة، وتعزيز الموارد المالية للدولة، حيث أوضحت الورقة بأن النظام الضريبي يجب أن يكون عادلاً في معاملة دافعي الضرائب من خلال تصاعدية النظام الضريبي ومراعاته للفروقات في الدخل بين المواطنين.
وبالنسبة لمسألة الوضوح والشفافية في نص قانون ضريبة الدخل، أوضح المنتدى بأنه يجب ان لا يكون نص قانون الضريبة معقداً، ويجب أن يكون بسيطاً ومفهوماً، كما يجب أن يكون المكلفون قادرون على تقييم التزاماتهم لدائرة ضريبة الدخل والمبالغ المستحقة عليهم وذلك بطريقة سهلة ومباشرة.
وأكد منتدى الاستراتيجيات الأردني على أن النظام الضريبي في الأردن يجب أن يقوم على مبدأ التنوع الضريبي؛ موضحا بأن المرونة مسألة مهمة جداً بالنسبة للنظام الضريبي؛ أي أنه يجب أن ينتج عن النظام الضريبي زيادة في الإيرادات الضريبية تتناسب مع زيادة الناتج المحلي الإجمالي.
وأوضحت الورقة الصادرة عن المنتدى بأن معدل الانفاق العام إلى الناتج المحلي الإجمالي في الأردن تراجع من 43.7% خلال الفترة (1976-1985) إلى 29.9% خلال العامين (2016-2017)، وبإضافة ما انفقته البلديات والمجالس المحلية خلال العامين (2016-2017) سيصل معدل الانفاق العام إلى الناتج المحلي الإجمالي خلال هذين العامين إلى 32.3%، وتعتبر هذه المعدلات أقل مما هي عليه في العديد من الدول.
بالمقابل، فقد أظهرت بيانات وردت في الورقة بأن معدل الإيرادات الضريبية إلى الناتج المحلي الإجمالي (الجهد الضريبي) في الأردن منخفض نسبياً حيث كان هذا المعدل خلال الفترة (2014-2016) ما نسبته يعادل 15.4%، وإذا قارنا هذا المعدل بمجموعة كبيرة من دول العالم، سنجد أن هذا المعدل أقل من دول كثيرة.
وتعليقاً على النظام الضريبي في الأردن وقانون ضريبة الدخل المعمول به حالياً، قال منتدى الاستراتيجيات الأردني بأن النظام الضريبي في الأردن غير عادل حيث انه اذا نظرنا إلى هيكل الإيرادات الضريبية سوف نلاحظ بأن الإيرادات الضريبية من ضريبة المبيعات وحدها تشكل 69% من مجمل الإيرادات الضريبية؛ وهذا يشير إلى أن الفقراء في الأردن يساهمون في الإيرادات الضريبية نسبةً إلى دخلهم بنسب أكبر من الأغنياء نظراً لثبات نسبة الضرائب المباشرة وعدم مرونتها مع الدخل.
وأضاف المنتدى أنه من الأسباب الأخرى التي تجعل النظام الضريبي القائم حالياً غير عادل؛ أن قطاع الشركات الكبرى في الأردن يساهم بنحو 17.6% من الإيرادات الضريبية التي تحققها الدولة في الأردن، وهذا المعدل مرتفع نسبياً إذا ما تمت مقارنته بمساهمة هذا القطاع في الإيرادات الضريبية في باقي دول العالم.
وفي سياق الحديث عن قطاع الشركات الكبرى في الأردن قال المنتدى أن الضرائب التي يدفعها القطاع المصرفي تشكل 65% من اجمالي الضرائب التي يدفعها قطاع الشركات الكبرى (الشركات المدرجة في سوق عمان المالي)، وهذه النسب تشير إلى أن النظام الضريبي المعمول به حالياً في الأردن غير عادل.
وبناءً على الملاحظات التي أبداها منتدى الاستراتيجيات الأردني على قانون ضريبة الدخل المعمول به حالياً والنظام الضريبي في الأردن؛ خرج منتدى الاستراتيجيات الأردني بتوصيات عدة كان أبرزها أنه عند اجراء أي تعديلات على قانون ضريبة الدخل الحالي وطرح القانون الجديد فإنه يتوجب على الحكومة أن تشرح للناس ودافعي ضرائب أي تعديلات تطرأ بطريقة واضحة ومبسطة كي لا يسيء أحد فهم القانون، وأن يكون لدى الحكومة رؤية واضحة في كيفية تخصيص المبالغ المحصلة من الإيرادات الضريبية لتحقيق متطلبات التنمية الاقتصادية وتقديم خدمات عامة كفؤة.
وأوصى المنتدى بضرورة أن يكون نص القانون بسيطاً وواضحاً وذلك ليحمي دافعي الضرائب (المكلفين) من تلاعب واستغلال بعض الخبراء الضريبيين ومدققي الضريبة.
كما أكد على أهمية توسيع قاعدة المكلفين ضريبياً وجعل النظام الضريبي الحالي أكثر عدالة من خلال جعل نسب ضريبة الدخل المفروضة على الدخول الخاضعة للضريبة أكثر تصاعدية من النسب المفروضة وفقاً لقانون ضريبة الدخل المعمول به حالياً.
وشدد المنتدى على ضرورة رفع كفاءة دائرة ضريبة الدخل وموظفيها، وضرورة الاستثمار في التكنولوجيا في الدائرة وتوظيفها في تطوير ورفع كفاءة عملية التحصيل وزيادة المبالغ المحصلة.
وأكد على ضرورة تطوير العمليات التكنولوجية لتحسين التحصيل من قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة والمهنيين والحرفيين، حيث أنه إذا تم إدارة دائرة ضريبة الدخل بكفاءة وفعالية وتم تطوير الإجراءات المتبعة بها فإن هذا سيساعد في زيادة المبالغ المحصلة لخزينة الدولة، وبالتالي أيضاً سوف يساهم في زيادة تنويع الإيرادات الضريبية للدولة.
واوضح المنتدى أيضاً على أنه مع تنبني قانون جديد لضريبة الدخل، على الحكومة أن تقوم بعكس الإيرادات الضريبية بصورة واضحة وشفافة في البنود التي تبين الإيرادات الضريبية في بيانات المالية العامة والموازنة العامة للدولة، أي أن أي دخل من الضريبة يجب أن يوضح في بند يتبع الإيرادات الضريبية في حسابات الحكومة وموازنتها.
وفي ختام ورقته ركز منتدى الاستراتيجيات الأردني على أنه على الحكومة أن تستخدم كافة أشكال الوسائل والطرق الإعلامية وأن تعمل على إيصال وافهام قانون ضريبة الدخل والآليات المتبعة فيه للمواطنين الأردنيين والرأي العام الأردني، وما هي الآثار المتوقعة لتطبيق هذا القانون سواءً على المستوى الفردي للمكلفين أو على مستوى المالية العامة والاقتصاد الكلي؛ وذلك ‌لتجنب أي سوء فهم للقانون أو التلاعب به.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش