الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أسباب انقلاب أميركا على صنيعتها داعش

المحامي سفيان الشوا

الخميس 16 تموز / يوليو 2015.
عدد المقالات: 152

المحامي سفيان الشوا

أخذت أرض غزة هاشم استراحة المحارب فان اصابع ابطالها على الزناد ..ولم يتركوا سلاحهم.فهم اعتادوا على العدوان الاسرائيلي المتكرر كل سنتين  وهو هروب الى الامام حتى تصدر اسرائيل مشاكلها الداخلية الى الخارج .مما يمكنا ان نجد فسحة من الوقت لكتابة موضوع شيق عن  السحابة السوداء في سمائنا العربية وهي (داعش)واسباب الانقلاب الامريكي..ضد صنيعتها(داعش)فقد اصبح عند العالم قاطبة يقينٌ  بان C.I.A  لها دور لم يعد خافيا في تمويل (داعش)  كما اكدته وزيرة الخارجية الامريكية السابقة السيدة كلينتون في مذكراتها . ان  تمددها السريع.. وكأن امريكا اغمضت عينيها قليلا.. وهي التي ترى النملة في الصحراء.. بما تملك من اقمار صناعية واجهزة استخبارات .
 الانقلاب الامريكي وكانه الزلزال الذي يدمر علاقات امريكا مع حليفتها (داعش) فهل هذه عادة امريكية ..تنقلب فيها امريكا على حلفائها ..منذ شاه ايران حتى اليوم.. ام ان هناك اسبابا جديدة.؟ وطبعا هذا قبل التحالف الدولي الذي قادته امريكا ضد (داعش) فكلنا يعرف ان الطائرات الامريكية قامت بتوجيه ضربات موجعة.. الى قوات (داعش)وهي على بعد كليومترات من خوض معركة كردستان..فالنفط خط احمر..المؤكد ان( داعش) هي لغز القرن الحادي والعشرين.. فهي الرقم الاسود  في المنطقة بدون جدال .. هويتها مجهولة.. واهدافها في علم الغيب.. وتصرفات قادتها مستوحاة من السماء او من الشيطان ..؟ فتارة  قال الزرقاوي انه بايع زعيم القاعدة  وبالتالي اعتبرنا (داعش) احدى  تنظيمات القاعدة ..ثم فوجئنا بالسيدة (هيلاري كلينتون) وزيرة الخارجية الامريكية السابقة في مذكراتها ان CIA هي التي مولت (داعش) حتى تكون راس الفوضى الخلاقة في المنطقة ثم بدأت دولة خليجية تدخل على الخط .. تمول (داعش) والملفت للنظر ان هذه الاراء جميعها مقبولة ولكن بالعين المجردة رجح الراي الثاني وهو التمويل الامريكي .والذي يهمنا ان (داعش)انطلقت كالسهم في الاراضي العراقية والاقمار الصناعية الامريكية.. تراقب ولكن لا تتكلم.. وترى قوات التنظيم ولكنها لا تنطق..فهي ترى ولكن لاتنطق بما تراه.. وكانهم صم بكم لا يتكلمون ..طبعا باوامر من الاعلى ..ويبدو ان العراق امر قواته بالانسحاب وترك السلاح (لداعش) ..(وداعش )تستولي على اسلحة فرقتين عراقيتين مدرعتين بدون عناء .ثم تستولي على البنك المركزي في الموصل وتسلب حوالي 650 مليون دولار.. مما يجعلها قادرة على الانفاق على كوادرها .. بدون حاجة الى تمويل اجنبي.. فالمخطط متفق عليه..وبقيت هوية (داعش) وهوية زعيمها ابو بكر البغدادي مغلفة بضبابية سوداء..فهي تراهن على كسب عداوة معظم دول العالم عامدة متعمدة ..ولا تبالي بغضبهم  من اعلان الدولة الاسلامية في العراق والشام.. ثم قيام  زعيم داعش البغدادي بتنصيب نفسه اميرا للمؤمين ..والاعتداء على الاضرحة..وفتاوى شرعية جديدة للمرأة.. ثم هدم الكنائس والاضرحة والاثار المسيحية واليهودية وحتى الاسلامية .واغرب فتوى وقحة صدرت من المفتي الشرعي لداعش هي التهديد بهدم (الكعبة المشرفة ) بحجة ان المسلمين الذين يطوفون بالكعبة المشرفة لا يعبدون الله وإنما يعبدون الحجر..مع عشرات من الفتاوى اللاشرعية يصدرها من عيّنه مفتيا للدولة الاسلامية فتارة يفتي بضرورة اخذ الجزية من المسيحيين ثم يفتي بطردهم من اراضي الدولة وفعلا طردوا المسيحيين وباعوا النساء اليزيديات  في سوق الجواري..ولم يتورع عن التهديد بهدم الكعبة المشرفة وهي قبلة المسلمين التي يتوجهون اليها بقلوب خاشعة في صلاتهم...هذه السياسة الحمقاء.. لم يتبعها اعتى الطغاة في التاريخ المقروء..ولا ندري هل البغدادي يكلم الطير او يسخر الجان حتى لا يبالي باحد .لقد جلب نقمة العالم عليه بتصرفاته وبفتاوي المفتي الذي لم يدخل كلية شريعة في حياته ..
اختلفت داعش مع الولايات المتحدة الامريكية.. التي كانت صامتة عن فتوحاتها.. في العراق وكأنها تباركه ..فهو يسير تطبيقا للتقسيم الامريكي للمنطقة الذي اعده برنارد لويس منذ سنة 1980.. والذي وافق عليه الكونجرس بالاجماع ..ومنه تقسيم العراق الى 3 دويلات..واحتلت (داعش) وسط العراق الا ان زعيمها يريد ان يؤسس لنفسه امبراطورية.. فبعد احتلاله وسط العراق اتجه شمالا  في صدام مع الاكراد.. ويبدو انه لم يقتنع بتقسيم العراق على الطريقة الامريكية فكان طامعا في عمل امبراطورية. تخلف العباسيين واكبر من عراق صدام حسين  ويؤكد هذا الخوف والهلع الذي اصاب الاكراد امام طوفان قوات (داعش) فانهزمت قوات البشمرجة امام داعش وبقي مسافة 40 كيلومترا عن عاصمة كردستان...ويبدو انها استرخت بعد تقسيم العراق ..واصبح لهم اقليم (كردستان) وهو الجزء الشمالي من العراق الشقيق .وطلبت كردستان تدخلا امريكيا سريعا .واصبح  المخطط الامريكي لتقسيم العراق معلقا في الهواء..واتضح  ان المليارات التي دفعتها امريكا في احتلال العراق سنة  2003 او الدستور العراقي الجديد وكل ما عملته امريكا تنفيذا لهذا المخطط خاصة وهو من اهم المناطق العربية التي يجب تقسيمها خدمة..لامريكا فكان لابد من وقف (داعش) وعدم الاقتراب من كردستان.. كما اكد الرئيس (اوباما) في خطابه الموجه الى العراق بضرورة توحيد صفوف العراقيين..وعدم اقصاء احد...ولكن لا يخفى على العين المبصرة ان ترى النفط ..العراقي وهو من ممتلكات امريكا.. انه الخط الاحمر.. الذي لا يجوز (لداعش) او لاي احد ان يقترب منه. اما الباقي فان الاختلاف فيه جائز مثل الشاعر العربي الذي قال :- سب الزعيم جريمة لا تغتفر،اما سب الله فهو جريمة فيها نظر..!ثم تشكيل تحالف دولي لتدمير (داعش).وتساءل البعض هل تكفي الضربات الجوية للقضاء على الدولة الاسلامية ..؟ وكان معظم الاراء السياسية العربية والاجنبية تؤكد ضرورة وجود قوات برية على الارض والا فان الطيران يضعف الدولة الاسلامية او يمنعها من التمدد ولكن لا يقضي عليها .واسرائيل صامتة تتفرج بهدوء بالرغم من انها معتادة على الصراخ بصوت عالٍ عند اي مشروع يمكن ان يهدد امنها مثل صراخها من ايران .نعتقد ان التحالف لم يوزع الادوار بصفة نهائية بعد؛ ففي البريد توضيحات قادمة لضمان نجاح هذا التحالف.

[email protected]

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش