الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خدمات الحكومة الالكترونية... بين « الواقعية » و«الغيابية»!

لما جمال العبسه

الخميس 26 تموز / يوليو 2018.
عدد المقالات: 133

سهلت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بحسب تصريحات سابقة على المواطن الدخول الى موقع استعلام موحد عن الخدمات الالكترونية وهو عبارة عن بوابة الحكومة الالكترونية لا يضم سوى القليل من الخدمات المباشرة للمواطن وليست ذات اهمية قصوى، فقد يحتاجها المواطن في فترات متباعدة واحيانا ليس بحاجة لها.
ولكن تستوقفنا الخدمات الالكترونية ضمن القائمة والتابعة لامانة عمان والخاصة بمخالفات السير، وهي التي تمس كل مواطن خاصة مع الزيادة المضطردة في اعداد السيارات في المملكة، ذلك ان الخدمة الوحيدة المجدولة في القائمة هي الاستعلام عن مخالفات السير، وعادة كل منا ينتظر وقت الترخيص ليتفاجأ بما جنت يداه طوال  العام.
لكن من غير المقبول ان تباغت قيمة مخالفات السير صاحب المركبة، ويجد الملاحظة بجانبها «غيابي»، فهو لا يعلم متى وقعت المخالفة ولم يستلم بطاقة لهذه المخالفة، بل والادهى انه كررها عدة مرات فلم يخطر على باله انه يجانب القانون ويرتكب مخالفات ذات نفس الطابع.
السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا يتم تذكير المواطن بشتى الوسائل عن موعد انتهاء ترخيص مركبته، ولا تتوافر خدمات ابلاغه عن انه ارتكب مخالفة ما؟!، خاصة وان من المعلومات المطلوبة منه رقم هاتفه الخلوي وبريده الالكتروني، فاذا كانت المخالفات غيابية لماذا لا يتم اعلامه بها فور تحرير المخالفة، فقط لضمان امن السير من خلال تنبيهه بعدم تكرار هذه المخالفة.
الا يحق لنا ان نفكر بان هذا السلوك المتبع من اي من الجهات المسؤولة عنه سواء  ادارة السيرة المركزية او امانة عمان فيه تغرير بالمواطن وانقاص لحقه في ان يعرف متى واين وقعت مخالفته لانظمة السير على اقل تقدير كي لا يكررها، وان حدث فليتحمل كامل المسؤولية عنها، وبالمقابل الم يخطر على بال من يحمل على عاتقه تنفيذ برنامج الحكومة الاكترونية وهي وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات النظر الى هذه الامور التي من الواضح انها تعتبر صغيرة لمتخذي القرار، بينما هي اهم حقوقه وغيابها عبئ على دافع المخالفات المحررة ضده وهو لا يعلم.
اليس قرار  تحرير المخالفة غيابيا ودون اعلام مرتكبها تحمل في طياتها العودة للوقوع بنفس الخطأ واحتمالية حدوث كارثة على الطريق، واسئلة اخرى تنتظر اجابات، ولكن في النهاية على المواطن دفع مخالفات حررت ضده اكثرها مكرر قد تصل احيانا الى اكثر من قيمة تجديد الرخصة وتبعاتها.
نحن لا نعفي سائق المركبة من خطئه، بل يجب عليه تحمله ودفع ثمنه اذا وجب ذلك، ونعتقد ان هذا الامر السائد عالميا يخفف من حوادث السير على الطرقات، لكن لا يجب تجاهل حق المواطن في معرفة ما له وما عليه.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش