الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يزن محادين: القتال متواصل مع التليف الكيسي .. المرض الغامض

تم نشره في الثلاثاء 31 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً

عمان
 عانقني مرض التليف الكيسي، وقفت بشجاعة مثل جندي جاهز للمعركة في مواجهة التليف الكيسي، كنت مسلحا بإيماني وقوة داخلية مستعدة للقتال والوقوف، كنت صغيراً وجديداً في هذا العالم غير متأكد وغير مدرك للمعركة القادمة ولم أدرك أبداً ما كان أمامي ولا أدري كم سأحتاج إلى الزحف.
إن التليف الكيسي سيحاول إلحاق الهزيمة بي كقاتل لا يكل ولا يرحم، كل معركة أربح فيها تقودني إلى معركة أخرى قادمة؛ لكني أظهر لك أنني لن أكون مهزوما ولن أستسلم ولن أتركك أبدا،ً حتى وإن استنفدت سأظل أحاربك وسأحقق أحلامي.
أنت تكسرني ليس جسدياً فقط بل تحاول أن تكسرني عقلياً وعاطفياً؛ فأنت تكلفني أصدقاء وعلاقات؛ لأن الكثيرين لن يفهموه، أنت ستجعلني بائسا في بعض الأحيان لأكون حولك وستحاول إحراجي، لكني تعلمت كيف أحاربك عشت حياتي وأصبحت رجلاً.
كان حلمي أن أكون «شيف» وقلت لا، لقد أوقفتني عند كل منعطف، كل تعبي في الأكاديمية ذهب سداً أنت لم تتوقع مني أن أعود مرة أخرى في كل مرة ضربتني، ولم تتوقع مني أن أكون «شيف» حتى يومنا هذا أنت فائز في هذة المعركة.
لا يجب أن أقاتل من أجل نفسي فقط بل يجب أن أضرب مثالاً يحتذي به الآخرون، وسأعطي الأمل للآخرين وسبباً لتمرير اليوم إلى الغد سأقوم بإعادة ضبط أهدافي وإعادة ضبط حدودي وسأستيقظ من حلمي وسأعيش، أعشق، أعمل، ألعب، أجري وأستمتع بالحياة من دون حزن.
كرهتك لكنك جعلتني الشخص الذي أكون أنا، لكنك أنت الذي خلقت معي، وأنت الذي سيكرهني في النهاية. ستعرف في كل دقيقة من كل يوم في هذه المعركة بالضبط أن اللكمات ستعود إليك بنفس القدر وسأقف طويلاً ولن أنثني أبدا.ً
لقد أخبرتني مرات عديدة بأنني سوف أنتهي قريباً، أنت كنت متأكدا جداً بأنني كسرت وخرجت من القتال بقضايا صحية وعمليات جراحية، نشأت وكنت متأكدا بأنني الآن انتهيت لكن إرادتي للعيش تم التقليل من شأنها مرة أخرى واستيقظت مرة أخرى لقتال أحلام جديدة، معالم جديدة، حب جديد، أيام جديدة أنا الذي فزت به.
الآن هنا بعد عقود تحدث المعجزات سوف أقوم بتوجيه وتعليم وتوعية الناس منك سوف تكون أصعب مهمة في حياتي.
أنت لن تكون لي التليف في رئتي أبداً لن أقول أبداً إن لديك، شيئا يجب أن أتعامل معه، لكنك لست جزءاً من حياتي. لن أتجاهلك أبداً، بل أبق عينيك عن كثب عند كل منعطف، سأعرف دائماً ما تفعله وكن مستعداً عندما تقصني بسكينك.
أنت تجعلني أبكي ولكنني أبتسم في وجهك، فأنت تصيبني بالأذى ولكني أضحك، أنت تسرق صباحي ولكنني أعود واسرق لياليك أنا أضرب، وأعرض بعض الإشارات التي تدل على أن الحياة كانت مؤلمة، لكن ليس لديك أدنى شك في أنك اخترت الرجل الخطأ للمشاركة في القتال.
لقد أخذت أختي مني دون أن أراها وتوقعت المصير نفسه بالنسبة لي فأردت أن أعيش كل يوم كما لو كنت أموت  لكنك لم تتوقع أبداً ردة فعلي، عشت كل يوم كما لو كنت أعيش وخططت للغد وطاردت أحلامي لقد فعلت كل ما أردت أن أفعله في حياتي  فأنت لم تصبح أبداً سبب تشتيتي,
أنا قريب من عمر 26سنة، وأنت تقاسمني حياتي لكن لا تنس إنني متيقظ لك، ولن تحقق هدفك أبداً. لست مستعداً بعد لمغادرة هذا العالم، لذا يجب أن تحافظ على كفاحك ضدي، أنا متأكد من أنك تعرف الآن أنني لا أحارب بمفردي و قلبي وروحي.
وفي النهاية، ستريد مني أن أترك هذا العالم يتعرض للضرب والكسر والحزن، ولكن هذه هي نهايتك في قصتي ولن يكون لك طريق للهروب عندما أغادر هذه الحياة الجميلة، كنت سأعيش حياتي على أكمل وجه في كل دقيقة ، سأترك الصراخ «يا له من ركوب، كانت حياتي رائعة» ثم سأختفي.
والقتال متواصل مع التليف الكيسي المرض الغامض.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش