الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حضرة المُنافق.. المُحترم

طلعت شناعة

الخميس 2 آب / أغسطس 2018.
عدد المقالات: 2014

منذ ايام كنتُ أقرأ رواية «تركية».. وفحواها، كما يرد على لسان البطل:
«ليس بالضرورة أن تخلع مسؤولك الاعلى «معلّقة» غزلية لكي تنال رضاه، فقبله، أنت أمام عدة مسؤولين وكائنات في مواقع استراتيجية ينبغي ان تتذلل و تنبطح أمامهم، كي تتجنب بطشهم.. ومؤامراتهم.
أنت مُضطر الى ان تهزّ رأسك كلما عرض عليك فكرة او أبدى رأيا أو استسحن شيئا، حتى لو كان «أسفل سافلين».
 بالمناسبة «اسفل سافلين» رواية للكاتب التركي عزيز نيسين ـ مجرد ملاحظة ـ.
كما أن عليك ان تبادر بالخضوع والنفاق والانحناء برأسك أو بجذعك، إن كان لك جذع. وتفتّش في قواميس اللغة عن مفردات الإعجاب بلون ربطة عنقه، إن كانت له رقبة. وتبدي إعجابا بقميصه الذي لا يبدله، وبنطاله وقهوته، حتى لو كان المذكور لا يحب القهوة. وتشيد بالمنطقة التي يسكن فيها حتى لو كانت مزبلة. كما ان عليك ان تمتدح المطعم الذي يشتري منه  الفلافل والحمّص والفول والمسبّحَة وفتّة الحمّص، كأن تقول، ان قرص «الفلافل» الذي يتناوله مرسوم بعناية بـ «الفرجار».
أنت مضطر لمصادقة أصدقائه والإعجاب بمعجباته ومعجبيه، و»نسايبه» وتشيد بـ «غُرّة» خالته حتى لو كانت المذكورة لم تذهب يوما الى صالون ولم تضع مشطا في «كنفوشها» و» كشّتها».
انت مضطر لحفظ آداب السلوك في حضرته، ومعرفة المزاج الذي يكون فيه، وأن تقرأ خارطة طقسه ولا أشطر متنبىء جوّي.
أنت مضطر لفعل ذلك وأكثر، إن أردت ان تبقى في عملك، والا تتحول الى متسوّل على الرصيف!!
واعجبي
فوزية رأفت!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش