الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الى أين ذاهبون؟

تم نشره في الخميس 2 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 13 آب / أغسطس 2018. 11:16 مـساءً
فارس الحباشنة

أكثر سؤال يطارد المسامع الى أين ذاهبون ؟ سؤال تسمعه في كل مكان، وسؤال الخائفين من المجاهيل سواء الفوضى اوالأرهاب اوالرعب اوالازمات الاقتصادية وقوت وعيش الناس اليومي وصفقة القرن، وهروب رجال الاعمال، وأكثر رعبا مما سوف يجيء.
المتفائل يقول : إننا عابرون ولا يقدم دليلا وجدانيا وحسيا يبرر تفاؤله كأدنى أنواع الأيمان، يكتفي بعاطفة زائدة أن يستخلص العبر من دروس سابقة، ويقول : إنها لحظة عابرة آجلا أم عاجلا، والمتشائم يقول دخلنا في «الحيط وخلصنا» وننتظر السقوط المدوي.
المتفائل المتواري يقول : إن الفشل سيؤدى الى الانفجار حتما، والمدهش في مغبة كل ما يجري، ان أهل السلطة وخبراءها مصابون بالحيرة، وبمعنى أدق مرتبكون أرتباكا لا يتجاوز الرعب، وهذا أكثر ما تحسه في كلامهم.
فلا ترى إذا ما أمعنت التفكير في كلامهم غير الواضح سوى انغلاق الأفق العام، والإشارات تشعل مشاعر خوف عميقة تسيطر على أفكار وأحساسيس الجميع دون استثناء.
المجتمع «الرأي العام « ملغي، وأكثر ما يقذفونه بالاتهام والشيطنة، وخبراء السلطة يريدون أن يضعوا أنفسهم فوق الناس، ويجمدوا تفكيرهم ومشاهرعم وأحساسهم بالعيش والحياة، لا يريدون أن تنتج أي مبادرة الا من ظلال تفكيرهم واهتمامهم وخالص رعايتهم، حبسا لطاقة الموت والحياة معا.
الأردنيون ومن خرجوا في حراك «الدوار الرابع» مهتمون في الشأن العام بما يمنحه من جاذبية سياسة كان الأردن يفتقر اليها، فالان يفكر شبابها بانزواء وعودة الى الفقاعات الشخصية والجاتوهات والهجرة.. وصلوا الى حقيقة أن السؤال محرم على الأردنيين.
لربما أن خبراء السلطة لا يدركون أن السطلوية لا تفيد، ومتى يمكن أن يدركوا ؟ الجميع يسير الى مجهول، كل يحاول وصفه على حسب موقعه وخبراته، ولكنه بالتأكيد لا يمكن القياس عليه بخبرات سابقة ومرجعيات من سلطة تبني نفسها بمعاجم وخرائط قديمة ومهترئة.
الدوار الرابع فجر أسئلة والبلد كانت صحراء، والمقيمون في القلاع على هوامشهم تقتلع الاشجار النامية ومكتملة النمو، وسلطتهم تحرق الأخضر الذي ما زال بلا جذور عميقة وقوية، وكيف تعود الحياة السياسية يابسة، ولتتحول الاسئلة الى ممنوعات ومحرمات ومحظورات، وليعيش الناس في عتمة أبدية ومطبقة.
ولنفكر ولو قليلا، لماذا يكثر السؤال الى أين ذاهبون ؟ ولماذا تسيطر الكأبة والاحباط والشعور بالخوف والقلق ؟ وماذا ينتظر الأردنيون ؟ وقد أسقطوا في خيالهم الجمعوي كل ما هو متعفن في المقاعد السرية، واسقطوا البدائل، وهم مازالوا ينتظرون؟

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش