الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قانون الجرائم الإلكترونية يقضي على الجانب المظلم من وسائل التواصل

تم نشره في الخميس 2 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 13 آب / أغسطس 2018. 11:16 مـساءً
ليث العسّاف

في عصر المباشرة ومتابعة الحدث خلال حدوثه ، تبرز أهمية التواصل الإلكتروني على مختلف المواقع ومنصات التواصل ، مما يتيح المجال لوجود تأثيرٍ سلبي وإيجابي لهذه السرعة سواءً من ناحية معرفة الخبر أو تحري صحته ،  ونتيجة لذلك ظهر الكثير من الأشخاص المؤهلين للتأثير في مجتمعاتهم أو على نطاق أوسع من ذلك، في حين أننا يجب أن لا نغفل عن الضوابط التي  تكاد تكون معدومة، فقد بات كل من يمتلك جهاز متصل بالإنترنت يصول ويجول ويكتب أو ينقل أخبارًا دون التأكد من صحتها مما يجعله طرفًا مُشاركًا في نشر إشاعة مقصودة من جهة ما لتترك أثرا عند أعداد كبيرة من الناس حتى لو تم نفيها فيما بعد .
ولا يخفى على أي منا دور الجماعات الإرهابية في التأثير على عدد كبير جدا من الناس بواسطة استخدام وسائل التواصل بشكل واسع ومحترف ولدرجة أصبحت فيها الحروب الإلكترونية والإعلامية من أهم الأدوات التي ترجح كفة فريق على الآخر وتكاد تمهد بدايةً للحروب التقليدية وتحسمها، وفي ظل هذه الفوضى وعدم التمكن من السيطرة على مرتادي الإنترنت انتشرت المواقع المملوكة لأشخاص وتميزت بنوع من التخصص أو التنظيم بالاضافة إلى الصفحات التي تعود لأشخاص وتنقل لمرتاديها خبرة وعلما وتجربة ويكون هدف أصحابها التأثير الإيجابي في مجتمعهم ونقل وجهات نظرهم لأكبر عدد ممكن وكمثال على ذلك صفحة الدكتور معن القطامين والتي يصل متابعيها إلى حوالي نصف مليون متابع .
وفي عملية حسابية بسيطة لو قام كل متابع بنقل فكرة أو معلومة أو وجة نظر من الصفحة لشخصين أو اكثر سيظهر التأثير الإيجابي لهذه الصفحة .
وينقل الدكتور القطامين  في صفحته التي  تحوي سيرته الذاتية الكثير من الخبرة والرؤيا الاقتصادية لأردن أفضل، وفي سياق حديثه مع الدستور عن تجربته الشخصية باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي كمنصة إعلامية نوه الدكتور القطامين الى  أهمية هذه الوسائل للتأثير الإيجابي في المجتمع بمختلف النواحي مضيفا  أن هذا الشكل الجديد من الإعلام أفضل بكثير من التقليدي الموجود حاليا لأنه حر وغير موجه.
أما عن الضوابط في هذا الإعلام فقد أشار الدكتور القطامين  إلى أنها غالبا ما تكون شخصية واجتماعية بالاضافة إلى الخطوط التي وضعها قانون الجرائم الإلكترونية، والتي يستطيع من خلالها أن ينقل وينشر ويشرح وجهات نظره دون التعرض لمضايقات تذكر من جهات رسمية أو غير رسمية بسبب توجيهه النقد لسياسات الحكومة بسقف عالٍ من الحرية، إلا أن هناك بعض المضايقات البعيدة عن الموضوعية والتي تتعرض لأمور شخصية من قلة يختفون خلف أسماء وهمية على حد قوله.
وفي ظل إيجابيات كثيرة وسلبيات نستطيع حصرها وتجاوزها يبقى سقف الحرية مرتفعا فيما ينشر على هذه المواقع  ، ولضبط التجاوزات التي لا يمكن السكوت عنها جاء قانون الجرائم الالكترونية  ، فهو قد لا يلغيها ولكن يخفف منها، وإذا نظرنا بعين التفاؤل سنجد أن هذا القانون وسيلة لتنظيف الوسائط الالكترونية ( من الذباب الإلكتروني) الذي لا هم له سوى نشر الإشاعات والإساءة للآخرين لأنها قد تكون وسيلة لإنقاذ حياة أشخاص بأمس الحاجة للمساعدة او إيصال صوت لجهات معينة ونشر أفكار إيجابية والأهم نشر الفضيلة والحقيقة وهذا هو الجانب المشرق فيها، كما يجب علينا محاولة القضاء على الجانب المظلم منها .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش