الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

البشير مرة أخرى

تم نشره في الخميس 2 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 13 آب / أغسطس 2018. 11:16 مـساءً
نسيم عنيزات

حل مشكلة مستشفى البشير لا تكون بتغيير الادارات او الزيارات الميدانية للمسؤولين وانما بحاجة الى ارادة حقيقية وامكانيات مادية ضمن دراسة حقيقية وواقعية لايجاد حل جذري للمستشفى .
فلا يعقل ان يبقى حال هذا الصرح الصحي على حاله، حيث يراجعه سنويا ما يقارب 3 ملايين مراجع لاقسامه المختلفة ويستفيد من خدماته ما يزيد على مليون مواطن جلهم من ذوي الدخول المتدنية او المعدمة يعيشون اوضاعا معيشية صعبة جدا.
فعلى الحكومة اولا ان تعترف بالمشكلة التي يعاني منها المستشفى ومراجعوه لان تحديد المشكلة والاعتراف بها نصف الحل، ومن ثم الشروع بوضع الخطة والدراسة السليمة لتحديد الاحتياجات وآليات المعالجة وتوفير التكلفة المالية اللازمة.
فمستشفى يجري سويا حوالي 22 ألف عملية، و19 ألف ولادة، يستحق كل العناية والاهتمام من جميع المسؤولين دون النظر للفئة المستفيدة، حيث نحتاج الى ثورة طبية وانسانية تقدم للمعوزين خدمة صحية راقية بدرجة انسانية محترمة نصون فيها كرامته وانسانيته، لانه ليس من المقبول ان ينتظر المراجع اكثر من 5 ساعات امام عيادة الاختصاص ليرى الطبيب مدة لا تزيد عن 3 دقائق وذلك بعد معاناة طويلة واشهر عدة للحصول على الموعد .
بنفس الوقت ليس من المعقول ان يرى طبيب الاختصاص ما يقارب 100 مراجع يوميا، فهذا الكم الهائل يرهق الطبيب اولا ثم لا يمكنه من اعطاء الوقت الكافي للمريض الذي تجمع الابحاث الطبية بان الوقت الذي يحتاجه طبيب الاختصاص مع مريضه يقارب الـ 15 دقيقة .
ان هذا المستشفى الذي انشئ عام 1954، ويضم جميع الاختصاصات الطبية، يحتاج الى توسعة كبيرة وذلك من خلال نقل بعض الاختصاصات الى خارج المستشفى من اجل المساعدة في التوسعة وفتح المجال لتحديث وتطوير اقسام اخرى.
 كما يحتاج الى تقنيات واجهزة حديثة ومتطورة تواكب العصر جاهزة للعمل في اي وقت دون توقف او انقطاع كما يحتاج البشير الى رفده بكوادر طبية وصحية وفنية لتضاف الى العدد الحالي حيث يعمل فيه 1200 ممرض وممرضة، و20 صيدلانيا، يساعدهم 60 فنيا، وعدد أسرته 1100.
ان الوضع المزري للمستشفى في كثير من الجوانب يطرح سؤالا امام الجميع هل لو انه كان في منطقة للمسؤولين واصحاب النفوذ سنجده كما هو الان ؟ وهل ان 64 عاما من عمر المستشفى غير كافية لاحداث ثورة شاملة فيه ليصبح منارة صحية مرموقة والاستفادة من الخبرات الطبية الموجودة.
هل يعقل ان ينتظر المريض شهورا ليحصل على موعد عند احد اطباء الاختصاص ومثلهم اذا طلب منه اجراء صورة او تحليل معين ؟.
ان المشكلة واضحة وبحاجة الى حل حقيقي وواقعي وليس ترقيعا او زيارات من اجل الاعلام او غيره؛ لان مثل هذه الزيارات هي حلول انية لا تسمن ولا تغني، وبامكان الوزارة او الحكومة ايجاد دعم وتمويل مالي دولي خاصة وان اللاجئين السوريين يستفيدون من خدمات المستشفى اضافة الى الطبقة المعدمة؛ ما يتطلب وضع خطة لوضع المجتمع الدولي امام مسؤلياته الانسانية في هذا المجال.
 وبغض النظر فان الحكومة مطالبة لا بل من واجبها النهوض في الخدمات الطبية وصون كرامة وانسانية المريض.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش