الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الطراونة: تمكين المجالـس النيابيـة عبـر إصلاح قانوني الانتخاب والأحزاب

تم نشره في الاثنين 6 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً

عمان
أكد رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة أن النظر إلى كُتب التكليف السامي، وخُطب العرش السامي، يستوجب منا ربط سياقاتها بالسياقات الأردنية الجارية، أي أن المفردة الملكية عادةً ما تُصاغ من وحي اللحظة الوطنية التي عادةً ما يتمُ ربطها بالظروف، والتحديات المحدقة والمحيطة.
وأضاف، خلال جلسة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي أمس الأحد حول دور مجلس الأمة « ضمن التقرير الصادر عن المجلس، و الذي حمل عنوان حالة البلاد «بحضور النائب الأول لرئيس مجلس النواب خميس عطية، ورئيس المجلس الاقتصادي و الاجتماعي الدكتور مصطفى الحمارنة، وأمين عام المجلس الاقتصادي و الاجتماعي محمد النابلسي، وعدد من الأمناء العامين، والمختصين من برلمانيين، وباحثين، أن كتب التكليف السامي إلى الحكومات وخطابات العرش انتهجت لدى افتتاح صاحب الجلالة الدورات العادية وغير العادية لمجالس الأمة خلال السنوات الخمسة عشرة الماضية، مساراً واضحا في التعامل مع المتطلبات الملحة لشؤون اللحظة المحلية.
فيما دأبت الخطابات على التمسك بالثوابت الأردنية في الملفات العربية والإقليمية، مرةً من بابِ التذكير بها، والإصرار عليها، ومراتٍ من منطلق إيصال رسائلَ واضحةٍ للخارج؛ تحديدا فيما يتعلق بركنين أساسيين، هما: القضية الفلسطينية، والحربُ على الاٍرهاب.

وفيما يتعلق باللحظة المحلية بيّن الطراونة أن كتب التكليف السامي، وخطابات العرش شكلت منهجَ عملٍ سنوي، حيث يوجه جلالة الملك حكومته للعمل بها، فيما يصر جلالته على تكريس عناوين التعاون والتكامل بين السلطات.
وأضاف أن خريطة الطريق التي يرسمها المنهج الملكي عادةً ما ترتبط بطبيعة أولويات إصلاحية إن كانت سياسية عبر التشريعات، أو اقتصادية ترتبط بضرورة الاستجابة لسرعة المتغيرات الاقتصادية العالمية مع تحصين الطبقات الوسطى، ومتدنية الدخل كأساسٍ ثابتٍ في المعادلات الاقتصادية الإصلاحية، وإما اجتماعية في ظل الحاجة لمواكبة تنامي الطلب على الخدمات الأساسية من صحة وتعليم وخدمات، وانعكاسات جودة الخدمات تلك، على مستوى الارتقاء بالطاقات الشابة، وتأمين حصتها من النمو المرحلي والتنمية المستدامة.
ولفت إلى أنه من أجل ذلك وإن اتفقتُ مع فكرة مَحوَرَةِ كتب التكليف السامي، وخطابات العرش ضمن عناوين أساسية وفرعية، فإنه مطلوب أن نطالع بدقةٍ مرصودةٍ حجمَ التطابق بين المنطوق السامي، والمطلوب المرحلي، وهو ما تستطيعُ من خلاله الحكومات أن تربط توجهاتها ضمن خطط سنوية، تنجزها عبر التعاون الإيجابي مع السلطة الشريكة-السلطة التشريعية التي تُمكِن الحكومة من إنجاز التشريعات ذات الأولوية، وتزيدُ من تمكينها عبر الدور الرقابي لمجلس النواب.
وقال الطراونة إننا وأمام استقرار عمل مؤسساتنا الدستورية نستطيع أن نُعظم المنجز المرحلي الذي يَصُبُ في خانة تحسين مناخات «حالة البلاد» التي اتخذها المجلس الاقتصادي والاجتماعي عنوانا لتقريره السنوي، مضيفا ضمن هذا السياق أن ما يمثله الدستور أولاً، واستقرارُ التشريعات على نهج اصلاحي دائما يساعدان وبشكل كبير في زيادة رصيد المملكة من حساب الاستقرار المؤسسي والذي عنوانه دولة المؤسسات، وسيادة القانون.
و تابع إن المسارات الزمنية لكتب التكليف، ولخطابات العرش السامي تحدد وبدقة؛ سواء لصالح التأريخ وحفظه، أو لصالح العمل العام وخططه، طبيعة المتغيرات من حولنا والتي انسحبت بالضرورة على طبيعة التحديات الراهنة التي يعيشها المجتمع الأردني.
وأشار إلى أنه من الصحيح أن الاستقرار الداخلي هو عامود الارتكاز في صناعة القرار الإصلاحي، لكن علينا لا نُغفِلَ حجم التداخل بين القرار الداخلي، وطبيعة ما يجري حولنا في المنطقة والإقليم، فاستعصاء تسوية القضية الفلسطينية لوحده من شأنه الضغط على عصب الدولة، فما بالكم إن زاد على ذلك الحرب في سورية والاضطرابات العنيفة التي عاشتها العراق، وهما حدان طبيعيان نرتبطُ بهما أمنيا واقتصاديا ما يستدعي قراءة منصفة لمضامين كتب التكليف، وخطب العرش السامي، وقراءة استجابتها لطبيعة كل المتغيرات المتسارعة في منطقتنا والإقليم، عندها سنجد حجم التطابق بين ما يوجه إليه الملك في خطاباته، وما ينسجم مع اللحظة الأردنية فهماً وتطبيقا.
وبين الطراونة أنه من الواضح في كتب التكليف السامي، وخطب العرش، أن هنالك مهمات محددة مطلوبة من الحكومات، ودستوريا يُصبح مطلوباً حكماً من مجلس النواب الرقابةُ على تلك الحكومات ضمن حساباتٍ تنفيذيةٍ مرتبطةٍ بما تعهدت الحكومات في تطبيقه.
وأضاف أن الدور المنوط بمجلس النواب في رقابته على ما التزمت الحكومات بتطبيقه، اصطدم بجدارِ سرعةِ تغيير الحكومات سواءٌ لظروفٍ ارتبطت بها أو متغيرات محيطة طرأت على الحسابات الوطنية، وقد أسهمت بشكلٍ ما بتشتت الحكومات بتنفيذ التوجيهات الملكية، وما التكرار في المطالب الإصلاحية الملكية إلا مؤشر بارز على ما سلف.
ولفت إلى أنه في حين أن قلة من الحكومات أخذت فرصة كافية من الوقت لإثبات قدراتها على تنفيذ التوجيهات العليا، إلا أنها تركت كتاب التكليف، وخطب العرش السامي وراء ظهرها، ودخلت في مجالات العمل اليومي والإنجاز بالقطعة بدلا من العمل الممنهج برامجياً وإستراتيجيا.
وبين أن ما يُعوق دور مجلس النواب على صعيد رقابته على الحكومات هو طبيعة قانون الانتخاب الذي ما زال يحابي العمل الفردي على حساب العمل الجماعي، وهو ما انعكس كذلك في عدم مقدرة التعديلات على النظام الداخلي للمجلس من تمكين الكتل النيابية من تأدية دورها، وتوحيد جهود أبناء الكتلة الواحدة من التعبير عن مواقفهم بموضوعية ووحدوية كما كان متأملاً.
وقال إن اخضاع عمل المجالس النيابية لحساباتِ العمل الجماعي عبر إصلاحاتِ قانونِ الانتخاب كمدخلٍ تحفيزي للمرشحين الذين من رحِمهم يولدُ النواب المفترضون، كفيلٌ بتحقيق الهدف، وعندها تستطيع الكتل النيابية متى تأسست على أسس برامجية أن تقترب أو تبتعد من الحكومات المسنود إليها برامجُ عملٍ محددةٍ بطبيعةِ المراحلِ، وظروف المتغيرات، وعندها تتشكلُ ملامحُ الرقابةِ النيابية، ليس على العمل اليومي للحكومات فقط، بل رقابتها على المستوى البرامجي للفريق الوزاري المسنود إليه خططُ عمل واضحة في كتب التكليف، وخطب العرش السامي.
وأضاف:»صحيحٌ أن جلالة الملك يقبل استقالة الحكومة، ويكلفُ حكوماتٍ، لكنَ مجلس النواب يمنح الثقة، أو يطرحها في الحكومات، في اعتبارٍ رصينٍ للركنِ الدستوري الأصيل من معادلتها الوطنية أن نظام الحكم نيابي ملكي وراثي» .
وأوضح أنه لكي يتسنى لتطبيق هذا الركن الأصيل في دستورنا الذي يمثل عقدنا الاجتماعي الراسخ والمتوافق عليه، فالمطلوبُ تمكين دور المجالس النيابية في أداء دورها التشريعي والرقابي من خلال إصلاحاتٍ جذرية لقوانين الفعل السياسي، وعلى رأسها قانونا الانتخاب أساسا، ودعم العمل الحزبي في المجتمعات عموما.
من جهته أكد النائب الاول لرئيس مجلس النواب خميس عطية ان قانون الانتخاب يمثل حجر الزاوية في الاصلاح السياسي.
وأضاف  ان الانتخابات شكلت البداية لالغاء الصوت الواحد في حينه ما يعتبر انجازا لصالح تمثيل افضل واوسع.
وقال ان القانون ساهم انذاك بتوسيع خيارات الناخب بحيث اعطته خيار اختيار قائمة على مستوى الوطن وهذا بحد ذاته يشكل انجازاً لصالح الاصلاح السياسي.
واكد ان المشكلة ليست في وجود صوت للقائمة الوطنية في قانون الانتخاب ولكن كانت المشكلة في احتساب آلية الفوز بالمقاعد، مبينا أهمية وجود عتبة او نسبة حسم في احتساب المقاعد.
ودعا لتعزيز فكرة القائمة الوطنية بحيث يكون لدينا قانون انتخاب مختلط يجمع بين التصويت للدائرة الفردية والتصويت للقائمة على مستوى الوطن وتكون المقاعد موزعة بينهم مناصفة كما هو الحال في المانيا مثلا.
وبين ان وجود قانون انتخاب مختلط افضل من قانون الانتخاب الذي اجريت الانتخابات الاخيرة على اساسه والذي اظهرت التجربة الانتخابية العديد من السلبيات رغم ان فكرة القوائم على مستوى المحافظات كانت ايجابية، وهي ايضا تحتاج الى نسبة حسم ايضا لتحسينها.
واشار الى ان هناك الكثير من القضايا التي طرحتها الدراسة او البحث خاصة القضايا المتعلقة بالسفر والشفافية بسفر الوفود النيابية،  وان الوفود التي تشارك في المؤتمرات العالمية البرلمانية والعربية تقوم بدور مهم في حمل رسالة الاردن، والدفاع عن قضايانا وقضايا الامة العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، موضحا ان هناك ضبط نفقات في قضية الوفود البرلمانية التي تشارك في المؤتمرات الخارجية.
ولفت الى ان العديد من المقترحات التي قدمتها الدراسة ولاسيما ما يتعلق بآلية العمل البرلماني ونظام التصويت والكتل هي مقترحات بناءة، وتحتاج الى بحث ودراسة داخل اللجنة القانونية في المجلس.
وشدد على اهمية تفعيل دور مجلس النواب في الحياة السياسية والمشاركة في القرارات المصيرية وتوجهات الدولة العليا وتعزيز دور المجلس الرقابي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش