الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

معارضة خارجية.. أم «دعـاة فـتنــــة»؟

احمد حمد الحسبان

الثلاثاء 7 آب / أغسطس 2018.
عدد المقالات: 281

يوما بعد يوم تترسخ القناعة بان من يطلقون على انفسهم «معارضة الخارج» ليسوا بالمعارضة فعلا، وليس لهم اية علاقة بالمعارضة كفكر ومفهوم، وانما مجرد اشخاص يحاولون عبثا زرع الفتنة بين الأردنيين.
فالاسابيع القليلة الفائتة اكدت بما لا يدع مجالا لأي شك، بان من يدعون انهم» معارضة الخارج»، يتمسكون بادعاءات لا تستمر فاعليتها سوى ساعات محدودة، وانها لا تصمد ولا للحظات امام من يمتلك الوعي والقدرة على التمحيص والتدقيق.
والاهم من ذلك ما توصل اليه الكثير من المتابعين لما يطلقون عليه « قنوات المعارضة»، ان الخيط الذي يربط غالبية من يدعون تبني برامج معارضة هو خيط مشبوه، وانهم يبررون لأنفسهم الاعتماد على العدو الأول ـ إسرائيل ـ في معلوماتهم التي يبنون عليها خططهم الرامية الى زرع الفتنة بين الأردنيين، حيث يستغلون بساطة البعض، وسهولة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في تمرير الغث من الطروحات على نطاق واسع.
خلال الحملة الأخيرة على المملكة، تابعت بعضًا من الرسائل التي يوجهها اشخاص يقيمون في الخارج، فكانت رسائل خالية من أي مضمون ... وفي اغلبها كانت تبدأ من إسرائيل، قبل ان يتم تبنيها من اشخاص يضيفون عليها بعضا من حقدهم ويوجهونها نحو الوطن الأردني.
غالبية الرسائل كانت عبارة عن شائعات أطلقها الصهيوني» ايدي كوهين» ثم تلقفها شخص يدعى مضر زهران الذي يحظى بحماية ورعاية إسرائيلية ويتبنى مشروعا إسرائيليا لا يمكن ان يكتب له النجاح، قبل ان تنتقل الى النرويج وبعض العواصم الأوروبية ليعاد تحميلها بالسموم وترسل الينا من قبل اشخاص اعتقدوا ان الفرصة مواتية لضرب الوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار.
اللافت هنا ان البعض انطلت عليهم اللعبة، وتلقفوا تلك الرسائل وتعاملوا معها كمسلمات، لكن الغالبية العظمى احتكمت الى المنسوب العالي من الوعي الاردني، ومن الوطنية الأردنية المعروفة، وسلمت بالثقة العظمى بين القيادة والشعب، ووضعت عناصر الثقة بالقيادة والجيش والمؤسسات الأمنية والوحدة الوطنية على الطاولة فكانت النتيجة محاصرة تلك الرسائل المسمومة، ومحاصرة من تداولها، او بنى عليها بعض المواقف.
الان، وقد انتهت» الزوبعة»، وتبين للجميع انها كانت تستند الى عناصر فتنة، وليس الى فكر معارضة، وددت لو انني اسمع ردا من الذين راهنوا على متانة وصلابة الأردن، واعتمدوا في ذلك على رسائل مشبوهة ... ما هو شعوركم الان بعد ان تبين كذب كل الادعاءات التي حاولتم ترويجها؟
وودت ان اسمع نفس الجواب من الذين انطلت عليهم الرسائل وصدقوها... كيف يرون انفسهم الان؟
التساؤلات لا ترتقي الى التشكيك بنوايا من صدق دعاة الفتنة ... لكنها نوع من التطعيم وزيادة المناعة ضد اية محاولات لاحقة .... عل وعسى ان نبقى محصنين ضد الفتنة التي حاول نفر قليل من أصحاب الاجندات زرعها والتي لا أرى من الضروري التذكير بتفاصيلها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش