الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رئاسة «الأردنية».. «معركة» يربكها الغموض!

تم نشره في الأربعاء 8 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 6 أيلول / سبتمبر 2018. 10:30 مـساءً
أمان السائح


يثير انسحاب أحد المرشحين لتسلم رئاسة الجامعة الأردنية العديد من التساؤلات، ويضع علامات استفهام على الآلية التي أتُبعت لاختيار رئيس أعرق الجامعات الأردنية.
انسحاب الدكتور علاء البكري قبل أيام من حسم قرار اختيار رئيس «الأردنية» أثار تساؤلات تداولها العديدون في الوسط الاكاديمي.
مسؤولية الاضطراب الذي أحدثه انسحاب البكري يتحملها أكثر من طرف، لذلك بدا الجسم الأكاديمي في حالة إرباك سمحت بإطلاق شائعات لامست الأشخاص، وربطت الأمور في غير محلها، وتسببت بتوجيه اتهامات مختلفة لرسميين وأكاديميين، وضعت المشهد في إطار مختلف، لا يصدق المراقب أنه متعلق فقط بالوصول إلى رئاسة جامعة، مهما بلغ حجم وأهمية هذه الجامعة.
من سيحمي «الأردنية» من الألسن التي طالت العديد من المفاصل الفنية والإدارية التي أوصلت القرار إلى هذه البقعة، فالسؤال الأكبر المطروح اليوم، كيف وصل المعنيون إلى الأسماء العشرة المرشحة قبل حصرها بثلاثة مرشحين، ولماذا استثنيت أسماء كان متوقعا لها أن تعتلي سدة رئاسة «الأردنية» أو أن تكون ضمن قائمة الأسماء العشرة على أقل تقدير؟!.
انسحاب احد المرشحين الثلاثة قبل حوالي 48 ساعة من نظر مجلس التعليم العالي في التنسيبات التي وصلته من مجلس الأمناء، يربك صانع القرار ويضعه في حيرة الاختيار وقد يعيده إلى المربع الأول.
ومن الممكن اعتبار ما حدث تجاوزا للمؤسسية وعدم احترام للمؤسسات الرسمية فالتساؤلات مشروعة، حول آلية الاختيار التي أوصلت مرشحا من الواضح أنه لم يكن جادا من البداية، لان ارتباطه بعقد عمل خارجي كان بلا شك أمرا معلوما لديه قبل تقدمه ليكون بين المرشحين لرئاسة الجامعة الأردنية.
فترشحه أفقد آخرين حقهم في المنافسة، وانسحابه أدخل مجلس الأمناء في حيرة القرار المناسب للتعامل مع الظرف الراهن، لان القانون ينص انه يجب أن ينسب بثلاثة أسماء إلى مجلس التعليم العالي، والان نحن أمام اسمين فقط.
مجلس أمناء الأردنية وضع يوم أمس أمام مجلس التعليم العالي كافة الإيضاحات والاستفسارات حول المرشحين لرئاسة «الأردنية» وبين كامل مسؤولياته وفقا لما طلب التعليم العالي الأسبوع الماضي، في محاولة لإبداء حسن النوايا أمام الأكاديميين وأصحاب الأقلام المعترضة وأحاديث الصالونات.
وقد حاول مجلس الأمناء التأكيد على انتهاجه الموضوعية والدقة، وإثبات أنه عامل كافة الطلبات التي وصلته على ذات السياق وذات الأهمية بحيث حظي كل مرشح لرئاسة الجامعة بالتنافس الحر الايجابي، دون التفريق بين المرشحين من الكليات الإنسانية أو العلمية.
إلا أن التساؤلات لا زالت مطروحة حول أسباب استبعاد آلية تصويت الأساتذة بعد أن لوح العديد منهم بمقاطعة التصويت لأسباب مختلفة، أهمها أن بعضهم شعر بعدم عدالة ما يحدث، وان مشاركتهم تعزز مشروعية الاختيارات، وهذا ما لا يقتنع به أساتذة الأردنية، بشكل أو بآخر.
قضية «الأردنية»، الان في صالونات الحوار وبين الأروقة وتحت المجهر، وعلى طاولة النقاش وبين أيدي الإعلاميين، وفي عين نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، و في حالة تحد اقرب ما تكون للحرب الأكاديمية.
تساؤلات برأي الجميع مشروعة، وامام رئيس مجلس الامناء واعضاء المجلس علامات استفهام من المؤكد انه سيتم توضيحها واعلانها على الملأ لاقناع من لم يقتنع ولايصال الحق لاصحابه، ولايصال رسالة مفادها ان الامور سارت باتجاهها الصحيح ووفقا للتعليمات والاستبيانات، وستستمر حتى تصويت الاساتذة، الذين يلوحون الان بالامتناع عنه.
«الاردنية» اليوم بين البحث عن رئيس يليق بها ككل جامعاتنا، كفؤ صاحب خبرة وقدرة وشخصية قيادية حاسمة وحازمة، وبين بحث عن حقائق ورغبة بكشف اسرار يجب ان تكون علنية في ظل الدعوات المستمرة للشفافية والمكاشفة والصراحة.
وامام مجلس التعليم العالي خلال ساعات او ربما خلال ايام حسم موقع رئاسة الاردنية، فهل سيكون النظر بالترشيحات امر واقع وعادل ويعود التقييم الى نقطة الصفر، ام سيتم الحسم من بين ثلاثة اسماء سيكون ثالثها الحاصل على المرتبة الرابعة بالتقييم؟!.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش