الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نحـــن اليســـار فعلنـــا كــل هـــذا

تم نشره في الأحد 12 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً


ب. ميخائيل
سيدي القاضي المحقق، أقف أمامك اليوم مطأطئ الرأس وخافض العيون، يساريا حقيرا ووضيعا، وأريد الاعتراف بكل الخطايا والجرائم. أولا، أريد توجيه حضرتكم الى 29/7/2018 وهو اليوم الذي كشف فيه رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، في حينه أنه من خلف حملة التحريض ضد قانون القومية يقف اليسار، الذي حسب أقواله «سقط في الحضيض».
أرجو من المحكمة أن تسمح لي بأن أبين لنتنياهو خطأه: اليسار ليس فقط حرض المواطنين ضد القانون، بل ايضا هو الذي سنه. اجل، اجل. بتحايلنا المعروف تسببنا في سن هذا القانون الغبي من اجل تسهيل مهمة التحريض والادانة وتعميق الشروخ بين الجميع.
ولكن لشدة العار، فان سنه هو فقط  قمة جبل الجليد للخطايا. المجال ضيق لتعداد ما ارتكبناه. لذلك سأطرح هنا مختارات صغيرة ممثلة:
نحن اليسار وليس السيد نتنياهو كنا من حرض ضد اسحق رابين، وتسببنا بقتله، فقط من اجل أن نستطيع تشويه وجه اليمين.
نحن اليسار غرسنا في الضفة الغربية المحررة مئات اوكار المستوطنين وملأناها بالاشخاص المتوحشين منفلتي العقال من اجل تشويه صورة البلاد.
نحن وليس نتنياهو حولنا الجيش الاسرائيلي الى شرطة احتلال، مرتزقة، ظالمة ومنغلقة.
نحن وليس بيبي انفقنا المليارات على تمويل مئات آلاف الطفيليين في المستوطنات وفي المعاهد الدينية وفي الوظائف الوهمية فقط من اجل مساعدة اليمين على أن يبقى في الحكم والتسبب بدمار الدولة.
نحن ادخلنا الى الحكومة عصابات السموتريتشيين من «البيت اليهودي» من اجل تحطيم جهاز القضاء وسحق كل صفة جيدة والاثقال على الشعب، والمعتقدات الخاوية وعبادة الشخصية وقيم التفوق والعنصرية. نحن الذين ربينا ورفعنا فرقة حاخامات منفلتي العقال يتملكهم ايمان مسيحاني عسكري، سليطي اللسان، مزاجيين، بدائيين يتملكهم الخوف من المثليين، ووضعنا في ايديهم شبابا عاديين من اجل افسادهم. نحن وليس بيبي الذين نلعق مؤخرة باقي اللاساميين والعنصريين والاستبداديين والمرضى النفسيين. فقط من اجل تشويه اسم دولتنا في العالم.
نحن قمنا بتلويث كتاب القوانين الاسرائيلي بعدد من القوانين المناهضة للديمقراطية الشريرة. نحن أخذنا من جيوب المواطنين الاموال الكثيرة من اجل تمويل اخطائنا.
نحن قمنا بتعيين وزيرة الثقافة التي عند سماعها كلمة ثقافة تمد يدها على الفور الى المحفظة.
نحن قمنا بسجن مليون شخص في غيتو، ووفرنا لهم بالونات وواقيات وطائرات ورقية وحجارة من اجل أن يدمروا بها الشعب اليهودي.
نحن صرخنا على العاملين في منازل رئيس الحكومة، وعلمنا يئير كم يدفعون للزانية.
نحن صنعنا استيرادا – تصديرا للغسيل. سبحنا في مسابح الشمبانيا الوردية. وحفرنا ثقبا في الاوزون بدخان السجائر. ولعقنا الحلوى من داخل الاحذية.
كل ذلك فعلناه نحن اليسار. فبيبي لم يعرف ولم ير ولم يسمع ولم يفهم ولم يقصد ولم يقرأ ولم يوقع ولم يكن هناك على الاطلاق.
مع ذلك، رغم أننا أذنبنا وخنا، نحن نتوجه الى عدالتكم ونطلب شيئا صغيرا: بفضل اعترافنا المفصل والندم التام ومن دون الانتقاص من مسؤوليتنا عن التعفن الاخلاقي ووجه الدولة القبيح أن لا تفرض علينا المحكمة السجن الفعلي، بل تكتفي بالخدمة المدنية. ومن اجل التوفير على المحكمة في النفقات نعلن أننا سنكون مستعدين لتلقي هذا العقاب ايضا هنا.
«هآرتس»

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش