الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

"المرصد العمالي": بطالة الشباب الاردني من أعلى المعدلات عالميا

تم نشره في الأحد 12 آب / أغسطس 2018. 01:21 صباحاً

 
عمان - الدستور - ليلى خالد الكركي

حذر المرصد العمالي الأردني التابع لمركز الفينيق للدراسات الاقتصادية من ان معدلات البطالة بين الشباب الأردني باتت  من بين أعلى المعدلات في العالم.

واعتبر ان ربط الحكومة الحالية منح حوافز ضريبية لبعض القطاعات الاقتصادية بقدرتها على تشغيل أردنيين خطوة بالاتجاه الصحيح، وان هناك ضرورة لمنح حوافز للقطاعات الاقتصادية التي توفر شروط عمل لائقة للعاملين فيها.

جاء ذلك في ورقة تقدير موقف اصدرها المركز بمناسبة يوم الشباب العالمي الذي يصادف  اليوم ال 12 من  آب من كل عام، والذي يعد مناسبة للوقوف على واقع الشباب الأردني، والتحديات التي يوجهونها في مجال العمل، الى جانب الوقوف عند السياسات المتعلقة بتشغيلهم وخياراتهم وأحلامهم.

واشارت الورقة الى ان معدلات البطالة بين الشباب في الأردن من بين اعلى النسب في العالم، حيث تبلغ 47.7%  و 37.6% للفئتين العمريتين (15-19) عاما، و(20-24) عاماً، حسب تقرير العمالة والبطالة الأخير الصادر عن دائرة الاحصاءات العامة للربع الأول من عام 2018.

وقد ساهم تراجع قدرات الاقتصاد الأردني على توليد فرص عمل جديدة خلال السنوات الماضية في ارتفاع معدلات البطالة بشكل عام وبين الشباب على وجه الخصوص، وفقا للمرصد. 

واشارت الورقة الى تعرض الشباب الأردني للعديد من الضغوط التي أدت الى تضييق الخيارات المستقبلية أمامهم، ويعود ذلك الى أسباب داخلية ذات علاقة بالسياسات الاقتصادية التي طبقت في الأردن خلال العقود الماضية والتي أدت الى ارتفاع معدلات البطالة بشكل كبير، اذ وصلت الى مستويات قياسية مقارنة مع غالبية دول العالم، تحول بينهم وبين الانخراط في سوق العمل، الى جانب ضعف قدراتهم المعرفية والمهاراتية بسبب ضعف النظام التعليمي، والفجوة بين التخصصات التي يوفرها النظام التعليمي وخاصة الجامعي وحاجات سوق العمل الأردني، الى جانب ضعف شروط العمل في القطاع الخاص، المولد الرئيس لفرص العمل .

وبحسب الورقة ، ساهمت العديد من السياسات الاقتصادية التي تم تطبيقها في الأردن بإضعاف قدرات العديد من القطاعات الاقتصادية على توليد فرص العمل الجديدة، وعلى رأسها القطاع الصناعي، ولعبت الحروب في سوريا والعراق دورا اساسيا في اضعاف قدرات الاقتصاد الأردني على النمو بمستويات مرتفعة.

ويلفت المرصد في الورقة ذاتها الى عدم توفر بيئة وشروط عمل لائقة عند التحاقهم في سوق العمل، وهي ظروف صادمة لغالبية الشباب طالبي الوظائف الجدد في غالبية القطاعات الاقتصادية الأردنية والتي يشكل الانخفاض الملموس في مستويات الأجور أبرز سماتها، إذ أن معدل الأجور في الأردن يقارب (507) دينارا للذكور، و(458) دينارا للإناث، وتفيد مؤشرات المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي لعام 2017، فإن 68.4% من العاملين المسجلين لديها رواتب تبلغ (500) دينارا شهريا فما دون، و 31.2% رواتبهم الشهرية تبلغ (300) دينارا فما دون.

 يضاف الى ذلك المنافسة غير العادلة بين الشباب الأردنيين وخاصة الخريجين الجدد لمراكز التدريب والمعاهد المهنية والفنية والجامعات مع العمالة الوافدة (المهاجرة) والناجمة عن ضعف ادارة سوق العمل وتنظيمه، الأمر الذي أغرق سوق العمل الأردني بمئات الآلاف من العاملين الوافدين (المهاجرين) دون حصولهم على تصاريح عمل رسمية، وبلغ عددهم حسب تصريحات وزارة العمل في 2018 ما يقارب (700) ألف عامل مهاجر.

  كما تعاني قطاعات واسعة من الشباب من ضعف جودة التعليم الأساسي والثانوي وما بعد الثانوي الذي يتلقونه، الأمر الذي ينعكس سلبا على مهاراتهم المعرفية والفنية الأساسية. ونظرة سريعة على نتائج امتحان الثانوية العامة للعام 2018 التي صدرت أول أمس الجمعة توضح أن نسبة النجاح في الامتحان 55%. وكذلك، فإن نتائج امتحان الكفاءة الجامعية الذي تعقده وزارة التعليم العالي أظهرت أن غالبية خريجي الجامعات الجدد يمتلكون اقل من 50% من المعارف والمهارات التي يجب عليهم امتلاكها، ومجمل ذلك يضع عقبات أخرى أمام الشباب للحصول على وظائف لائقة. وينطبق ذات الأمر على خريجي المراكز المهنية والمعاهد الفنية من حيث ضعف المهارات التي اكتسبوها أثناء دراستهم مع متطلبات وحاجات سوق العمل في الأردن.

وبين المرصد أن غالبية الشباب في المنطقة العربية يعانون من أوضاع صعبة للغاية، ويأتي ترتيبهم في آخر سلم كافة الدول، مقارنة بأوضاع الشباب في غالبية دول العالم، اذ أن معدلات المشاركة الاقتصادية للشباب في عام 2017 بلغت في المنطقة العربية 30.6%، و 13.5%بين الاناث وهي معدلات منخفضة جدا مقارنة مع مجمل دول العالم، حيث تبلغ هذه النسب عالميا 45.7% ، وبين الاناث 37.1%.

كما ان معدلات البطالة بين الشباب في المنطقة العربية خلال عام 2017 فكانت الأعلى عالمياً، حيث بلغت 30.0%، وهي أعلى كثيراً من معدلات البطالة على المستوى العالمي والذي بلغ 13.1%.

هذه المؤشرات الإحصائية  ، بحسب المرصد ، كافية لتفسير حالة التوتر وعدم الاستقرار الاجتماعي والسياسي، وبالتالي الأمني التي تعيشها المنطقة العربية بجناحيها الآسيوي والافريقي منذ عقود، والتي أدت الى رفض شباب المنطقة لواقعهم ونزولهم الى الشارع احتجاجاً على الطريقة التي يحكمون بها، والنظم السياسية التي تحكمت بمقدراتها، وضد النماذج التنموية والاقتصادية التي فرضت عليها، وأدت الى افقار غالبية شعوب المنطقة بالرغم من تميز هذه المنطقة بمواردها الطبيعية، ونزوع بعضهم الى التطرف والالتحاق بالمنظمات الارهابية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش