الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

زيدان عاشور أعاد للعاصمة عمان رونقها

تم نشره في الاثنين 13 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً

 

عمان-أسيل أبو عريضة
رغم هذا الزمن الذي فقدت فيه الكُتب قارئيها ومحبيها، إلا أنه لم يتردد بفتح هذا الكُشك الصغير الذي أصبح بمثابة منزل ثانٍ له، وللمارين الذين مازال للورق اهمية كبرى في حياتهم.
لا يزال يقرأ مُنذ أربعين عاماً، لم يتوقف يوماً عن القراءة التي يعتبرها ملاذاً و مُتعة له يذهب بها لعالمه الخاص.
وكلامِه العميق والدقيق دليل على ثقافته العالية.
خلال زيارة «الدستور» لكُشك «اقرأ» والحديث مع زيدان عاشور صاحب هذا المكان الصغير بالحجم، المليء بالحب قال إنه قاعد نفسه عن العمل، حيث كان يعمل في التجارة.
وذكر أيضاً أنه لم يكن يُريد أن يبقى في ذلك الكُشك بل يريد تأجيره لأي شخص آخر،ولكن بعد تواجده في الكُشك خلال فترة استيراد الكُتب لوضعها في المكان ورؤيته الناس تأتي وتشتري الكُتب بكثرة، قرر أن يجلس هو بين الكُتب وأغاني «فيروز وأم كُلثوم» التي لا تغيب عن ما وصفه بمنزله، وليس بغرض التجارة أو العمل بقي هناك،  بل كما قال «مزاج».
أعجبته الحياة المتواجدة في الشارع وبين الناس. وكما قال إنه أحب الحياة أكثر خلال هذه السنة التي فتح فيها هذا الكُشك الصغير المُفعم بالحياة والحب والفن والثقافة.
وعند سؤاله إن كان منتميا لتخصص مهني أو علمي، أجاب «الدستور» أنه «درس الحياة بجميع مواقفها ولحظاتها وظروفها وليس فقط عددا من الساعات كما يُدرس في الجامعات».
وزاد «ليس ما يصنع ثقافة الانسان ووعيه تخصصا أو مجالا واحدا، بل الانخراط بجميع مجالات الحياة».
فستون عاما كفيلة بتعليمه كُل ما هو جديد وفريد، بحسب كلماته.
وعبر عن رفضه لترك هذا المكان لو عُرض عليه الذهاب لمكان أكبر ومنطقة أجمل واكثر هدوءا، مؤكدا ان التواجد طيلة اليوم داخل الكُشك وبين الناس متعة وحياة من نوع اخر.
 كما أضاف بأنه لا يشعر بساعات النهار لمروره بشكل سريع؛ فهو يقضي وقته داخل ما وصفه بـــ «»منزله الصغير» بالقراءة والسماع للسيدتين فيروز وأم كُلثوم.
رواد الكشك
وبالحديث عن  الناس التي تشتري منه الكُتب ونوعية الكُتب التي يشترونها، أشار إلى أن جميع الطبقات الاجتماعية تأتي إليه من «الغني إلى الميسور الحال، ومن المُتعلم إلى غير المُتعلم»،وأنهم يأخذون كتبا من جميع المجالات والقطاعات «السياسية، الدينية، العاطفية، وروايات..إلخ». وهو يقوم بتقديم النصيحة لزبائنه بكل ما هو جديد وما الذي سيُفيدهم ويُناسب مزاجهم.
جو طربي
جمال الجو الطربي الذي يصنعُه لرواد المكان باختيار اغاني الزمن الجميل، هو ما يجذب الناس للجلوس بالقرب من الكُشك الخاص به والإستمتاع بأغاني الطرب الجميل، الى جانب معاملته اللطيفة وكلامه الجميل والموزون وهو سر مجيء الناس له لشراء الكُتب وتبادل أطراف الحديث قليلاً، بحسب زبائن للكشك.
الجو الذي يصنعه «زيدان عاشور» في إحدى مناطق العاصمة، أعادنا لأيام عمان القديمة المليئة بالحب والجمال وراحة البال.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش