الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عبوات الإشاعة وأسواقها!

تم نشره في الاثنين 13 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً
ماجد شاهين

الإشاعات بضائع قد تكون رائجة ولا يصيبها الكساد، و صانعوها و مروّجوها يحاولون إغراق الأسواق بها، أو ترويج الكم الأكبر منها لإرباك المتلقي وإشغاله بعناوينها وتفاصيلها.
الإشاعة الظالمة صنو الفتنة والفساد.
الإشاعة الظالمة أخت المكيدة و بنت عم القهر و بنت خال النميمة.
الإشاعة الظالمة لا أقرباء لها سوى « الضالعون في قهر الناس و سرقة أوقاتهم «.
وفي أجواء الإشاعات والشائعات يقف الناس حيالها في أحوال متباينة،
فمن الناس من يجنح إلى التقاطها و تصديقها و محاولة توسيع دائرة حضورها، إمّا عن جهل و لهو أو لغايات واضحة ليس أقلّها ضررا ً بث الفتنة والفرقة و تسويق ما يصنعه آخرون في الخفاء،
و من الناس من يمحّص و يقارن ويقارب و يقع بين القبول والرفض لما في مضمون الإشاعة، و يميل إلى الحديث عنها في زاوية ضيّقة بين أصدقائه أو في بيته وحسب.
و آخرون يرمونها من وراء ظهورهم ولا يبذلون جهدا ً في التصنيف والبحث !
..
صانع الإشاعة الكاذبة أو الظالمة، واحد من اثنين : إمّا مسرف ٌ في اللهو والفوضى ولا يجد ما يفعله.
أو مسرف في الحقد و بارع في تدبير المكائد و يعرف تماما ً ماذا يريد.
..
أمّا : لمصلحة من يعمل صانعو الإشاعة ومروّجوها ؟
فالسؤال صار في خانة الأشياء المعتادة.. الإشاعة تخدم الخفاء و تخدم صراع الأضداد و تخدم صناعة الخصوم و تخدم الخائفين من المستقبل.
..
لو عبأ صانعو الإشاعة، إشاعاتهم، في عبوات أو في « مطربانات « أو في « كبسولات « و عرضوها للبيع في الأسواق أو أغرقوا الأسواق بها، لنفدت !
البضاعة رائجة وقد يمنع الناس الخبز عن أنفسهم لكي يشتروا الإشاعة ورواياتها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش