الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ماليزيا ... القائد النموذج ( 2-3)

رشيد حسن

الثلاثاء 14 آب / أغسطس 2018.
عدد المقالات: 279


يتساءل كثيرون عن الاسباب الرئيسة، لنجاح تجربة ماليزيا في تحقيق النهضة، ومكافحة الفساد، في حين فشلت أو تراجعت في دول عديدة..
وفي تقديرنا.. فان العماد الرئيس لنجاح التجربة، هو الار ادة السياسية، التي تمثلت في اصرار «مهاتير محمد « على اجتثاث هذا الوباء، الذي حول حياة الماليزيين الى مزيد من الشقاء والتعاسة..
ومن هنا..
كرس «مهاتير محمد» حياته ليكون «النموذج والقدوة»..فكان مثالا للشجاعة والحزم والاستقامة والنزاهة والتواضع والشفافية والكبرياء الوطني..وكرس هذا النهج في حزبه، وكرسه كنموذج يقتدى في الحياة السياسية..
فحينما حاول خلفه «نجيب عبد الرازق» حرف البوصلة»، والالتفاف على عملية الاصلاح والنهوض، تصدى له الشعب الماليزي، وقد باتت التجربة تسكن مفاصله، وتشكل جيناته،، فاصر على عودة « مهاتير « ثانية الى الحكم «92» عاما، وكان أن ترك ذلك مختارا لافساح المجال للشباب..فاعطاه الثقة من جديد، ليعود أقوى مما كان، ويصحح المسار، وينجح في وقت قياسي في استرجاع الاموال المسروقة من خزينة الدولة «500» مليار من بنوك اميركا وبريطانيا وسويسرا..واصدار قرارات تمنع «عبد الرزاق»، وكل المتهمين من السفر الى الخارج، الى حين استيفاء التحقيقات معهم، وقد شملت هذه التحقيقات « 6» الاف موظف،وقت تم ذلك في غضون اسبوع..وهو وقت قياسي، يؤكد الحسم والحزم في معالجة ملفات الفساد والمفسدين والفاسدين..
التجربة الماليزية تؤكد جملة حقائق فعلاوة على توفر الارادة السياسية والقائد النموذج، فانها تؤكد ضرورة الاعتماد على الذات، ورفض املاءات صندوق النقد الدولي، والتي هي في الاساس صممت لاذلال الانظمة وابقائها في مربع التبعية لاميركا.، وافقار الشعوب وابقائها تركض لاهثة وراء رغيف الخبز..
فماليزيا «مهاتير محمد».. رفضت الاذعان لسياسة صندوق النقد الدولي،والذي هو أحد أذرع اميركا الاقتصادية لاحكام سيطرتها على مقدرات ونهب خيراتهنا، ولم يكتف بذلك بل استعان بالشعب الذي منحه فورا الثقة،وهو الذي يستحقها ووقف قلبا وقالبا مع قائده الذي يثق به ويحقق الحلم –المعجزة.
ماليزيا مثال في رفض املاءات اميركا..فكما رفضت املاءاتها الاقتصادية ممثلة بصندوق اتلنقد الدولي، رفضت املاءاتها السياسية، فرفضت وادانة العدوان الاميركي على العراق 2003.. ورفضت العدوان الصهيوني الاميركي المستمر على الشعب الفلسطيني، وتصر على تأييد ودعم نضاله المشرف وحقه في تقرير المصير واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف.
ومن هنا..
ترفض ماليزيا الاعتراف بالكيان الصهيوني الغاصب على ارض فلسطين، وتمنع مواطنيها من زيارة هذا الكيان الغاصب، وجواز سفرها مذيل بعبارة « هذا الجواز صالح لزيارة كل الدول ما عدا اسر ائيل» كما تمنع زيارة الاسرائليين لاراضيها.
باختصار..
نجاح تجربة ماليزيا يستحق الدراسة، ويعطينا الامل بان هذه التجربة قابلة للتكرار في كل دول العالم الثالث،وخاصة العالم العربي المبتلى بالفساد والفاسدين والمفسدين، اذا توفرت الارادة الساسية الحرة، والقائد النموذج، القادر ان يقول «لا « كبيرة لاميركا...
 و» لا» لاملاءات صندوقها النقدي..
 ونعم لاجتثاث الفساد والفاسدين بدون رحمة..

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش