الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«شقق مفروشة» تشكل قنبلة موقوتة تهدد أمننا الوطني

تم نشره في الأربعاء 15 آب / أغسطس 2018. 12:19 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 17 أيلول / سبتمبر 2018. 09:38 مـساءً
محمود كريشان

 

في ظل الأوضاع الحالية التي تعيشها البلاد، فإن ثمة تجاوزات خطيرة تحمل أبعادا اخلاقية وأمنية يشهدها قطاع تأجير الشقق المفروشة في عمان وبعض المحافظات الكبرى، في ظل ضعف الرقابة اللافت، حيث رصدت «الدستور» ما يبرز من مسلكيات فوضوية يمارسها بعض سماسرة ومالكي تلك الشقق، عندما يقومون بتقديم عروض من خلال نشر اعلانات لتأجير شققهم بـ»الساعة» الواحدة وبأجرة مناسبة، ولا يتوقف هذا التجاوز عند تلك الحدود، بل يقوم حارس العمارة والذي يكون في معظم الاحيان «وافدا» معظمهم لا يحمل اي تصريح او اذن اقامة في البلاد، بتنظيم «عقد صوري» يتضمن بيانات شخصية عن المستأجر ويحتفظ بها الوافد لحين انهاء الشخص الفترة الزمنية المتفق عليها مسبقا على سبيل الاحتياط من قدوم دوريات امنية تتفقد كشف النزلاء، واذا لم تحضر الدوريات يقوم الوافد بتمزيق العقد.
وعلى صلة.. تبرز جوانب أمنية خطرة جدا، عندما لا يقوم حارس او مالك الشقة المفروشة بتدوين بيانات الهوية للنزلاء وتوريدها فورا للاجهزة الأمنية، مع التذكير بأن التزام مالك احدى الشقق المفروشة بتدوين وتسليم البيانات للنزلاء اسهم في الكشف عن العصابة الاجرامية التي نفذت تفجيرات فنادق عمان عام 2005 وبزمن قياسي تم خلالها تتبع البيانات والقبض على احد اعضاء المجموعة الارهابية.
في حين ان العديد من الشقق المفروشة التي تؤجر باليوم والشهر وحتى بالساعة أصبحت أوكارا للممارسات غير الاخلاقية والمحظورات بعيدا عن أعين رجال الامن، خاصة وأن المواطن الاردني لاحظ على مر السنوات الماضية العديد من الجرائم التي حصلت في هذه الشقق منها جرائم القتل وتعاطي المخدرات والدعارة والوفاة بسبب الجرعة الزائدة وغيرها من الأمور المنافية للأخلاق والقيم والتقاليد.
ولا شك ان اغلب من يستخدم هذه الشقق هم من المطلوبين بعدة قضايا ومن مخالفي الاقامة ومن القُصّر المتغيبين عن أهاليهم، حيث أصبحت القاصرات من الضحايا المتكررة لهذه الشقق وتعرضهن للابتزاز وجرائم وكبائر تقترف داخل هذه الشقق، وان اغلب سماسرة تلك الشقق والصفقات المشبوهة هم من الجنسيات الوافدة الذين تهمهم النقود اولا واخيرا!..
في غضون هذا المشهد السلبي، فإن القضية متشابكة ما بين الجانبين الأمني والاخلاقي، في ظل استهتار صارخ وفوضى لافتة في قطاع الشقق المفروشة، الامر الذي يجعل البعض ممن يمتلكون الشقق في البنايات السكنية يحولونها الى شقة مفروشة دون الحصول على التراخيص الرسمية والامنية اللازمة لتشغيل هكذا اعمال تجارية، ما يزيد من المخاطر كون صاحب الشقة غير المرخصة لا يقوم بتوريد بيانات النزلاء للاجهزة الامنية حتى لا ينكشف امره في تحويل العقار الى شقق مفروشة دون امتلاكه التراخيص اللازمة لذلك!.
ولا ننكر ابدا الجهد الذي يقوم به رجال الامن وكافة الجهات المختصة، لمكافحة ومحاربة هذه الظواهر الدخيلة على مجتمعنا الاردني، الا ان هذه الجهود تواجه بعض العراقيل والصعوبات في التعامل مع مثل هذه الأوضاع التي تفرض على الجهات المسؤولة سن وتشريع القوانين، وان تقوم بتغليظ العقوبات على المتاجرين بالشقق المفروشة غير الملتزمين بالقوانين التي وضعتها الدولة في هذا الجانب، والتي من أهمها أن يكون للمؤجر وثيقة رسمية تثبت شخصيته، وعقد زواج ان كان في مرافقته أطفال او فتيات وان لا يكون العمر اقل من الأعمار القانونية أي لا يكون المؤجر من القُصّر، وتمرير فوري للبيانات الشخصية للمستأجرين للجهات الأمنية المختصة والمتعددة، حتى لا يكون هناك من يستفيد من اي الخلل بهذا الجانب.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش