الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أبطال حكاياتنا!

تم نشره في الخميس 16 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً

  ماجد شاهين

في الحكايات التي كانت ترويها الجدّات ُ، كان الرَّوي ُ المتحرّك عنوانا ً واضحا ً فيها، فالراوية كانت تحرّك يديها هنا وهناك و تتحدث بلسانها وبعينيها و ربّما تنادي على هذا و تنهر ذاك و تطلب من تلك أن تعدّ شايا ً للضيوف و تطلب من ذاك أن يجعل جمر الموقد واضحا ً.
 الجدّات كن ّ راويات حقيقيّات من دون مواربة و من دون تزلّف و من دون باطنيّة ولم يكن ّ يعرفن التورية إلا ّ حين يتعلّق الأمر بكلام لا تُستطاب روايته أو لا يليق قوله في الناس.
و حكايات الجدّات كانت تقع في التصنيف الذي عرفناه في ما بعد، بين القصة القصيرة و الرواية القصيرة.
وفي حكايات الجدات أبطال حقيقيّون،
وقد تكون الشجرة محور الروي وبطلا ً للرواية،
أو الدار،
أو الطابون،
أو حجارة السنسلة،
أو بئر بعيدة،
أو منديل كانت نسيته بنتٌ جوار دالية،
أو صاع قمح،
أو فخّارة زيت،
أو دجاجة تطرح بيضها في الحوش،
أو ولد شقي ّ يذرع الحارة بلا سروال داخلي ّ !
وقد تكون الرواية عن وجع يجرّ وجعا ً، و تكون القبر بطلا ً للرواية !
..
ربّما، الوجع يظلّ بطلا ً حاضرا ً في الروايات كلّها، حتى وإن غابت الراويات !
   ما الذي يدفع بالوجع إلى الواجهة، حتى حين نستذكر أو نحاول الاقتراب من فرح ٍ قليل ؟

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش