الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الزعبي : «الوطنية لتنمية الموارد البشرية» مفتاح التحرك الإيجابي في مؤسسات التعليم العالي

تم نشره في الخميس 16 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً

شارك في الحوار: عمر محارمة  - امان السائح  -  نيفين عبدالهادي - كوثر صوالحة  -ايهاب مجاهد - دينا سليمان -  انس صويلح
بسمة النظامي - آية قمق

تعد جامعة البلقاء التطبيقية، «جامعة تطبيقية رائدة علمياً، ومنافسة عالمياً، ومتميزة في التدريس والبحث العلمي التطبيقي والإبداع والابتكار والريادة لبناء اقتصاد ومجتمع المعرفة»، حيث اعتبرها رئيس الجامعة د. عبدالله سرور الزعبي بوابة للمعرفة والتطبيق، وهو يرى ايضا ان الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية مفتاح التحرك الايجابي في مؤسسات التعليم العالي وان تطبيقها بحذافيرها هو حالة من التصالح مع الذات وانتاج المعرفة، والبحث عن مخرجات ملموسة في هذا القطاع الاكثر حيوية بالمملكة.
وقال الزعبي في حوار مع اسرة «الدستور» ان الجامعة استطاعت تخفيض مديونيتها والتزاماتها المالية خلال عامين من مبلغ 66 مليونا إلى حوالي 38 مليونا ونصف المليون، باستثناء الصناديق التي ما زالت فارغة.

وفيما يتعلق بتخصصات الجامعة بين الزعبي انها كانت 173 تخصصا، تم اغلاق 100 تخصص وبقي 73 تخصصا، اضيف لها 6 تخصصات منها: الهايبرد، وميكانيكي الكهرباء ليصبح الاجمالي 79 تخصصا.. وقال انه تم الاتفاق مع اليابانيين على تدريب فريق من جامعة البلقاء في اليابان على ميكانيك سيارات الكهرباء.
وقال انه من السابق لاوانه القول ان الدبلوم الفني فشل،، فنحن الآن فتحنا برنامج الدبلوم الفني وكان بصفة الاستعجال حيث اشتغلت فرق على مدار شهرين بعمل متواصل، وعندما نتحدث عن الدبلوم الفني فلا نتحدث عن جامعة البلقاء التطبيقية؛ لأننا نتحدث عن كل الكليات الوطنية حيث إننا نشرف على 29 كلية وطنية خاصة وعسكرية وبالتالي الأعداد قد تكون قليلة في جامعة البلقاء؛ لأنني ملزم بهيئة الاعتماد، لكن الكليات الوطنية الخاصة الأخرى لديها المساحة الكافية بأن تقبل الطلاب، فأتوقع أن يكون هناك ثلاثة آلاف طالب ملتحق بالدبلوم الفني في مختلف الكليات.
وفيما يلي تفاصيل الحوار مع رئيس جامعة البلقاء التطبيقية:
الدستور: ما هي رؤية جامعة البلقاء التطبيقية؟ وما مدى التزامكم بتنفيذ بنود الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية المتعلقة بالتعليم العالي والجامعات؟.
الزعبي: قطعنا في التعليم العالي شوطا كبيرا جداً وكنا روادا في قطاع التعليم العالي على مستوى المنطقة والوطن العربي، والإنجازات في هذا القطاع يشار لها بالبنان، وبالتالي نجد هذا الكم الهائل من الجامعات الوطنية والكليات، إلا أن مسيرة التعليم العالي رغم كل النجاحات التي حققتها شابها بعض الاخفاقات، وهذا شيء طبيعي جداً، فدورنا نحن هنا أن نتوقف عند هذه الاخفاقات لمعالجتها وتعظيم الإنجازات بحيث يكون ابناؤنا الطلبة وشبابنا والذين هم ثروتنا الوطنية فعلاً منافسين، لأن الشهادات الآن لم تعد تعني أي شيء،، فنحن نعيش الآن في عصر السرعة وخاصة في عصر الثورة الصناعية الرابعة.
بنفس الوقت، نحن لدينا الآن الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية التي أقرت من قبل الحكومة، وأطلقت تحت رعاية ملكية سامية، فأرى أن كل قيادي أكاديمي في موقع مسؤوليته يجب أن يلتزم بهذه الاستراتيجية الوطنية ويسعى إلى تحقيق أهدافها، والقيادي الأكاديمي يبدأ برئيس القسم في الجامعة حتى رئيس مجلس التعليم العالي، الكل يجب ان يسعى لتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية؛ لأن هناك الكثير من الاستراتيجيات التي وضعت في العقود الماضية، إلا أنه لم ينفذ ولا واحدة منها بشكل حقيقي، لكن هذه الاستراتيجية أعطيت زخما كبيرا، وبالتالي على الجميع أن يعمل جاهداً لتحقيق أهداف هذه الاستراتيجية.
رؤية الجامعة أصبحت: «جامعة تطبيقية رائدة علمياً، ومنافسة عالمياً، ومتميزة في التدريس والبحث العلمي التطبيقي والإبداع والابتكار والريادة لبناء اقتصاد ومجتمع المعرفة»، وبإذن الله خلال الخطة التي وضعت، هي أقرب إلى خطة تنفيذية منها أن تكون خطة استراتيجية للجامعة، لأن كل واحدة منها لها مراحل للتنفيذ، ويجب أن تنفذ، ورسالة الجامعة أصبحت تقديم تعليم تطبيقي وتقني عالي الجودة، وتوفير بيئة منافسة حاضنة ومحفزة للإبداع والابتكار والبحث والتطوير والريادة، والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة والاقتصاد القائم على المعرفة، هذه الآن أصبحت رؤية الجامعة ورسالة الجامعة وأنا وزملائي ومجالس الحاكمية فيها مسؤولون عن تنفيذها، وحتى أكون شفافاً أكثر، إذا أخفقنا في تحقيق هذه الأهداف والرؤية والرسالة يجب أن نحاسب.
الدستور: وماذا عن قراركم بتخفيض عدد التخصصات لوقف الهدر المالي والابقاء على التخصصات التي يحتاجها سوق العمل؟..
الزعبي: عندما نتحدث عن الحرية الأكاديمية لا نتحدث عن الانفلات، بل نبحث عن العدالة والنزاهة وسيادة القانون، وتكافؤ الفرص والحيادية وخدمة المجتمع، ومثلما قلت إن جامعة البلقاء تتميز بانتشارها على مستوى المملكة الأردنية الهاشمية، فمجتمع جامعة البلقاء هو كافة المجتمع الأردني من شمال المملكة إلى جنوبها، وبالتالي وضعنا ثلاث قواعد رئيسة في العمل بالجامعة، ننطلق منها ولن نحيد عنها، على الأقل وأنا رئيس لهذه الجامعة.
ان تدريس اللغة الانجليزية قرار قطعي بالنسبة لنا بعد أن مر بكل مجالس الحاكمية؛ لأن المهارات اللغوية يجب أن يتم تحسينها لدى أبنائنا الطلبة، بإلاضافة الى المهارات الحياتية، لنفاجأ ان نسبة قد تصل إلى 90 بالمائة من خريجي الجامعات لا يعرفون كتابة السيرة الذاتية، وليس لديهم أساليب التواصل، وبالتالي بدأنا بهذه العملية، وأدخلناها في الخطط الدراسية، بعدها جئنا إلى المهارات التشغيلية، فأدخلناها بعد أن سمعنا من القطاع الخاص ما هي المهارات التشغيلية التي يريدونها، وذهبنا إلى المهارات التخصصية، وجئنا إلى مهارات التدريب العملي، حيث قمنا بتوقيع اتفاقيات لتدريب الطلبة، ومنها الطالب يرى على الواقع ما التدريب الذي سيقوده وبنفس الوقت هم سيعرفون قدرات الطلبة وبالتالي يسهل عليهم عملية التشغيل.
بدأنا أيضاً بعملية مسح ميداني كامل لاحتياجات سوق العمل، تخيلوا قبل عامين كان لدينا 173 برنامجا على مستوى الدرجة الجامعية المتوسطة، هل يعقل أن نستمر بهذا العدد من البرامج وندرس ونخرج ولا يجدون فرص عمل؟.! بالتأكيد لا، وهذا كان قرارا صعبا عندما تعمل جامعة على 173 برنامجا، فهذا هدر لموارد الدولة وهدر لموارد الجامعة وهدر لموارد الاهل واستنزاف لطاقات الشباب. أصبحت 73 برنامجا، وأضفنا لها 6 برامج جديدة، فالآن نتحدث عن 79 برنامجا دراسيا في مستوى التعليم التقني، والتي يحتاجها سوق العمل، أما مواضيع البرامج على مستوى الدرجة الجامعية المتوسطة الأخرى التي لا يحتاجها سوق العمل فقد أوقفت بالكامل.
لأول مرة سأقول ان كلية السلط التقنية كونها كلية ناشئة، ستكون أول كلية تقنية بوليتكنيك، والدراسة ستكون لمدة ثلاث سنوات وليس سنتين، وضعنا خطة بأن نقوم بتدريس القواعد الأساسية، وبعدها المهارات، وبعد ذلك عمليات التدريب، ومن حيث التدريب بدأنا بتوقيع اتفاقيات دولية ولأول مرة بتاريخ جامعة البلقاء التطبيقية طلبة جامعة البلقاء التطبيقية يتدربون في مصانع بتركيا واسبانيا وألمانيا، وطلبة الهندسة التكنولوجية الثلاثة ذهبوا إلى أمريكا، وبالتالي نحن نفتح لهم آفاقا عالمية حتى يروا ما الموجود في العالم.
«كنا نمر بأزمة مالية خانقة في جامعة البلقاء التطبيقية، كانت ديون الجامعة والتزاماتها والمبالغ المطلوبة منها في 30/6/2016 حوالي 66 مليونا و700 ألف دينار، يضاف إلى ذلك ان الصناديق كانت فارغة بالكامل، صندوق مكافأة نهاية الخدمة وصندوق الادخار، وبالتالي إما أن نجلس ونتفرج أو أن نأخذ قرارات من خلال مجالس الحاكمية، قرارات قد تكون جراحية إلا أنها صبت في النهاية في مصلحة الجامعة،، منها أولاً، وجدنا أن التأمين الصحي كان يشكل خسائر واستنزافا لموارد الجامعة وبالتالي أصلحنا نظام التأمين الصحي في الجامعة بحيث وجدنا أن هناك مجموعة كبيرة مؤمنة في الجامعة مخالفة لنظام التأمين الصحي المعمول؛ فهؤلاء طبق عليهم النظام بالكامل بحذافيره اعتباراً من 1/1/2017 وعالجنا هذا الموقف، وبالتالي التأمين الصحي لدينا في جامعة البلقاء التطبيقية من أفضل التأمينات الصحية في المملكة في كل المؤسسات، والآن خرجنا من أزمة التأمين الصحي.
أيضاً هيكلنا التعليم التقني والتطبيقي، والآن نعمل على هيكلة الخطط الدراسية على مستوى درجة البكالوريوس بشكل رئيس، وانخفضت خلال عامين الديون والالتزامات المالية من 66 مليونا إلى حوالي 38 مليونا، باستثناء الصناديق التي ما زالت فارغة.
والجامعة أيضا خصصت مبلغ مائة ألف دينار في عام 2018 لدعم الأفكار الابتكارية والإبداعية والريادية لدى طلبتها، كما أننا رفعنا مخصصات البحث العلمي والابتعاث لدى الجامعة بنسبة وصلت إلى حوالي 7.3 % من موازنة الجامعة والمطلوب في كل الجامعات هو 5 بالمائة، 3 في البحث العلمي و2 الابتعاث، نحن وصلنا إلى 7.3%، لم تحد جامعة البلقاء التطبيقية عن مسيرتها.
الدستور: كل الأحاديث والأصوات تقول إن جامعة البلقاء التطبيقية غير مختلفة عن باقي الجامعات الأردنية، وبصمة وهوية جامعة البلقاء التطبيقية لم تحافظ عليها كما أريد لها أن تكون، رغم أن كلامكم يعاكس هذه المقولات.. فما هي هوية الجامعة وكيف يمكن أن نقنع الناس بأن جامعة البلقاء التطبيقية هي فعلياً جامعة تطبيقية، وتختلف عن الجامعات الأخرى؟..
ثانيا: المشاريع التي تتحدث عنها والأموال التي تدفعونها ألا تتعارض مع الحديث عن مديونية في الجامعة وعن أزمة مالية تحدثت عنها؟ وما هي فكرة الاستثمار الذي يضخ في الجامعة لتقليص المديونية؟
ونريد التحدث عن الدبلوم الفني، رغم أن الكل يقول ان الدبلوم الفني فشل لغير الناجحين في الثانوية العامة، فنريد أن تضعنا في صورة هذه الأمور..
الزعبي: من الصعب القول ان جامعة البلقاء حادت عن مسيرتها؛ لأنها عندما ورثت الكليات الجامعية التي كانت تتبع لوزارة التعليم العالي، ترتب عليها نوع من الالتزام، هناك مجموعة من أعضاء الهيئة التدريسية الموجودين في الجامعة وهناك كليات متخصصة في العلوم التربوية لا نستطيع أن نأتي بين ليلة وضحاها ونطلب إيقاف أو إغلاق كلية الأميرة عالية وكلية اربد وكلية عجلون وكلية الكرك، لأن علينا التزاما اجتماعيا، ولدينا أعداد هائلة جداً، جامعة البلقاء التطبيقية تضم 1498 عضو هيئة تدريس بمختلف الرتب الأكاديمية، وبها ما يقارب 2900 موظف إداري يعملون في هذه الكليات، إنما التخصصات القائمة موجودة، لأننا في نفس الوقت لا نستطيع إيقاف أعضاء الهيئة التدريسية مباشرة، إنما دورنا الآن أن نتميز في الخطة الدراسية التي نعمل عليها ونقدمها لأبنائنا الطلبة لتختلف عن الخطط الدراسية في بعض الجامعات.
أقول إنه من الممكن أن تلمسوا التغيير عندما تتخرج أول دفعة بناءً على الخطط الدراسية الجديدة التي أقرت، ويلتحقوا بسوق العمل، وبعدها بعام أو عامين يمكن أن يتم مقابلتهم وسؤالهم.
فلا نستطيع الحكم الآن على أنه لا يوجد تغيير، لأن التغيير بدأنا به، وأي تغيير يحتاج إلى وقت، فنحن بدأنا فعلياً على أرض الواقع، وبالتالي التغيير سيكون في نوعية الخريجين، وخاصة عندما نقول اننا وقعنا الشراكات، لا بل أن نقابة أصحاب المهن الميكانيكية، بعد أن قمنا بعمل مذكرة تفاهم معهم، وجدنا أن الأردن والإقليم بحاجة إلى فرص عمل، حيث تبين أن هناك حوالي ثلاثة آلاف فرصة عمل في الهيدروليك وهي الآليات الثقيلة، وسيستقبل الطلبة بداية شهر 9، لأن هناك ثلاثة آلاف فرصة عمل، ونحن لم نقبل بأن نسير بهذه الخطوة إلا بعد أن أرسلوا لنا كتاب التزام. بالتالي التغيير بدأ، ونتائجه سنلمسها فيما بعد.
نحن لسنا كبقية الجامعات، الخطط الدراسية التي نتحدث عنها مختلفة كلياً، في البكالوريوس عندما تكتمل في شهر 9 من العام 2019 أو 2020 والخطط التدريسية في جامعة البلقاء التطبيقية ستكون كلياً مختلفة عما يدرس في السابق، وأكبر دليل على ذلك أن امتحان الدرجة الجامعية المتوسطة الشامل في عام 2019 سيكون مختلفا كلياً عما هو عليه الآن، بحيث سيكون عبارة عن امتحان مهارات باستثناء ورقة واحدة أكاديمية،.
أتوقع أن يكون الاقبال على التعليم التقني والتطبيقي على مستوى الدرجة الجامعية المتوسطة أكبر.. في الدورة الشتوية قبلنا عدد طلاب هائلا على مستوى التعليم التقني والتطبيقي، وهذه سابقة، حيث كان 300 بالمائة عما كان عليه في عام 2016-2017، فالطلاب الآن لم يعودوا بحاجة فقط إلى شهادة، بل أيضاً إلى فرصة عمل، ونحن سبقنا وأخذنا، وهنا أتوجه بالشكر إلى مجلس التعليم العالي أنه أعطانا الفرصة بأن الطلاب الموجودين على مقاعد الدراسة في مرحلة البكالوريوس بنفس الوقت يسجلون على برنامج الدرجة الجامعية المتوسطة، وهنا يحصل الطالب على البكالوريوس وبنفس الوقت يتعلم وهو على مقاعد الدراسة لمدة عامين في تخصص مهني تطبيقي تقني ويحصل على درجة جامعية متوسطة بحيث يخرج بشهادتين، واحدة له والثانية ليجد فرصة عمل،، وهذه خطوة أولى، لدينا 70 طالبا يحملون درجة البكالوريوس التحقوا بالتعليم التقني في جامعة البلقاء التطبيقية، فهناك تغيير في عقلية الناس، صحيح أن هناك مقاومة لكننا نسير به..
نستطيع أن نقول بفخر، رغم الزيادة في الإنفاق على التجهيزات والمختبرات والبنية التحتية التي تضاعفت عما كانت عليه في السنوات السابقة إلا أننا استطعنا في عام 2017 أن لا يكون لدينا عجز مالي، وبقي العجز التراكمي خلال السنوات الماضية، الآن نتحدث عن مديونية وصندوق ادخار ما عدا صندوق مكافأة الخدمة، حوالي 38 مليونا، لكن لدينا العجز عندما استلمت الجامعة في 30/6/2016 كان هناك 27 مليونا ونصف المليون أوقفناه عند 22 مليونا ونصف المليون وأنهينا الـ2017 وهذا الرقم ثابت، وآمل في عام 2018 أن نغطي أنفسنا، وبالتالي أعتقد وفقاً لخطتنا أجزم بأننا نسير بالاتجاه الصحيح، لأن القرارات لم تعد فردية، فعّلنا مجالس الحاكمية بدقة، فلا يوجد أي شيء لا يمر على مجالس الحاكمية، وعندما أتحدث عن مجالس حاكمية أتحدث عن تفعيل دور مجالس الأقسام، مجالس الكليات، مجلس العمداء، مجلس الجامعة ومجلس الأمناء.
الدستور: دائماً تأتي حلولنا متأخرة في كثير من القضايا، وأنت تتحدث عما هو آت وليس ما هو موجود لدينا، نحن نتحدث عن مشكلة بطالة وتراكم في التخصصات، ونتحدث عن 300 ألف طلب في ديوان الخدمة المدنية، 70 بالمائة منهم إناث، ما هي مساحة الإناث في برامجكم، خاصة أن التخصصات التي أدخلتموها مثل الهايبرد وغيرها لا تلائم خصوصية الأنثى في العمل بمثل هكذا تخصصات.
أيضاً أفردتم مساحة جيدة للاستراتيجية الوطنية للموارد البشرية، التي أفردت مساحة واسعة جداً لتربية الطفل،، في المقابل أنتم ألغيتم تربية الطفل من كافة كليات المجتمع..
نريد أن تحدثنا عن كليات المجتمع المتوسطة والكليات الجامعية، نشعر بأن الكليات الجامعية المتوسطة تتجه نحو كلية المجتمع الجامعية وليس المتوسطة، فالمتوسطة يقل عددها بشكل كبير جداً أو حتى في طريقها للزوال، فهل هذا من ضمن خطتكم؟
أيضاً تحدثت عن مناهج كامبردج، هل يعني هذا أن هناك تعاونا بينكم وبين أكاديمية الملكة رانيا حيث إنها تستخدم هذه المناهج وتدرسها؟
الزعبي: موضوع البطالة تراكمي، وبالتالي نحن في جامعة البلقاء التطبيقية لدينا خطط وجاهزة اليوم للتنفيذ من خلال مركز تدريب المدربين، ومن خلال مركز الاستشارات لإعادة تأهيل الكثير من الخريجين في الجامعات في التخصصات التقنية والتطبيقية، هناك حديث أننا بدأنا متأخرين، لكن أن نبدأ متأخرين أفضل من أن لا نبدأ.
بالنسبة لتربية الطفل، عندما نتحدث عن مساعد تربية طفل أو أي تخصص على مستوى درجة الدبلوم، ألم تمنع وزارة التربية والتعليم خريجي الدبلوم بأن يلتحقوا ويدرسوا في المدارس؟ إذا أين سنذهب بهم؟! لماذا نبقي على الدرجة الجامعية المتوسطة في تربية الطفل ولدينا مجموعة من تخصصات البكالوريوس في الجامعات الأردنية الأخرى تربية طفل، بالتالي لا يوجد تشغيل لهم، فبما أنهم في الخطة الاستراتيجية الوطنية عليهم أن يشغلوا حملة درجة البكالوريوس في تخصص تربية الطفل.
بالنسبة لدور الإناث، هل تعلمون بأن 54% من طلبة جامعة البلقاء التطبيقية إناث، وهل تعلمون أن خريجات الجامعة الإناث يعملن؛ لأنهن يدرسن القبالة والتمريض وتخصصات الاقتصاد المنزلي والفنون والتجميل، والأزياء، وتخصص المعاقين، بالتالي هذا هو هدفنا في الإناث على مستوى الدرجة الجامعية المتوسطة بأن ندرسها ونجد لها فرصة عمل، وبالتالي عندما نتحدث عن الإناث نتحدث عن 54 بالمائة من طلبة جامعة البلقاء التطبيقية، والآن أي طالب يحصل على درجة بكالوريوس يريد ان يتخصص أو يدرس على مستوى التعليم التقني والتطبيقي فنحن جاهزون بأن نعادل له كل متطلبات الجامعة وبعض متطلبات الكلية بحيث يتجه باتجاه المهارات التي تساعده لأن يتخرج بأسرع ما يمكن ويلتحق بسوق العمل.
الدستور: ما المقصود بالدبلوم التقني؟.
الزعبي: عندما نتحدث عن الدبلوم التقني فنحن نتحدث عن التخصصات التقنية الهندسية، والتي كانت مبعثرة في السابق، فنحن اشتغلنا عليها فترة طويلة حتى وضعناها في أربعة حقول، حقل تخصصات التعليم التقني والذي يشمل التخصصات الهندسية، حقل التعليم التطبيقي والذي يشمل التمريض والقبالة والتجميل والزخرفة وغيرها من التخصصات، حقل العلوم الإنسانية والاجتماعية والذي يشمل خدمة المجتمع واللغات وبعض التخصصات الأخرى، وحقل العلوم الدينية الذي أبقينا عليه حيث وضعنا علوم الشريعة حقلا مستقلا..
88 بالمائة من الطلبة الملتحقين بالدبلوم التقني والتطبيقي لا يدفعون أية رسوم، فهم عن طريق المكرمة الملكية السامية لأبناء القوات المسلحة، أو أبناء المعلمين وكل المكارم المختلفة، والنسبة الأخرى تحصل على دعم من صندوق دعم الطالب الفقير من وزارة التعليم العالي، وهؤلاء دبلوم السنتين.الآن أول تجربة سنبدأ فيها ثلاث سنوات في كلية السلط التقنية.
وبالنسبة لسؤال أن كليات المجتمع تصبح كليات جامعية، برأيي كأكاديمي أنه يجب أن نبقي عليها كليات جامعية تقنية وتطبيقية، هكذا يريد سوق العمل، فالموضوع ليس أن انشئ كلية جامعية تمنح درجة بكالوريوس في تخصص، فلدينا 32 جامعة في هذا المجال، أنا مشكلتي في الأردن في التخصصات التقنية والتطبيقية، الآن لدينا حوالي 200 ألف طالب على مقاعد الدراسة في مستوى البكالوريوس في الجامعات الأردنية، مقابل 19 ألف طالب فقط على مستوى التعليم التقني والتطبيقي،، وامل أن يصل هذا الرقم في هذا العام إلى 25 ألف طالب، لا أتحدث عن البلقاء بل كل الكليات الجامعية المتوسطة، فإذا نجحنا في هذا العام وصلنا إلى رقم لا يقل عن 23 ألف طالب على مقاعد الدراسة في الكليات الوطنية، إذاً نحن حينها نكون بدأنا نغير في فكر وعقلية أبنائنا الطلبة.
الدستور: هذا يقود إلى سؤال بخصوص جودة التعليم الجامعي في الأردن، كم أثر التوسع في فتح الجامعات سواء في التعليم الخاص أو الحكومي على جودة التعليم؟
د. الزعبي: هذا السؤال كان يجب أن يوجه لهيئة الاعتماد، لكن مع ذلك بصفتي أكاديمي فإن التوسع الأفقي في الانتشار للجامعات بشكل عام أثر على جودة مخرجات التعليم سلباً، ونحن لا نتحدث فقط عن مخرجات التعليم العالي، بل نتحدث عن مخرجات التربية والتعليم أيضاً والتي هي مدخلات التعليم العالي، وبالتالي كان هناك خلل في مخرجات قطاع التعليم العام والتعليم العالي، ولمعالجة هذا الخلل جاءت الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية، ولذلك مطلوب منا كقيادات أكاديمية أن نلتزم بتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية حتى نضمن مخرجات تليق بقطاع التعليم في الأردن الذي بنى سمعة طيبة جداً خلال السنوات الماضية، وحتى يكون منافسا في السوقين الإقليمي والعالمي.
الدستور: نحن مقبلون على تطبيق نظام التوجيهي الجديد، ما مدى تأثير هذا النظام على التعليم العالي، هل الطالب سيكون مجهزا أكاديمياً بحيث يبدأ بتخصص جديد ومحدود.
أيضاً بالنسبة للغة الإنجليزية، وتطبيق جامعة كامبردج، هل سيكون هناك زيادة بالخطة نفسها؟ وهل سيكون في نطاق موسم للغة الإنجليزية حتى يخرج الطالب مؤهلا للحياة المهنية؟.
الزعبي: نحن نقدم لهم البرنامج، والذي هو برنامج للتدريس في اللغة الإنجليزية في المنهاج الحديث، العبء الأكبر يقع على عاتق الطالب، بأن يبدأ بحضور المحاضرات مباشر، ويبدأ يجرب أن يدخل على بنك الأسئلة ويقوم بعمل امتحان لنفسه، حتى عندما يتخرج من الجامعة يكون مؤهل الاجتياز الامتحان البريطاني أو التوفل الأمريكي، وبالتالي العملية تشاركية ولا تقع على عاتق الجامعة لوحدها، بنفس الوقت نحن نقدم للطالب، والطالب ماذا يريد.
أما المهارات فأصبحنا نحن ندرسها لهم، الآن في خططنا التي نعمل عليها بأن لا يدخل الطالب فقط ويحضر محاضرة، بل يجب أن يدخل في ساعة محاضرة وساعتين عملي.
في النهاية ما يهمنا هو المخرج لدينا، فيجب أن يكون المخرج لدينا منافسا.
بالنسبة للتوجيهي، إذا ضمنا العملية الأكاديمية خلال المدرسة حتى يصل للثانوية العامة لا ضير أن يقدم فصل أول أو فصل ثاني، فهذا لا يهمنا، ما يهمني أن يكون المخرج كفوء ليلتحق بالجامعة.
الدستور: نعتقد أن الأمر المهم كيف سنغير العقلية، حيث كل دراسات العالم تقول اننا نحتاج إلى التعليم الآخر والذي هو التقني، فما هو دوركم كأكاديميين وتربية وتعليم عالي في هذا الإطار؟.
د. الزعبي: أنا مع أن يكون لدينا قياس قدرات للطلاب في كل مرحلة من مراحل الدراسة، وإذا بدأنا في عملية التصحيح بشكل صحيح منذ الصفوف الأولى في المدرسة فسنصل بعد سنوات إلى مخرجات صحيحة في قطاع التعليم العام، وبالتالي حينما نتحدث عن قدرات للصف الثالث فيجب أن يكون هناك قدرات للصف السادس وقدرات على الصف السابع قبل أن نصل إلى التوجيهي.
ثانياً في موضوع التربية، وخاصة التعليم المهني، فهناك فرق بين التعليم المهني، وهو من مهام وزارة التربية والتعليم،، والتعليم التقني والتطبيقي هو درجة جامعية متوسطة، فهناك فرق بين الشهادة والدرجة الجامعية المتوسطة، هناك شهادات وهنا نحن نمنح درجة جامعية متوسطة.
صحيح أن لدينا رواسب اجتماعية، لكننا تعاونا مع ديوان الخدمة المدنية، وأشكرهم على تجاوبهم، ففعلياً يعامل خريجو التعليم التقني والتطبيقي معاملة أفضل مما كانوا يعاملوا في نظام الخدمة المدنية السابق، وهذه النقطة وهي من النقاط التي آخذها، أن الإطار الوطني للمؤهلات المهنية والذي نقل إلى هيئة الاعتماد، لكن هذا لا يجب أن يكون في هيئة الاعتماد، يجب أن يكون في وزارة العمل، لأننا نتحدث عن درجات مهنية تبدأ من الصفر وتنتهي بعشرة، فيجب على هيئة الاعتماد أن تركز على جودة التعليم العالي الحقيقي، فهذا الإطار يجب أن يعود إلى أصحاب العمل.
نحن نعمل على برنامج، ونأمل أن ننجح فيه، إذا وافقتنا الحكومة عليه، البرنامج يقول انني لست بحاجة بعد أن أحصل على الدرجة الجامعية المتوسطة وأكون خريج كلية جامعية متوسطة، وأحصل على امتحان الشامل، لست بحاجة لأقوم بعمل بكالوريوس وتجسير، أنا بحاجة أن أذهب إلى سوق العمل، وألتحق لمدة 4-5 سنوات، بعدها يجب أن يكون هناك امتحان من قبل جامعة البلقاء ومؤسسات القطاع الخاص والنقابات المختصة لكل حقل من هذه الحقول أو من هذه التخصصات، وإذا اجتاز هذا الشخص الامتحان يمنح شهادة تعادل البكالوريوس، ولكن ليس «بكالوريوس» أكاديميا، بل «بكالوريوس مهنيا أو تقنيا أو أي اسم آخر، ينتقل في الإطار الوطني للمهن المؤهلات المهنية من مستوى إلى مستوى بكالوريوس»، وبعد خمس سنوات أخرى نعود ونخضعه لامتحان آخر، وإذا اجتازه نجعله في الإطار الوطني المهني وفي ديوان الخدمة المدنية ينتقل إلى مستوى مهني في مستوى الماجستير، وتسمى درجة مهنية، لكن لا نسمح له بأن يدرس في الجامعات بل في الكليات في التخصص. فهذا ما نفكر فيه حتى ننتهي من عقدة الشهادات.
الدستور: هذا العام ستطبق في الجامعة الأردنية السنة التحضيرية للقبول في كلية الطب، ويمكن أن تكون نتائج هذه التجربة مقدمة للتطبيق في جامعات اخرى.. كيف تنظر الى هذه التجربة الجديدة وكيف تفكرون بتطبيقها في البلقاء التطبيقية؟.
الزعبي: لا نفكر في الوقت الحاضر بتطبيق التجربة إلا بعد أن نرى نتائجها في الجامعة الأردنية وجامعة العلوم والتكنولوجيا
الدستور: كيف ترون واقع الطب بالجامعات الاردنية، والاعداد التي يتم قبولها؟.
الزعبي: لن نأخذ أكثر من 200 طالب في الطب، مهما كانت الظروف، الآن الإقبال كان علينا أكبر بكثير، لكننا ملتزمون بخطتنا، حيث إذا أخذنا الطالب فيجب أن نؤمن له موقع تدريب وتدريبه سيكون بشكل ممتاز، بالتالي لن نسمح بأن نتجاوزهذا العدد، حتى فعلياً يشعر الجميع بأن مخرجات كلية الطب في جامعة البلقاء مخرجات منافسة.
الدستور: هل هناك قرار أو نية لإغلاق كليات مجتمع؟. وفي موضوع تخصص الشريعة هل يشمل، قرار مجلس التعليم العالي برفع معدل تخصص الشريعة إلى 75 بالمائة، ثم هل تشعرون باستقلالية الجامعات أم ما زال مجلس التعليم العالي يفرض سلطة وسيطرة عليكم؟.
الزعبي: أعتقد أنه يجب أن لا يكون هناك أي جهة تفرض رأيها بإغلاق أي كلية، فهذا سوق، بالتالي إذا لم تستطع استقطاب طلبة في تخصصات منافسة فسيخرج بنفسه من السوق، وبالتالي خرجت مجموعة كبيرة من الكليات الجامعية المتوسطة من سوق المنافسة بدون قرار، وقد تعود هذه لعدة أسباب منها التوسع في التعليم الأكاديمي في الجامعات الوطنية بشكل كبير، وبالتالي أصبحت الجامعات تقبل مستوى بكالوريوس وبالتالي الطلبة لم يعودوا يقبلون على مستوى التعليم التقني مع أننا في الدورة الشتوية في شهر 2 لم نعاني منها، 2283 طالبا كانوا محققين معدلات القبول في الجامعات الوطنية على مستوى البكالوريوس والتحقوا في كليات التعليم التقني والتطبيقي، وهذه أعتبرها نجاحا لجامعة البلقاء التطبيقية.
بالنسبة للشريعة فلا يوجد لدينا حتى نهيكل خططنا، وبالتالي عندما تحدثنا عن الشريعة تحدثنا على مستوى الدرجة الجامعية المتوسطة دبلوم وليس بكالوريوس، وهناك التزام لوزارة الأوقاف وهم أئمة مساجد سيذهبون لوزارة الأوقاف، ولكن الخطة الدراسية التي ندرسها لهم شاركتنا وزارة الأوقاف في وضعها بحيث يخدم سياسة الدولة الأردنية التي تنفذها وزارة الأوقاف.
بالنسبة لاستقلالية الجامعات، إلى حد ما لا أستطيع أن أجيب إلا عن جامعة البلقاء التطبيقية، نوعاً ما نحن فعلاً نشعر بأننا مستقلون إلى حد ما، لكن الاستقلال الكامل المتكامل عندما تكتفي مادياً حينها يصبح قرارها مستقلا، أقول على الحكومة أن تقدم دعما ماليا للجامعات، فإذا قلنا جامعة كجامعة البلقاء التطبيقية تنتشر على مساحة المملكة لم تتلق دعما ماليا إلا 3.5 مليون دينار في عام 2018، في المقابل هيئة الاعتماد تتعامل مع 14 جامعة، فإذا أرادت أن تعاملنا كذلك فيجب أن تقدم لنا دعما ماليا محترما، لأننا منتشرون ولدينا كليات كثيرة، فنحن نتحدث عن خدمة نقدمها كجامعة بلقاء تطبيقية. بالتالي أعتقد يجب أن يكون هناك دعم مالي، بما أن جامعة البلقاء مسؤولة عن التعليم التقني.
الدستور: كلية الطب في جامعة البلقاء، متى ستبدأ مرحلة التطبيق في المستشفيات، المستشفى القديم لا يفي بالحاجة، والمستشفى الجديد أمامه عقبات كبيرة، فكيف سيتمكن الطلبة من التطبيق؟.
الزعبي: بالنسبة لكلية الطب،، مستشفى السلط المشكلة تم حلها تقريبا، إلا أن طلاب الطب الآن بدأوا في التدريب الحقيقي، وعندنا مستشفى السلط ومستشفى عين الباشا ومستشفيات الخدمات الطبية الملكية، ولدينا اتفاقيات معهم وكل طلابنا يتدربون، لذلك لن نأخذ طلبة أكثر من العدد الذي نستطيع تدريبهم.
الدستور: هل هناك هيكلة للرسوم؟.
د. الزعبي: لن نقوم بالهيكلة، ولو كنت مستقلا في قراري الكامل، سألغي الموازي بالكامل وأهيكل الرسوم بحيث تصبح الفرص متاحة للجميع بسواسية على رسوم موحدة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش