الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قيادات دينية ومحللون لـ«الدستور»: الإرهاب فكر وليس شخصًا أو عشيرة أو دولة

تم نشره في الخميس 16 آب / أغسطس 2018. 01:08 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 16 آب / أغسطس 2018. 10:43 صباحاً

عمان-الدستور - نيفين عبد الهادي - منذر الفاعوري


أيّا كان عملهم الإجرامي، وأيّا كانت خططهم الإرهابية، سرعان ما يجدون لها مبررا بأنهم يطبقون الدين، مبتعدين كل البعد عن جوهر وحقيقة الأديان السماوية كافة، بأنها أداة بناء لا هدم، وداعية للسلام والأمن للبشرية، ليعشوا كذبة مع أنفسهم وعقولهم قبل أن يعيشوها مع الآخرين، مبررين إجرامهم بأكثر جوانب حياتنا أمانا، وسلاما!!!!.
هم الإرهابيون، قاتلو الإنسانية، هم الخوارج كما وصفهم جلالة الملك عبد الله الثاني، فهم من خرجوا عن الدين والإنسانية، وتقبّل الآخر، هم من يتّموا ورملوا وحرقوا قلوب أمهات وآباء، مانحين أنفسهم شرعية الدفاع عن إجرامهم، من خلال إلصاقه بالدين، الذي هو بريء من كل ما يقومون به، في جوهره ومبادئه وفكره، بريء من معتقداتهم التي لا تمثل سوى أشخاصهم، فالدين الإسلامي هو دين رحمة وحوار وتقبّل الآخر.
يتركون رسائلهم بعد كل عمل ارهابي، بصيغ معنوية في أغلب الأحيان، ليقولوا للعالم أن ما قاموا به هو تطبيق للدين، وحماية له، وتطبيق لمبادئه، الأمر الذي ألصق بالدين تهما هو براء منها، ولا علاقة له بها، الأمر الذي بات يفرض تحركا جادا لإجتثاث إجرامهم، والقضاء عليه بشكل نهائي، وكذلك تحصين المجتمع والفكر الشبابي من تغوّلهم وبطشهم واجرامهم.
الأردن، تنبه لهذا الأمر الخطير منذ سنين، لكن علينا ان نعترف أن الحلول الماضية لم تكن بالقدر الذي يمكن الاعتماد عليه لحماية المجتمع والأفراد، فما يزال هناك اختراقات لهذه الفئات الضالة، لعقول الشباب، ولعل العمل الإرهابي الأخير في السلط والذي كان منفذوه من الأردنيين، يؤكد أن هذا الجانب بحاجة لحلول سريعة، وجذرية، كون تسارع خطوتهم تفقدنا ترف الوقت بالبحث عن حلول.
ولا يمكن في سياق الحديث بهذا الجانب، أن نغفل القرار الأردني الحكيم بإغلاق الحدود مع سوريا، تخوّفا من وجود مندسين بين طالبي الدخول لأراضي المملكة، فكان قرارا ايجابيا للحد من انتشار هذا الفكر، لكن اغلاق الحدود الجغرافية يجب أن يتبعها سلامة للحدود العقلية والفكرية، ضمانا لعدم انتشار سموم هذه الفئة الضالة في عقل وفكر الشباب، وذلك يتطلب استراتيجية عميقة، اضافة لتحقيق مبدأي العدالة وتكافؤ الفرص لإغلاق أي باب يمكن أن يتسلل منه هؤلاء الخوارج.
«الدستور» وفي قراءة لاختفاء هذه الجماعات الإرهابية في جلباب الدين، أكد علماء دين إسلامي ورجال دين مسيحي على أن الأديان السماوية كافة بريئة منهم، ومن إجرامهم، معتبرين اختفاءهم وراء الدين أمرا بات يحتاج لحسم سريع واغلاق الباب كاملا أمام أي فرص يمكن أن يصلوا بها لعقول الشباب وفكرهم.
وطالب متحدثون «الدستور» بضرورة وضع استراتيجية ترتكز على البيت والمدرسة والمسجد والكنيسة والمناهج، والمعلم، فضلا على تحقيق العدالة التي يعدّ غيابها أكبر أسباب لجوء هؤلاء الشباب لعباءة الدين، هربا من الإحباط الذي يعيشونه، فالعلاج يتطلب حلولا حاسمة وحازمة يشارك بها الجميع لحماية الوطن، ذلك أن سير الأمور على هذا النحو بات مقلقا.
ولم يبتعد متحدثونا عن الجانب السياسي وتأثيرات اضطرابات المنطقة على انتشار الفكر التكفيري محليا، وبين شبابنا، سيما وأنه للأسف عملية السلط الأخيرة كل منفذيها أردنيون، بمعنى أن هذا الفكر بات يأكل عقول شبابنا، ولظروف المنطقة أكبر الأثر بذلك، في ظل اعتماد عصابات الإرهاب على وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي بالوصول للشباب، وهذا يتطلب جهدا مضاعفا لمواجهته، واصفين قرار الأردن إغلاق الحدود مع سوريا خطوة ايجابية باتجاه محاربة الإرهاب والتطرف.
قاضي القضاة
وقال سماحة الشيخ عبد الكريم الخصاونة قاضي القضاة، إن الإسلام حارب الفكر المتطرف والتكفيري بجميع أشكاله ومسمياته لأنه لا يعتمد على أي مرجعية دينية أو عقائدية، بل إنه أداة تعادي جميع المبادئ الإنسانية والأسس الطبيعية التي نرفضها كبشر لأن فيها إضرارا بالغير في نفسه وأهله وأمته وهذا أخطر ما يكون على أي مجتمع في أي مكان بالعالم.
وأكد قاضي القضاة على أن رسالة عمان التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني في ليلة القدر عام 2004 والتي ترجمت الى 8 لغات عالمية، ودعت الرسالة إلى التسامح والوحدة في العالم الإسلامي، وهذه ثلاثة مبادئ صدر الحكم فيها من قبل 200 من علماء الدين الإسلامي في أكثر من 50 بلدا، مشيرا الى أن رسالة عمان تناولت محاربة الفكر التكفيري والتطرف، وركزت على ضرورة رفض المجتمع لهذه التشوهات الفكرية التي قد تخترق أي عقل غير محصن ويقبل إيذاء الآخر وعدم تقبله أو مشاركته أو حتى التحاور معه، بل إن الفكر المتطرف يرفض حتى مغالطة أيدلوجيته ويعتقد بصوابه فقط وأن أي رأي آخر مخالف لمعتقداته خاطئ وضال بل يصل الى حد تكفيره ومحاربته.
وأضاف الخصاونه أن العدو ذكي لأنه يستغل وسائل الإتصال المتطورة والتي أصبحت متاحة لدى الجميع وفي أي وقت ومكان، وعمل على نشر أفكاره السامة والهدامة بين ضعاف النفوس والعقول والذين إبتعدوا عن ديننا ومعتقداتنا حيث شكلوا أداة يمكن جذبها والعمل على تشويه كل ما يمكن من خلال منظور فكري متطرف، وهؤلاء لا يمكن محاربتهم الا من خلال رسالة الاسلام السمحة والسيرة النبوية التي شملت كل ما فيه مصلحة البشرية على أكمل وجه.
ونوه الى أن هناك ضعف واضح في موضوع الرقابة على الشباب من خلال الأسرة والمؤسسة التعليمية ، ويقع على عاتق الجميع التكاتف لصقل عقول الشباب بالثقافة والمعرفة السليمة ونبذ أي تصرفات خاطئة، وعلى الأهل أن يراقبوا تصرفات أبنائهم ويدركوا من قدوتهم في التعلم والحياة في ظل إنتشار الأجهزة الذكية ووسائل التواصل المتطورة والتي قد يسئ الكثير إستخدامها .
وختم سماحة قاضي القضاة بأن العدو لم يعد يستخدم الأسلحة الحربية التقليدية، لكنه توجه في العقد الأخير الى استخدام الفكر التكفيري ومحاربة ثقافة وقيم الشعوب، وإستغلال ضعاف النفوس لينفذوا أجنداتهم في أي بلد يراد تخريبه، وهذا ما حصل في عملية الركبان والكرك والبقعة والفحيص والتي راح ضحيتها شهداء من رجال الأمن هم مسلمون ودمائهم محرمة، لذلك يجب علينا أن نقف جميعا خلف قيادتنا، وأن نؤمن بأن المؤسسات الأمنية على إختلاف صنوفها تقوم بواجبها وبجهد كبير في حماية أمن وأمان المواطنين، ويجب علينا أن نمتثل لأي قرار يحافظ على مكتسباتنا وأرضنا وعرضنا.
مفتي المملكة
من جهته قال سماحة مفتي المملكة الدكتور محمد الخلايله: «إننا نعزي انفسنا وذوي الشهداء من قواتنا المسلحة وأجهزتها الأمنية ونسأل الله تعالى لهم الرحمة والمغفرة وان يتقبلهم الله مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين».
وأكد سماحته أن الإرهاب الذي واجهه هؤلاء الشهداء ونشامى قواتنا المسلحة والأجهزة الامنية لا يقبله دين ولا عقل ولا الفطرة الإنسانية السليمة وهي نتاج التطرف والغلو الذي حذر من الاسلام ونهى عنه، فقد قال صلى الله عليه وسلم:» إياكم والغلو في الدين»، وقال صلى الله عليه وسلم:» هلك المتطوعون».
وأضاف أن الواجب علينا جميعا ان نواجه هذه الأفكار الهدامة المتطرفة التي إستباحت الدماء وإعتدت على رجال الامن ولم تراعِ حرمة الدم او الشهر الحرام، وإنما سلكت سبيل التكفير بانحراف فكري ومنهج خارجي، وهم يسيرون على نهج الخوارج الذين كفروا المسلمين واستباحوا دماءهم، علينا ان نواجههم لحماية الدين والأوطان والأعراض وتحصين المجتمع والأجيال القادمة من هذه الأمراض الفكرية التي تستخدم نصوص الدين بتحريف وإنتحال مبطن وتأويل جاهل لسفك الدماء ونشر الفساد والإفساد في الارض.
وختم سماحة مفتي المملكة بدعاء الله تعالى أن يحمي الاردن وقيادته الهاشمية وأن يرحم شهدائنا الأبرار.
 المطران خريستوفوروس (حنا عطا الله)
 مسؤول مطرانية عمّان ورعاياها المطران خريستوفوروس (حنا عطا الله)، قال أن جلالة الملك عبد الله الثاني تمكن من تعزيز المفهوم الحضاري للتعايش الذي ننعم به في الأردن، كوننا نعيش عيشا مشتركا مثاليا، إذ كان جلالته سباقا في التنويه لهذا البعد الحضاري القيمي في حضارتنا العربية الاسلامية المسيحية بقراءته الحكيمة لذلك، ساعيا لحماية البلد وأمنه واستقراره، مع حرص جلالته على استقرار النفوس وليس فقط البلد حتى لا يدخل لها التشويش والتشويه، فشكّل الأردن نموذجا مثاليا للتعايش.
 وقال الأب «حنا عطالله» بالطبع الارهاب لم يكن يوما يخص الدين، فالدين بريء من الإرهاب أو التطرف أو إقصاء الآخر، فالدين محبة ووئام، وكل ما يدعي أن ما يقوم به هو دين، هو بعيد عن جوهره وحقيقة الدين.
وقال الأب عطالله أن العلاقة بين الانسان والله في دين التسامح والحوار، وهذا بعض ثمار الدين الحقيقي، الذي يحمل رسالة محبة وسلام وعيش مشترك ويقود للبركة من الله والازدهار، والحضارة والثقافة، وعندما يدخل الإرهاب وهو ضد كل القيم الانسانية والروحية، يبتعد كل ذلك، فالسماء تغيب عن توحش الانسان.
وشدد الأب عطالله على ان أهم شيء الآن هو العودة الى الله، وهذا يجب أن يكون من قلب نقي من الانسان حتى يقدر يتصل مع الله ويقدر على استلام رسائل السماء من خلال الإيمان والدين ويقدر يجعل من مفهوم الدين حي في حياته، ويمارس العبادة من القلب وليس بطقوس شكلية انما بروح وقلب طاهر، وأن يتسع قلبه للجميع، ويعرف الآخر بعيدا عن الجهل..الجهل بالآخر، ذلك أن سبب من أسباب التطرف والارهاب هو الجهل بالآخر ورفضه.
وبين الأب عطالله أنه من هنا يأتي دورنا ككنيسة ومسجد ومؤسسات معنية، نسعى جميعا لنرسخ هذه القيم.
وفي الجانب السياسي للإرهاب وربطه بالدين، بين الأب عطالله أنه في العالم اليوم من يلعب دور استخدام الدين لتمرير مخططات سياسية غريبة عن مفهوم الحضاري للتعايش الديني المشترك، لافتا إلى أن أكثر هذه المفاهيم تميزا تلك التي نعيشها في الأردن وعززها جلالة الملك الذي كان سباقا للتنويه لهذا البعد الحضاري القيمي في حضارتنا العربية الاسلامية المسيحية بقراءته الحكيمة، لينعم وطننا بالأمن والاستقرار في النفوس كما في الوطن.
 الأب رفعت بدر
المدير العام للمركز الكاثوليكي للدراسات والاعلام في الأردن الأب رفعت بدر رأى أن في موضوع الإرهاب أسباب عديدة، ومسببات مختلفة، بطبيعة الحال لا علاقة للدين بها على الإطلاق، إنما هي ارتدادات لأسباب بعيدة كل البعد عن الدين والفكر الديني المعروف بالتسامح والحوار.
وقال الأب بدر أنه لا شك التربية لها المكانة الأولى في تسيير حياة الإنسان فما يؤسس عليه بالبيت، يطبقه في المستقبل، إذ تبدأ الأمور من البيت كونه نواة للقادم، وهنا حتما البيت السليم سينتج عنه مجتمع سليم، يليه دور المدارس ودور المناهج التي يجب أن تركز على احترام الآخر وانفتاح الطالب على محبة الجار، وعليه يجب أن نتحدث الآن عن صيغة تربوية حديثة تأخذ المجتمع نحو ثقافة المحبة والحوار واللقاء.
ونبه الأب بدر إلى أن التربية الدينية تحتاج الى قدوة من رجل الدين وفهم النصوص الدينية التي تحترم مشاعر الآخرين، ونحن في الأردن نملك ذلك ولدينا عدد من المقومات الأردنية لكن علينا واجب ان ندخلها أكثر داخل الغرف الصفية واستخدام طريقة تربوية مثمرة.
وأشار الأب بدر إلى انه لا شك بموازات التربية هناك وسائل الإعلام الحديثة، فكثير ممن التحقوا بالخلايا المتطرفة سواء كان لدافع مالي أو لا، لكهن من الشباب الذين أصغوا للمتطرفين وهذه الأسس المتطرفة، ليتحقوا بتلك التنظيمات، وهنا يجب التأكيد على أننا بحاجة الى خطة استراتيجة لمكافحة التطرف، علما بأننا لا نملك ترف الوقت زحتى لا تخرج لنا تنظيمات جديدة يذهب ضحيتها أرواح، بالتالي يجب أن نملك سرعة انتاج الاستراجية وعدم ابقاءها حبرا على ورق وتطبق على الفور.
ولفت الأب بدر إلى أن اغلاق الحدود مع سوريا كانت خطوة ايجابية، وقال طالما أشدت بالجهود الأمنية التي تقوم بها اجهزتنا، ولكن يجب أن نتنبه إلى مسألة اغلاق الحدود العقلية، كتنبهنا لإغلاق الحدود مع سوريا، فقضية حدود العقل متاحة نظرا لاستخدام الجماعات الإرهابية وسائل تصل للعقول، ولا نستطيع ضمان عقول اطفالنا في مواجهتها، وقد قرع الجرس أمامنا أكثر من مرة، سيما وأن حادثة السلط الأخيرة جميعهم أردنيون ليجعل الحزن أكبر وأكثر عمقا، بالتالي نحن بحاحة لحماية العقول كما الحدود عن طريق رؤية واضحة وعملية.
دكتور محمد أبو رمان
ورأى الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الأردنية والكاتب في جريدة الغد والمتخصص في الحركات الإسلامية وشؤون الإصلاح السياسي، الدكتور محمد أبو رمان أن التركيز على الجانب الديني في قضايا الإرهاب يبعدها عن مساحة الصواب، فلماذا يتم التركيز على الجانب الديني أكثر من الجانب الاجتماعي، فعلى العكس الحركات والخلايا أقرب الى حركات اجتماعية من الدينية، وهي مرتبطة بسياق معين أكثر من ما هي فهم الدين، فالفقه الذي تستند له، يلعب دورا دور لكن أيضا الظروف التي تدفعهم لذلك لها تأثير يوازيه، فللأسف الظروف بالعالم العربي تدفع باتجاه التطرف وليس الإعتدال.
وذكّر أبو رمان أنه في زمن الستينات كان اليساريون، يسيطرون على المشهد، واليوم الجهادي يقوم بهذا الدور، ويحضر بشكل قوي، ذلك أن الظروف للأسف تسير من سيء إلى أسوأ فالإحباط على مستوى عالي، والفقر والبطالة، وكل ذلك يزيد من حالة العدمية وهذا ما يوجد حالة من التوحش.
وفي الجانب السياسي قال أبو رمان، يجب أن ينظر له على مستويين الخارجي الاقليمي وهو بدون شك مؤثر، ذلك أن داعش تقوم بعملية التعبئة والتغذية الطائفية، ذلك أن ظروف المنطقة تدفع باتجاه الإحباط، بالتالي تسعى داعش لملء فراغ يبحث عنه المحبطون، وتعطيها الغطاء الطائفي ويستغلها ويتلاعب بعواطف الشباب، وهذا دون ادنى شك سيؤثر على أوضاعنا حتما، أمّا المستوى الثاني فهو الداخلي، وهناك اشكاليات بهذا الجانب لها علاقة بالحريات، البطالة، الفقر، العدالة، ومن ثم لذلك أثر على انتمائهم لدولتهم تقبل أو عدم تقبله.
ولفت أبو رمان إلى أن هناك من يرى بصعوبة اقناعهم بالديمقراطية كونهم يكفّرون هذا المفهوم، ولكن يجب أن نشير هنا إلى أن ما يحدث مع هذه الجماعات أنه بسبب ضعف الديمقراطية يؤدي الى نتائج بعدم الشعور بالعدالة وعدم وجود أحزاب بالتالي يكون الفكر المتطرف جذاب أكثر لهم، بمعنى أنهم لا يرغبون بالديمقراطية، في حين أن غيابها بذات الوقت يشكّل أحد أهم أسباب تطرفهم!!!.
 الدكتور عبد الرحمن الكيلاني
عميد كلية الشريعة في الجامعة الأردنية الدكتور عبد الرحمن الكيلاني أكد من جانبه أنهذه الأعمال التي يقوم بها الإرهابيون، الإسلام منها بريء، منبها إلى أنه ليس هناك اسلام متطرف، وآخر غير متطرف، فالإسلام هو الاسلام، بمعانيه السمحة وكل دعوة خرجت عن الرحمة وتحقيق الخير للبشرية، وأي تنظيم أو حركة أو دعوة حادت عن ذلك وخرجت عنه ليست من الإسلام، وإن حاول البعض اقحام الدين بأمور شاذة.
وأشار دكتور الكيلاني إلى أن الله عندما أرسل سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام قال أرسلناك رحمة للناس، بالتالي فإن رسالة الإسلام هي الرحمة، وما يقوم به هؤلاء المجرمون بعيد عن الرحمة ويستحلون الأرواح والأعراض، ويدعون إلى عكس الرحمة إلى اشاعة الخوف والرعب في المجتمع، وهذ نقيض مقاصد الدين.
وشدد دكتور الكيلاني على أنه لا علاقة لما يدعون به عن الجهاد، بالجهاد الذي دعى له الإسلام، وهو للحفاظ على أمن الناس، والسلام والإستقرار، أمّا هؤلاء فهم يقاتلون لإشاعة الخوف واستباحة الدماء لا الحفاظ عليها، فما يقومون به لا يمت للجهاد بصلة، والإسلام منهم بريء.
الأب نبيل حداد
بدوره، اعتبر مدير مركز التعايش الديني في الأردن الأب نبيل حداد أن كل حدث ارهابي تشهده البلاد، هو دليل براءة جديد للدين الإسلامي والأديان السماوية كافة، ذلك أن مثل هذه الأعمال الإجرامية من شأنها التأكيد على أن الإسلام بريء منها.
وبين الأب حداد أن الصح في مثل هذه الظروف، أننا لسنا بحاجة لإعلان البراءة للدين، فعندما نقول عن هؤلاء المتوحشين انهم خوارج، كما وصفهم جلالة الملك نكون قد لخّصنا من هم، وكيف يفكرون، وهذا تأكيد على أن افعالهم ليست دينية، ولا يمكن أن تحمل لون الدين ولا تخدم الدين ولا القيم الدينية التي كرمت بني آدم، وأكرم ما في الإنسان هو نعمة الحياة، إن هؤلاء اعداء الحياة.
وأضاف الأب حداد أما اختباء هؤلاء وراء الدين فهو اختطاف لكرامة الدين مثلما هو تعدٍّ على الحق والعدل والخير والحياة، مشددا على أننا نرى في هذا السلوك مخالفة خارجة على الدين «فالدين المعاملة» ويتجلى التدين بأن نعكسه في سلوكياتنا، أما سلوك هؤلاء فهو خروج سيىء وقبيح على كل القيم وليس فقط على دين بعينه.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش